٢١ -حديث: لما أتى رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم خَيْبرَ [قالَ: إنَّا إذَا نَزَلْنَا بسَاحَةِ قَوْمٍ {فَسَاءَ صَبَاحُ المُنْذَرِينَ}.]
بحث
التصنيف الموضوعي: مغازي - غزوة خيبر
٤١ نتيجة
٢٢ -حديثُ: لَمَّا خرج النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى خَيبَرَ، وفيه ذِكْرُ سَلَمةَ بنِ الأكوَعِ.
٢٣ -أسهَم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم للصِّبْيانِ وللنِّساءِ بخَيْبَرَ، وأخَذ بذلكَ المُسلِمونَ بعدَه.
٢٤ -[قِصَّةُ عُمَرَ في المِئةِ سَهمٍ التي وَقَفَها بخَيبَرَ، كانت سَنةَ سَبعٍ مِنَ الهِجرةِ].
٢٥ -غَزَوتُ مَعَ رَسولِ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم خَيبَرَ، فأتَت اليَهودُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فشَكَوا إلَيه أنَّ النَّاسَ أسرَعوا في حَظائِرِهم، فبَعَثَني رَسولُ اللَّهِ فنادَيتُ النَّاسَ، أنَّ الصَّلاةَ جامِعةٌ، ولا يَدخُلُ الجَنَّةَ إلَّا مُسلِمٌ، فلَمَّا اجتَمَعَ النَّاسُ، قامَ رَسولُ اللَّهِ فقال: ما بالُ اليَهودِ شَكَوا أنَّكُم أسرَعتُم في حَظائِرِهم؟ ألا لا تَحِلُّ أموالُ المُعاهَدينَ بغَيرِ حَقِّها، وحَرامٌ عليكُم الحُمُرُ الأهليَّةُ وخَيلُها، وكُلُّ ذي نابٍ مِن السَّبُعِ، وكُلُّ ذي مِخلَبٍ مِن الطَّيرِ.
٢٦ -لما فُتِحَتْ خيبرُ كلَّمَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ الحجاجُ بنَ علاطٍ السلميُّ ثم البهزيُّ فقال يا رسولَ اللهِ إنَّ لي بمكةَ مالًا عندَ صاحبتي أم شيبةَ بنتِ أبي طلحةَ وكانت عندَه لهُ منها معوضُ بنُ الحجاجِ ومالًا متفرِّقًا في تجارِ أهلِ مكةَ فأْذَنْ لي يا رسولَ اللهِ فأذِنَ لهُ فقال إنَّهُ لا بدَّ لي يا رسولَ اللهِ أن أقولَ قال قل قال الحجاجُ فخرجتُ حتى إذا قدمتُ مكةَ وجدتُ بثَيِنَّةِ البيضاءِ رجالًا من قريشٍ يستمعون الأخبارَ ويسألون عن أمرِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وقد بلغهم أنَّهُ قد سارَ إلى خيبرَ وقد عرفوا أنها قريةُ الحجازِ ريفًا ومنعةً ورجالًا وهم يتجسَّسونَ الأخبارَ من الركبانِ فلما رأوْني قالوا الحجاجُ بنُ علاطٍ قال ولم يكونوا علموا بإسلامي عندَه واللهِ الخبرَ أخبِرْنا يا أبا محمدٍ فإنَّهُ قد بلغنا أنَّ القاطعَ قد سار إلى خيبرَ وهي بلدُ يهودٍ وريفُ الحجازِ قال قلتُ قد بلغني ذلك وعندي من الخبرِ ما يسرُّكم قال فالتبطوا بجنبيْ ناقتى يقولون إيهٍ يا حجاجُ قال قلتُ هُزِمَ هزيمةً لم تسمعوا بمثلها قطُّ وقد قُتِلَ أصحابُه قتلًا لم يسمعوا بمثلِه قط وأُسِرَ محمدٌ أسرًا وقالوا لا نقتلُه حتى نبعثَ بهِ إلى مكةَ فيقتلوهُ بينَ أظهرهم بمن كان أصاب من رجالهم قال فقاموا وصاحوا بمكةَ وقالوا قد جاءكمُ الخبرُ هذا محمدٌ إنما تنتظرون أن يقدِمَ بهِ عليكم فيُقْتَلَ بين أظهركم قال قلتُ أعينوني على جمعِ مالي بمكةَ وعلى غرمائي فإني أُريدُ أن أقدمَ خيبرَ فأُصيبُ من فِلِّ محمدٍ وأصحابِه قبل أن يسبقني التجارُ إلى ما هنالك قال فقاموا فجمعوا لي ما كان لي كأحَثِّ جمعٍ سمعتُ بهِ قال وجئتُ صاحبتي فقلتُ مالي وكان عندها مالٌ موضوعٌ فلعلي ألحقُ بخيبرَ فأُصيبُ من فرصِ البيعِ قبل أن يسبقني التجارُ قال فلما سمعَ العباسُ بنُ عبدِ المطلبِ الخبرَ وما جاءَه عني أقبلَ حتى وقف إلى جنبي وأنا في خيمةٍ من خِيَمِ التجارِ فقال يا حجاجُ ما هذا الذي جئتَ بهِ قال قلتُ وهل عندك حفظٌ لما وضعتُ عندك قال نعم قال قلتُ فاستأخِرْ حتى ألقاكَ على خلاءٍ فإني في جمعِ مالي كما ترى فانصرِفْ حتى أفرغَ قال حتى إذا فرغتُ من جمعِ كل شيٍء كان لي بمكةَ وأجمعتُ الخروجَ لقيتُ العباسَ فقلتُ احفظ عليَّ حديثي يا أبا الفضلِ فإني أخشى الطلبَ ثلاثًا ثم قل ما شئتَ قال أفعلُ قلتُ فإني واللهِ تركتُ ابنَ أخيكَ عروسًا على بنتِ ملكهم يعني صفيةَ بنتَ حُيَيٍّ وقد افتتحَ خيبرَ وانتثلَ ما فيها وصارت لهُ ولأصحابِه قال ما تقول يا حجاجُ قال قلتُ أي واللهِ فاكتم عني ولقد أسلمتُ وما جئتُ إلا لآخذِ مالي فرقًا عليهِ من أن أُغْلَبَ عليهِ فإذا مضت ثلاثٌ فأظهِرْ أمرك فهو واللهِ على ما تحب قال حتى إذا كان اليومُ الثالثُ لبس العباسُ حُلَّةً لهُ وتخلَّقَ وأخذ عصاهُ ثم خرج حتى أتى الكعبةَ فطاف بها فلما رأوْهُ قالوا يا أبا الفضلِ هذا واللهِ التجلُّدُ لحرِّ المصيبةِ قال كلا واللهِ الذي حلفتم بهِ لقد افتتحَ محمدٌ خيبرَ ونزل عروسًا على بنتِ ملكهم وأحرز أموالهم وما فيها وأصبحتْ لهُ ولأصحابِه قالوا من جاءك بهذا الخبرِ قال الذي جاءكم بما جاءكم بهِ ولقد دخل عليكم مسلمًا وأخذ أموالَه فانطلقَ ليلحقَ بمحمدٍ وأصحابِه فيكونَ معَه فقالوا يا لعبادِ اللهِ انفلتَ عدوُّ اللهِ أما واللهِ لو علمنا لكان لنا ولهُ شأنٌ قال ولم ينشَبُوا أن جاءهمُ الخبرُ بذلك
- الركبانِ:
- الذين يحملون المتاع إلى البلد قبل أن يقدموا
- أسرًا:
- أي: يأسرهم أسرا ويقتلهم قتلاً
- أي واللهِ:
- إي: بمعنى نعم
٢٧ -عن سعيدِ بنِ المسيَّبِ فذكر نومَهم عنْ صلاةِ الصُّبحِ مرجِعَهم منْ خيبرَ وأنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ كانَ أوَّلهَمُ استيقاظًا فقال ماذا صنعتَ بنا يا بلالُ قال يا رسولَ اللَّهِ أخذَ بنفسي الَّذي أخذَ بنفسِكَ قالَ صدقتَ ثمَّ اقتاد ناقتَهُ غيرَ كثيرٍ ثمَّ نزل فتوضَّأَ وصلَّى كما كانَ يصلِّيها قبلَ ذلكَ
٢٨ -عن عليٍّ رضِيَ اللهُ عنه: لمَّا خرَجْنا إلى خَيبَرَ فإذا نحنُ بوادٍ يَشخَبُ، وقَدَّرناه فإذا هو أربَعَ عَشْرةَ قامةً، فقالوا: يا رسولَ اللهِ، العَدوُّ مِن وَرائِنا، والوادي مِن أمامِنا. كما قال أصحابُ موسى: {إِنَّا لَمُدْرَكُونَ} [الشعراء: 61]، فنزَلَ رسولُ اللهِ، فعبَرَتِ الخَيلُ لا تُبدي حَوافِرَها، والإبِلُ لا تُبدي أخفافَها، فكان ذلكَ فَتحًا.
٢٩ -عنِ ابنِ عبَّاسٍ قال قال رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ لأعطينَّ الرَّايةَ غدًا رجلًا يحبُّ اللَّهَ ورسولَهُ ويحبُّهُ اللَّهُ ورسولَهُ فقال أينَ علِيٌّ قالوا يطحنُ قالَ وما أَحدٌ مِنهمْ يرضى أن يَطحنَ فَأُتيَ بهِ فدفعَ إليهِ الرَّايةَ فجاءَ بصفيَّةَ بنتِ حييِّ بنِ أَخْطَبَ
٣٠ -عن الشعبيِّ أنَّ جعفرَ بنَ أبي طالبٍ قدِم على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يومَ فتحِ خيبرَ فقبَّل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بين عينَيه والتزمَه وقال ما أدري بأيِّهما أنا أُسَرُّ بفتحِ خيبرَ أم بقدومِ جعفرَ
٣١ -أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لما أشرف على خيبرَ قال لأصحابه وأنا فيهم قِفوا ثم قال اللهمَّ ربَّ السمواتِ وما أظلَلْن وربَّ الأرضِينَ وما أقلَلْن وربَّ الشياطين ِوما أضلَلْن وربَّ الرياحِ وما أذْرَيْنَ فإنا نسألك خيرَ هذه القريةِ وخيرَ أهلِها وخيرَ ما فيها ونعوذ بك من شرِّها وشرِّ أهلِها وشرِّ ما فيها اقدُموا بسمِ اللهِ
٣٢ -عن معاذِ بنِ جبلٍ قال أتى النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ وهوَ بِخيبرَ حمارٌ أسودُ فوقفَ بينَ يديهِ فقالَ من أنتَ قالَ أنا عمرو بنُ فلانٍ كنَّا سبعةَ إخوَةٍ كلُّنا رَكِبَنا الأنبياءُ وأنا أصغرُهُمْ وكنتُ لكَ فمَلَكني رَجُلٌ منَ اليهودِ فكنتُ إذا ذكرتُكَ كبَوْتُ بهِ فيوجِعُني ضربًا فقال رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فأنتَ يعفورُ
٣٣ -عن أبي رافعٍ مولى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال خرجنا مع عليٍّ إلى خيبرَ بعثه رسولُ اللهِ برايتِه فلما دنا من الحِصنِ خرج إليه أهلُه فقاتلَهم فضربه رجلٌ منهم من يهودٍ فطرح تِرسَه من يدِه فتناول عليٌّ بابَ الحصنِ فترَّس به عن نفسِه فلم يزلْ في يدِه وهو يقاتلُ حتى فتح اللهُ عليه ثم ألقاه من يدِه فلقد رأيتَني في نفرٍ معي سبعةٌ أنا ثامنُهم نجهدُ على أن نَقلِبَ ذلك البابَ فما استطعْنا أن نقلِبَه
٣٤ -عن جابرٍ ثم اجتمع عليه [ في الباب الذي تتَرَّسَ به عليٌّ يومَ خيبرَ ] سبعون رجلًا وكان جهدُهم أن أعادوا البابَ
٣٥ -عنْ مكحولٍ أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ نهاهُمْ يومَئِذٍ [ يومَ خَيبَرَ ] عن أربعٍ عنْ إتيانِ الحُبالَى منَ النِّساءِ وعنْ أكلِ الحِمارِ الأهلِيِّ وعنْ أَكْلِ كُلِّ ذي نَابٍ منَ السِّباعِ وعن بيعِ المغانِمِ حتَّى تُقْسَمَ
٣٦ -أنها خرجتْ مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ في غزوةِ خيبرَ سادسَ ستِّ نسوة فبلغ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فبعث إلينا فجِئنا فرأينا فيه الغضبَ فقال مع من خرجتُنَّ وبإذن من خرجتُنَّ فقلنا يا رسولَ اللهِ خرجْنا نغزلُ الشَّعرَ ونعينُ به في سبيل اللهِ ومعنا دواءُ الجَرحى نناول السهامَ ونَسقي السَّويقَ فقال قُمْنَ حتى إذا فتح اللهُ عليه خيبرَ أسهم لنا كما أسهم للرجالِ قال فقلتُ لها يا جدةُ وما كان ذلك قالت تمرًا
٣٧ -عن سعيدِ بنِ المُسيِّبِ، أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حين قفل من خَيْبرَ أسرَى، حتَّى إذا كان من آخرِ اللَّيلِ عرَّس وقال لبلالٍ : اكلَأْ لنا الصُّبحَ، ونام رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأصحابُه؛ وكلأ بلالٌ ما قدر له، ثمَّ استند إلى راحلتِه – وهو مقابلُ الفجرِ، فغلبته عيناه؛ فلم يستيقِظْ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ولا بلالٌ، ولا أحدٌ من الرَّكبِ، حتَّى ضربتهم الشَّمسُ ، ففزِع رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم؛ فقال بلالٌ : يا رسولَ اللهِ، أخذ بنفسي الَّذي أخذ بنفسِك : فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : اقتادوا، فبعثوا رواحلَهم واقتادوا شيئًا؛ ثمَّ أمر رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بلالًا فأقام الصَّلاةَ، فصلَّى بهم الصُّبحَ؛ ثمَّ قال - حين قضَى الصَّلاةَ : من نسي الصَّلاةَ فليُصلِّها إذا ذكرها، فإنَّ اللهَ تبارك وتعالَى يقولُ : أَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي.
- عرَّس:
- من التعريس: هو نزول المسافر آخر الليل للاستراحة والنوم
- اكلَأْ:
- أي: من يحفظ ويحرس
- ضربتهم الشَّمسُ:
- ألقت عليهم ضوءها
- فبعثوا رواحلَهم:
- أي: أثاروها لتقوم
٣٨ -تُوُفِّيَ رجلٌ يومَ خيبَر وأنهمْ ذكروا ذلكَ لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فزعمَ أنهُ قال صلوا على صاحبِكمْ فتغيرتْ وجوهُ الناسِ لذلكَ فزعمَ زيدٌ أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قال إنَّ صاحبَكمْ قدْ غلَّ مِنْ سبيلِ اللهِ قال ففتحنا متاعهُ فوجدْنا خَرَزاتٍ مِنْ خرَزِ يهودَ ما تُساوي درهمينِ
- خَرَزاتٍ:
- ما ينظم في السلك من الجذع والودع والحب المثقوب من الزجاج ونحوه، الفصوص من الحجارة
٣٩ -عن سهلةَ بنتِ عاصمٍ قالت وُلِدتُ يومَ خيبرَ فسمَّاني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ سهلةَ وقال سهَّلَ اللهُ أمرَكم فضرب لي بسهمٍ وتزوَّجَني عبدُ الرُّحمنِ بنُ عوفٍ يومَ وُلدتُ
٤٠ -إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ نهى يومَ خيبرَ عنِ المُتعةَ وأنْ تُوطأَ الحبالى وعنْ لُحومِ الحُمُرِ الأهليةِ وعنْ أكلِ كلِّ ذي نابٍ مِنَ السباعِ
