٢ -عن أبي سعيدٍ الخُدريِّ قال قُبِضَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ واجتمع الناسُ في دارِ سعدِ بنِ عُبادةَ وفيهم أبو بكرٍ وعمرُ قال فقام خطيبُ الأنصارِ فقال أَتعلمون أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان من المهاجرينَ وخليفتُه من المهاجرين ونحنُ كنا أنصارَ رسولِ اللهِ ونحن أنصارُ خليفتِه كما كنا أنصارُه قال فقام عمرُ بنُ الخطابِ فقال صدقَ قائلُكم أما لو قلتُم على غيرِ هذا لم نُبايِعْكم وأخذ بيدِ أبي بكرٍ وقال هذا صاحبُكم فبايعوه فبايَعه عمرُ وبايَعه المهاجرون والأنصارُ قال فصعد أبو بكرٍ المنبرَ فنظر في وجوه القومِ فلم يرَ الزبيرَ قال فدعا بالزبيرِ فجاء فقال قلتُ ابنُ عمةِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وحواريُّه أردتَ أن تشُقَّ عصا المسلمين فقال لا تثريبَ يا خليفةَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقام فبايَعه ثم نظر في وجوه القومِ فلم يرَ عليًّا فدعا بعليِّ بنِ أبي طالبٍ فجاء فقال قلتُ ابنُ عمِّ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وخَتنُه على ابنتِه أردتَ أن تَشُقَّ عصا المسلمين قال لا تثريبَ يا خليفةَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فبايَعَه
غريب المفردات :
وخَتنُه:
الأختان: الأحماء من قبل الزوج
خلاصة حكم المحدث : هذا حديث يسوى بدنة بل يسوى بدرة و[روي من طريق آخر] بإسناد صحيح
الراوي : أبو سعيد الخدري|المحدث : ابن كثير|المصدر :البداية والنهاية
الصفحة أو الرقم : 5/218|التخريج :أخرجه الحاكم (4457)، والبيهقي (16979) باختلاف يسير.
٣ -عن ابنِ عبَّاسٍ أنَّ عبدَ الرحمنِ بنَ عَوفٍ رجَعَ إلى رَحلِه، قال ابنُ عبَّاسٍ: وكنتُ أُقرِئُ عبدَ الرحمنِ بنَ عَوفٍ، فوجَدَني وأنا انتظِرُه، وذلكَ بمِنًى في آخِرِ حَجَّةٍ حَجَّها عُمرُ بنُ الخطابِ، فقال عبدُ الرحمنِ بنُ عَوفٍ: إنَّ رجُلًا أتَى عُمرَ بنَ الخطابِ فقال: إنَّ فلانًا يقولُ: لو قد ماتَ عُمرُ بايَعتُ فلانًا. فقال عُمرُ: إنِّي قائمٌ العَشِيَّةَ إنْ شاءَ اللهُ في الناسِ فمُحذِّرُهم هؤلاءِ الرَّهْطَ الذينَ يُريدونَ أنْ يَغصِبوهم أمْرَهم. قال عبدُ الرحمنِ: فقلتُ: يا أميرَ المؤمنينَ، لا تفعَلْ؛ فإنَّ الموسِمَ يجمَعُ رَعاعَ الناسِ وغَوْغاءَهم، وإنَّهم الذينَ يَغلِبونَ على مجلِسِكَ إذا قُمتَ في الناسِ، فأَخْشى أنْ تقولَ مقالةً يَطيرُ بها أولئكَ، فلا يَعُوها، ولا يضَعوها مواضِعَها، ولكنْ حتى تقدَمَ المدينةَ؛ فإنَّها دارُ الهِجْرةِ والسُّنةِ، وتخلُصَ بعُلَماءِ الناسِ وأَشْرافِهم، فتقولَ ما قلتَ متمَكِّنًا، فيَعُونَ مقالتَكَ، ويَضَعوها مواضِعَها. قال عُمرُ: لئِنْ قدِمتُ المدينةَ صالحًا لأُكلِّمَنَّ بها الناسَ في أوَّلِ مقامٍ أقومُه. فلمَّا قدِمْنا المدينةَ في عقِبِ ذي الحَجَّةِ، وكان يَومَ الجُمُعةِ عجَّلتُ الرَّواحَ صَكَّةَ الأَعْمى -قلتُ لمالكٍ: وما صَكَّةُ الأَعْمى؟ قال: إنَّه لا يبالي أيَّ ساعةٍ خرَجَ، لا يَعرِفُ الحرَّ والبَرْدَ، أو نحوَ هذا- فوجَدتُ سعيدَ بنَ زَيدٍ عندَ رُكنِ المِنْبرِ الأيمَنِ قد سبَقَني، فجلَستُ حِذاءَه تحُكُّ رُكْبتي رُكْبتَه، فلم أنشَبْ أنْ طلَعَ عُمرُ، فلمَّا رأَيتُه قلتُ: ليقولَنَّ العَشِيَّةَ على هذا المِنْبرِ مقالةً ما قالها عليه أحَدٌ قبلَه. قال: فأنكَرَ سعيدُ بنُ زَيدٍ ذلكَ، وقال: ما عسَيتَ أنْ يقولَ ما لم يقُلْ أحَدٌ؟ فجلَسَ عُمرُ على المِنْبرِ، فلمَّا سكَتَ المؤذِّنُ قام فأَثْنى على اللهِ بما هو أَهْلُه، ثمَّ قال: أمَّا بعدُ، أيُّها الناسُ، فإنِّي قائلٌ مقالةً، وقد قُدِّرَ لي أنْ أقولَها، لا أَدْري لعلَّها بينَ يدَيْ أجلي، فمَن وعاها وعقَلَها فلْيُحدِّثْ بها حيثُ انتَهتْ به راحلتُه، ومَن لم يَعِها فلا أُحِلُّ له أنْ يكذِبَ عليَّ: إنَّ اللهَ بعَثَ محمَّدًا بالحقِّ، وأنزَلَ عليه الكتابَ، فكان فيما أُنزِلَ عليه آيةُ الرَّجْمِ، فقرَأْناها، ووعَيْناها، وعقَلْناها، ورجَمَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ورجَمْنا بعدَه، فأَخْشى إنْ طال بالناسِ زمانٌ أنْ يقولَ قائلٌ لا نجِدُ آيةَ الرَّجْمِ في كتابِ اللهِ، فيَضِلُّوا بتَرْكِ فَريضةٍ قد أنزَلَها اللهُ عزَّ وجلَّ، فالرَّجْمُ في كتابِ اللهِ حقٌّ على مَن زنا إذا أُحصِنَ مِن الرِّجالِ والنِّساءِ؛ إذا قامَتِ البيِّنةُ، أو كان الحبَلُ، أو الاعترافُ، ألَا وإنَّا قد كنَّا نقرَأُ: لا تَرغَبوا عن آبائِكم فإنَّ كُفرًا بكم أنْ تَرغَبوا عن آبائِكم، ألَا وإنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: لا تُطْرُوني كما أُطرِيَ عيسى ابنُ مَرْيمَ، فإنَّما أنا عبدٌ، فقولوا: عبدُ اللهِ ورسولُه، وقد بلَغَني أنَّ قائلًا مِنكم يقولُ: لو قد ماتَ عُمرُ بايَعتُ فلانًا، فلا يَغتَرَّنَّ امرؤٌ أنْ يقولَ: إنَّ بَيعةَ أبي بَكْرٍ كانَتْ فَلْتةً ، فتَمَّتْ، ألَا وإنَّها كانَتْ كذلكَ، إلَّا أنَّ اللهَ وقَى شَرَّها، وليسَ فيكم اليَومَ مَن تُقطَعُ إليه الأعناقُ مِثلُ أبي بَكْرٍ، وإنَّه كان مِن خبَرِنا حينَ تُوُفِّي رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، أنَّ عليًّا والزُّبَيرَ ومَن كان معَهما تخَلَّفوا في بَيتِ فاطمةَ بنتِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وتخلَّفَ عنها الأنصارُ بأَجْمعِها في سَقيفةِ بني ساعدةَ، واجتمَعَ المهاجرونَ إلى أبي بَكْرٍ، فقلتُ له: يا أبا بَكْرٍ، انطلِقْ بنا إلى إخوانِنا مِن الأنصارِ، فانطَلَقْنا نؤُمُّهم حتى لقِيَنا رجُلانِ صالحانِ، فذكَرَا لنا الذي صنَعَ القَومُ، فقالا: أينَ تُريدونَ يا مَعْشرَ المهاجرينَ؟ فقلتُ: نريدُ إخوانَنا مِن الأنصارِ. فقالا: لا عليكم ألَّا تَقْرَبوهم، واقْضُوا أمْرَكم يا مَعْشرَ المهاجرينَ. فقلتُ: واللهِ لنأتِينَّهم، فانطَلَقْنا حتى جِئناهم في سَقيفةِ بني ساعدةَ، فإذا هم مجتمعونَ، وإذا بينَ ظَهْرانَيْهم رجُلٌ مُزمَّلٌ، فقلتُ: مَن هذا؟ قالوا: سَعدُ بنُ عُبادةَ؟ فقلتُ: ما له؟ قالوا: وجِعٌ. فلمَّا جلَسْنا قام خَطيبُهم، فأَثْنى على اللهِ بما هو أَهْلُه، وقال: أمَّا بعدُ فنحنُ أنصارُ اللهِ، وكَتيبةُ الإسلامِ، وأنتم يا مَعْشرَ المهاجرينَ رَهْطُ نبيِّنا، وقد دفَّتْ دافَّةٌ مِنكم تُريدونَ أنْ تَخْتزِلونا مِن أَصْلِنا، وتُحصِنونا مِن الأَمْرِ. فلمَّا سكَتَ أرَدتُ أنْ أتكَلَّمَ، وكنتُ قد زوَّرتُ مقالةً أعجَبَتْني أرَدتُ أنْ أقولَها بينَ يدَيْ أبي بَكْرٍ، وكنتُ أُداري منه بعضَ الحدِّ، وهو كان أحكَمَ منِّي وأوقَرَ، واللهِ ما ترَكَ مِن كَلِمةٍ أَعجَبَتْني في تَزْويري إلَّا قالَها فَّي بلُغتِه، وقصر حتى سكَت، فقال: أمَّا بعدُ، فما ذكَرتُم مِن خبَرٍ فأنتم أَهْلُه، وما تَعرِفُ العرَبُ هذا الأَمْرَ إلَّا لهذا الحيِّ مِن قُرَيشٍ، هم أوسَطُ العرَبِ نسبًا ودارًا، وقد رضِيتُ لكم أحَدَ هذينِ الرجُلَينِ؛ أيَّهما شِئتُم، وأخَذَ بيدي ويدِ أبي عُبَيدةَ بنِ الجَرَّاحِ، فلم أكرَهْ ممَّا قال غيرَها، كان واللهِ أنْ أُقدَّمَ فتُضرَبَ عُنُقي لا يُقَرِّبُني ذلكَ إلى إثمٍ، أحَبُّ إليَّ مِن أنْ أتأمَّرَ على قَومٍ فيهم أبو بَكْرٍ، إلَّا أنْ تغيَّرَ نَفْسي عندَ المَوتِ، فقال قائلٌ مِن الأنصارِ: أنا جُذَيلُها المُحَكَّكُ ، وعُذَيقُهاالمُرجَّبُ ، منَّا أميرٌ، ومنكم أميرٌ يا مَعْشرَ قُرَيشٍ. فقلتُ لمالكٍ: ما يعني: أنا جُذَيلُها المُحَكَّكُ وعُذَيقُها المُرجَّبُ؟ قال: كأنَّه يقولُ: أنا داهيتُها. قال: فكثُرَ اللَّغَطُ ، وارتفَعتِ الأصواتُ حتى خَشِينا الاختلافَ، فقلتُ: ابسُطْ يدَكَ يا أبا بَكْرٍ، فبسَطَ يَدَه، فبايَعتُه، وبايَعَه المهاجرونَ، ثمَّ بايَعَه الأنصارُ، ونزَوْنا على سَعدِ بنِ عُبادةَ، فقال قائلٌ منهم: قتَلتُم سَعدًا. فقلتُ: قتَلَ اللهُ سَعدًا. قال عُمرُ: أمَا واللهِ ما وجَدْنا فيما حضَرْنا أَمْرًا هو أرفَقُ مِن مبايعةِ أبي بَكْرٍ، خَشِينا إنْ فارَقْنا القَومَ ولم تكُنْ بَيعةٌ أنْ يُحدِثوا بعدَنا بَيعةً، فإمَّا نُبايِعُهم على ما لا نَرْضى، وإمَّا أنْ نُخالِفَهم، فيكونُ فسادٌ، فمَن بايَعَ أميرًا عن غَيرِ مَشورةِ المسلمينَ، فلا بَيعةَ له، ولا بَيعةَ للذي بايَعَه؛ تَغِرَّةً أنْ يُقتَلا.
غريب المفردات :
الموسِمَ:
هو الزمان الذي يتكرر في كل سنة لاجتماع أو بيع أو عيد أو نحو ذلك، ومنه: موسم الحج
رَعاعَ الناسِ:
الرعاع: الجهلة الرذلاء والسفلاء
أُحصِنَ:
أي: بالغا عاقلا قد تزوج حرة تزويجا صحيحا وجامعها
لا تَرغَبوا عن آبائِكم:
بنفي النسب عنهم أو بإثبات النسب لغيرهم
تُطْرُوني:
من الإطراء وهو المبالغة في المدح
كانَتْ فَلْتةً:
أراد بالفلتة: الفجأة، والفلتة: كل شيء فعل من غير روية
سَقيفةِ:
هي المكان المظلل كالساباط أو الحانوت بجانب الدار
سَقيفةِ:
هي المكان المظلل كالساباط أو الحانوت بجانب الدار
زوَّرتُ:
هيأت ورتبت
أنا جُذَيلُها المُحَكَّكُ:
أي: أنا ممن يستشفى برأيه كما تستشفى الإبل الجربى بالاحتكاك بهذا العود
عُذَيقُها:
المرجب: المسند بالرجبة، وهي خشبة ذات شعبتين
المُرجَّبُ:
يريد أنه الذي ينبغي الرجوع إلى قوله
أنا جُذَيلُها المُحَكَّكُ:
أي: أنا ممن يستشفى برأيه كما تستشفى الإبل الجربى بالاحتكاك بهذا العود
اللَّغَطُ:
الأصوات المختلفة والضجة والجلبة والكلام الذي لا يفهم
خلاصة حكم المحدث : [له] طرق
الراوي : عمر بن الخطاب|المحدث : ابن كثير|المصدر :البداية والنهاية
الصفحة أو الرقم : 5/215|التخريج :أخرجه أحمد (391)، وعبد الرزاق (9758)، والبزار (194) باختلاف يسير.
٤ -عن أنسِ بنِ مالكٍ قال لما بُويعَ أبو بكرٍ في السَّقيفةِ وكان الغدُ جلس أبو بكرٍ على المنبرِ وقام عمرُ فتكلَّم قبل أبي بكرٍ فحمد اللهَ وأثنى عليه بما هو أهلُه ثم قال أيها الناسُ إني قد كنتُ قلتُ لكم بالأمسِ مقالةً ما كانت وما وجدتُها في كتاب اللهِ ولا كانت عهدًا عهِدها إليَّ رسولُ اللهِ ولكني كنتُ أرى أنَّ رسولَ اللهِ سيُدبِرُ أمرَنا يقول يكون آخرَنا واللهِ قد أبقى فيكم كتابَه الذي هدى به رسولَ اللهِ فإن اعتصمتُم به هداكم اللهُ لما كان هداه اللهُ له وأنَّ اللهَ قد جمع أمرَكم على خيرِكم صاحبِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وثاني اثنين إذ هما في الغار فقوموا فبايِعوه فبايع الناسُ أبا بكرٍ بيعةَ العامةِ بعد بيعةِ السَّقيفةِ ثم تكلم أبو بكرٍ فحمد اللهَ وأثنى عليه بما هو أهلُه ثم قال أما بعد أيها الناسُ فإني قد وُلِّيتُ عليكم ولستُ بخيرِكم فإن أحسنتُ فأَعِينوني وإن أسأتُ فقوِّموني الصدقُ أمانةٌ والكذبُ خيانةٌ والضعيفُ منكم قويٌّ عندي حتى أزيحَ عِلَّتَه إن شاء اللهُ والقويُّ فيكم ضعيفٌ حتى آخذَ منه الحقَّ إن شاء اللهُ لا يدعُ قومٌ الجهادَ في سبيل اللهِ إلا ضربَهم اللهُ بالذُّلِّ ولا يشيعُ قومٌ قطُّ الفاحشةَ إلا عمَّهم اللهُ بالبلاء أَطيعوني ما أَطعتُ اللهَ ورسولَه فإذا عصيتُ اللهَ ورسولَه فلا طاعةَ لي عليكم قوموا إلى صلاتِكم يرحمْكم اللهُ
٥ -عن أنسِ بنِ مالكٍ قال لما بُويع أبو بكرٍ في السقيفةِ وكان الغدُ جلس أبو بكرٍ فقام عمرُ فتكلَّم قبل أبي بكرٍ فحمد اللهَ وأثنى عليه بما هو أهلُه ثم قال أيها الناسُ إني قد قلتُ لكم بالأمسِ مقالةً ما كانت وما وجدتُها في كتابِ الله ولا كانت عهدًا عهِده إليَّ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ولكني قد كنتُ أرى أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ سيُدبِرُ أمرَنا يقول يكون آخرَنا وإنَّ الله قد أبقى فيكم الذي به هدى رسولَ اللهِ فإنِ اعتصمتُم به هداكم اللهُ لما كان هداه اللهُ وإنَّ اللهَ قد جمع أمرَكم على خيرِكم صاحبِ رسولِ اللهِ وثاني اثنَين إذ هما في الغارِ فقوموا فبايِعوه فبايع الناسُ أبا بكرٍ بعد بيعةِ السَّقيفةِ ثم تكلَّم أبو بكرٍ فحمد الله َوأثنى عليه بالذي هو أهلُه ثم قال أما بعد أيها الناسُ فإني قد وُلِّيتُ عليكم ولستُ بخيرِكم فان أحسنتُ فأَعينوني وإن أسأتُ فقوِّموني الصدقُ أمانةٌ والكذبُ خيانةٌ والضعيفُ فيكم قويٌّ عندي حتى أُرجِعَ عليه حقَّه إن شاء اللهُ والقويُّ فيكم ضعيفٌ حتى آخذَ الحقَّ منه إن شاء اللهُ لا يدعُ قومٌ الجهادَ في سبيلِ اللهِ إلا خذَلهم اللهُ بالذُّلِّ ولا تشيعُ الفاحشةُ في قومٍ إلا عمَّهم اللهُ بالبلاء أطيعوني ما أطعتُ اللهَ ورسولَه فإذا عصيتُ اللهَ ورسولَه فلا طاعةَ لي عليكم قوموا إلى صلاتِكم يرحمْكم اللهُ
٦ -عَن رافعٍ الطَّائِيِّ رفيقِ أبي بكرٍ الصِّديقِ في غزْوةِ ذَاتِ السَّلاسِلِ قال وسألتُه عمَّا قيل في بيعَتِهمْ فَقال وهو يحدِّثُه عمَّا تقاوَلَت به الأنصَارُ وما كلَّمهُم به وما كلَّمَ به عمرُ بنُ الخطَّابِ الأَنصَارَ وما ذكَّرهُم به من إِمامَتِي إيَّاهم بأمرِ رسولِ الله صلَّى الله عليه وسلَّم في مرضِهِ فبايَعونِي لذلكَ وقَبِلتُها منهُمْ وَتَخوَّفتُ أن تكُونَ فتنةٌ بعدَها رِدَّةٌ
غريب المفردات :
ذَاتِ السَّلاسِلِ:
هو ماء لبني حذام بناحية الشام
خلاصة حكم المحدث : إسناد جيد قوي
الراوي : رافع بن أبي رافع الطائي|المحدث : ابن كثير|المصدر :البداية والنهاية
الصفحة أو الرقم : 5/217|التخريج :أخرجه أحمد (42)، والضياء في ((المختارة)) (47) واللفظ لهما.
٧ -عنْ علِيٍّ قال لما وَلَّي الزُّبيرُ يومَ الجمَلِ لو كان ابنُ صفيةَ يعلَمُ أنَّهُ على حَقٍّ ما وَلَّى وذلِكَ أنَّ النَّبِيَّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ لقِيَهما في سَقيفَةِ بني ساعِدةٍ فقال أَتُحِبُّهُ يا زُبَيرُ فقالَ وما يَمنَعُني قال فكيفَ بكَ إذا قَاتلتَهُ وأنتَ ظالِمٌ لهُ قالَ فيرَونَ أنَّهُ إنَّما ولَّي لِذلِكَ
غريب المفردات :
سَقيفَةِ:
هي المكان المظلل كالساباط أو الحانوت بجانب الدار
خلاصة حكم المحدث : مرسل من هذا الوجه وقد أسند من وجه أخر
الراوي : علي بن أبي طالب|المحدث : ابن كثير|المصدر :البداية والنهاية
الصفحة أو الرقم : 6/218|التخريج :أخرجه عبد الرزاق (21504)، والبيهقي في ((دلائل النبوة)) (6/ 414) كلاهما بلفظه.