٢١ -إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أخذ الرَّايةَ فهَزَّها ثم قال من يأخذُها بحقِّها فجاء فلانٌ فقال أنا قال [ أَمِطْ ] ثم جاء رجلٌ آخرُ فقال [ أَمِطْ ] ثم قال النَّبيُّ والذي كرَّم وجْه محمدٍ لأُعطِينَّها رجلًا لا يَفِرُّ فقال هاك يا عليٌّ فانطلق حتى فتح اللهُ عليه خيبرَ وفدَكَ وجاء بعَجوتِها وقديدِها
بحث
التصنيف الموضوعي: مغازي - غزوة خيبر
٢٩ نتيجة
٢٢ -عن أبي منظورٍ قال لما فتح اللهُ على نبيِّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ خيبرَ أصابه من سهمِه أربعةَ أزواجٍ بغالٍ وأربعةَ أزواجٍ خِفافٍ وعشرَ أواقِ ذهبٍ وفضةٍ وحمارًا أسودَ ومكتلَ قال فكلم النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الحمارَ فكلَّمه الحمارُ فقال له ما اسمُك قال يزيدُ بنُ شهابٍ أخرج اللهُ من نسل جدي ستينَ حمارًا كلُّهم لم يركبْهم إلا نبيٌّ لم يبقَ من نسلِ جدي غيري ولا من الأنبياءِ غيرُك وقد كنتُ أتوقَّعُك أن تركبَني قد كنتُ قبلك لرجلٍ يهوديٍّ وكنتُ أعثُرُ به عمدًا وكان يُجيع بطني ويضرب ظهري فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ سمَّيتُك يَعْفُورَ يا يَعْفُورُ قال لبيك قال تشتهي الإناثَ قال لا فكان النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يركبه لحاجتِه فإذا نزل عنه بعث به إلى بابِ الرجل فيأتي البابَ فيقرعُه برأسِه فإذا خرج إليه صاحبُ الدارِ أومأ إليه أن أَجِبْ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فلما قُبِضَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ جاء إلى بئرٍ كان لأبي الهيثمِ بنِ النَبهانِ فتردَّى فيها فصارت قبرَه جزعًا منه على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ
- أومأ:
- الإيماء: الإشارة إلى الشيء باليد والرأس والعين
٢٣ -عن جَعْفرْ قال: بعَثتْ قُرَيشٌ عَمرَو بنَ العاصِ وعُمارةَ بنَ الوليدِ بهَدِيَّةٍ مِن أبي سُفْيانَ إلى النَّجاشي ، فقالوا له ونحنُ عندَه: قد صار إليكَ ناسٌ مِن سِفْلتِنا وسُفَهائِنا، فادفَعْهم إلينا. قال: لا؛ حتى أسمَعَ كلامَهم. قال: فبعَثَ إلينا، فقال: ما يقولُ هؤلاءِ؟ قال قُلْنا: هؤلاءِ قَومٌ يَعبُدونَ الأَوْثانَ ، وإنَّ اللهَ بعَثَ إلينا رسولًا، فآمَنَّا به، وصدَّقْناه. فقال لهم النَّجاشي: أَعَبيدٌ هم لكم؟ قالوا: لا. فقال: فلكم عليهم دَينٌ؟ قالوا: لا. قال: فخَلُّوا سبيلَهم. قال: فخرَجْنا مِن عندِه. فقال عَمرُو بنُ العاصِ: إنَّ هؤلاءِ يَقولونَ في عيسى غَيرَ ما تَقولُ. قال: إنْ لم يقولوا في عيسى مِثلَ قَوْلي لم أدَعْهم في أرضي ساعةً مِن نهارٍ. فأرسَلَ إلينا، فكانَتِ الدَّعوةُ الثانيةُ أشَدَّ علينا مِن الأولى. قال: ما يقولُ صاحبُكم في عيسى ابنِ مَرْيمَ؟ قُلْنا: يقولُ: هو رُوحُ اللهِ وكَلِمتُه أَلْقاها إلى عَذْراءَ بَتولٍ. قال: فأرسَلَ فقال: ادعوا لي فلانًا القِسَّ وفلانًا الراهبَ ، فأتاه ناسٌ منهم، فقال: ما تقولونَ في عيسى ابنِ مَرْيمَ؟ فقالوا: أنتَ أعلَمُنا، فما تقولُ؟ قال النَّجاشي -وأخَذَ شيئًا مِن الأرضِ- قال: ما عدا عيسى ما قال هؤلاءِ مِثلُ هذا. ثمَّ قال: أَيُؤذِيكم أحَدٌ؟ قالوا: نعَمْ. فنادى منادٍ: مَن آذَى أحدًا منهم فأَغْرِموه أربعةَ دَراهمَ. ثمَّ قال: أَيَكفيكم؟ قُلْنا: لا. قال: فأَضعِفْها. قال: فلمَّا هاجَرَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى المدينةِ، وظهَرَ بها قُلْنا له: إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قد ظهَرَ وهاجَرَ إلى المدينةِ، وقتَلَ الذينَ كنَّا حدَّثْناكَ عنهم، وقد أرَدْنا الرَّحيلَ إليه، فرُدَّنا قال: نعَمْ. فحمَلَنا وزوَّدَنا، ثمَّ قال: أخبِرْ صاحبَكَ بما صنَعتُ إليكم، وهذا صاحبي معكم، وأنا أشهَدُ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ، وأنَّه رسولُ اللهِ، وقُلْ له: يَستغفِرْ لي. قال جَعْفرٌ: فخرَجْنا حتى أتَيْنا المدينةَ، فتلَقَّاني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، واعتَنقَني، ثمَّ قال: ما أَدْري أنا بفَتحِ خَيْبرَ أفرَحُ أم بقُدومِ جَعْفرٍ. ووافَقَ ذلكَ فَتحَ خَيْبرَ، ثمَّ جلَسَ، فقال رسولُ النَّجاشي: هذا جَعْفرٌ، فسَلْه ما صنَعَ به صاحبُنا. فقال: نعَمْ، فعَلَ بنا كذا وكذا، وحمَلَنا، وزوَّدَنا، وشهِدَ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ، وأنَّكَ رسولُ اللهِ، وقال لي: قُلْ له يَستغفِرْ لي. فقام رسولُ اللهِ فتوضَّأَ، ثمَّ دعا ثلاثَ مرَّاتٍ: اللهم اغفِرْ للنَّجاشي. فقال المسلمونَ: آمينَ. ثمَّ قال جَعْفرٌ للرسولِ: انطلِقْ فأخبِرْ صاحبَكَ بما رأَيتَ مِن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.
- النَّجاشي:
- لقب لكل من ملك الحبشة
- الأَوْثانَ:
- الأصنام، وكل ما يعبد من دون الله
- الراهبَ:
- هو من اعتزل عن الناس إلى دير طلبا للعبادة
- النَّجاشي:
- لقب لكل من ملك الحبشة
٢٤ -عن جابرٍ أنَّ عليًّا حمل البابَ يومَ خيبرَ حتى صعِدَ المسلمون عليه فافتتحوها وأنه جُرِّبَ بعدَ ذلك فلم يحمِلْه أربعون رجلًا أيضًا
٢٥ -أتى النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ وهوَ بِخيبرَ حمارٌ أسوَدُ فوقفَ بينَ يديهِ فقالَ مَن أنتَ فقالَ أنا عمرُو بنُ فِهرَانَ كنَّا سبعةَ إخوةٍ وكُلُّنا رَكِبَنا الأنبياءُ وأنا أصغرُهم وكنتُ لكَ فمَلَكني رجلٌ من اليهودِ وكنتُ إذ أذكرُكَ عثرتُ بِهِ فيوجِعُني ضربًا فقال النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فأنتَ يعفورُ
٢٦ -لما خرج النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ إلى خيبرَ، استخلفَ سباعَ بنَ عرفطةَ، فقدمنا فشهدنا الصبحَ معَه
٢٧ -عن ابنِ المُسيِّبِ، قال : لمَّا قفل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم من خَيْبرٍ، أسرَى ليلةً حتَّى إذا كان من آخرِ اللَّيلِ، عدل عن الطَّريقِ، ثمَّ عرَّس وقال : من يحفظُ علينا الصُّبحَ ؟ فقال بلالٌ : أنا يا رسولَ اللهِ، فجلس يحفظُ عليهم، فنام النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ( وأصحابُه )، فبينما بلالٌ جالسٌ غلبته عينُه ، فما أيقظهم إلَّا حَرُّ الشَّمسِ ففزعوا؛ فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : أنِمتَ يا بلالُ ؟ فقال : يا رسولَ اللهِ، أخذ نفسي الَّذي أخذ أنفُسَكم. قال : فاقتادوا رواحلَهم وارتحِلوا عن المكانِ الَّذي أصابهم في الغفلةِ، ثمَّ صلَّى بهم الصُّبحَ؛ فلمَّا فرغ قال : من نسِي الصَّلاةَ فليُصلِّها إذا ذكرها، فإنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ يقولُ : أَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي
- عرَّس:
- من التعريس: هو نزول المسافر آخر الليل للاستراحة والنوم
- غلبته عينُه:
- نام
٢٨ -رأيتُ النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وهوَ متوجهٌ إلى خيبرَ على حمارٍ يُصلي على الحمارِ ويُومئُ إيماءً
٢٩ -عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم أنه قَسَمَ يومَ خَيْبَرٍ لمائةِ فارسٍ، فأَعْطى للفارسِ سهمين، وللراجلِ سهمًا.
