٢١ -غَزَوْتُ معَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ خَيْبَرَ، فأَتَتِ اليَهودُ فشَكَوا أنَّ النَّاسَ قد أَسرَعوا إلى حَظائِرِهم، فقالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أَلَا لا تَحِلُّ أمْوالُ المُعاهَدينَ إلَّا بحَقِّها، وحَرامٌ عليكم حُمُرُ الأهْليَّةِ، وخَيْلُها، وبِغالُها، وكلُّ ذي نابٍ مِن السِّباعِ، وكلُّ ذي مِخْلَبٍ مِن الطَّيْرِ.
بحث
التصنيف الموضوعي: مغازي - غزوة خيبر
٤٩ نتيجة
٢٢ -غَزَوْتُ معَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ خَيْبَرَ، فأَتَتِ اليَهودُ فشَكَوا أنَّ النَّاسَ قد أَسرَعوا إلى حَظائِرِهم، فقالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أَلَا لا تَحِلُّ أمْوالُ المُعاهَدينَ إلَّا بحَقِّها، وحَرامٌ عليكم حُمُرُ الأهْليَّةِ، وخَيْلُها، وبِغالُها، وكلُّ ذي نابٍ مِن السِّباعِ، وكلُّ ذي مِخْلَبٍ مِن الطَّيْرِ.
٢٣ -قامَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بخَيْبَرَ أرْبَعينَ يَوْمًا يُصَلِّي رَكْعتَينِ.
٢٤ -أنَّ رجلًا سأل ابنَ عُمَرَ عن المُتعةِ فقال: حرامٌ. فقال: فإنَّ فُلانًا يقولُ بها. فقال عَبدُ اللهِ: لقد عَلِمَ أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حرَّمَها يومَ خَيْبَرَ، ومتى كُنَّا مُسافِحِينَ؟!
٢٥ -كُنتُ رَدِيفَ أبي طَلْحةَ يومَ خَيْبَرَ قال: ووقَعَت في سَهْمِ دِحْيَةَ جاريةٌ جميلةٌ، فاشتراها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بسَبْعةِ أرؤُسٍ، فجعل رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وَلِيمَتَها التَّمْرَ والأَقِطَ والسَّمْنَ. قال: وقال النَّاسُ: ما ندري أتزوَّجَها أم جعَلَها أمَّ وَلَدٍ؟ فقالوا: إنْ حَجَبها فهي امرأتُه، وإن لم يحْجُبْها فهي أمُّ وَلَدٍ. فلمَّا أراد أن يركَبَ حَجَبَها حتى قعَدَت على عَجُزِ البَعيرِ، قال: فعَرَفوا أنَّه تزَوَّجَها.
- رَدِيفَ:
- الارتداف: إركاب راكب الدابة خلفه غيره
٢٦ -شَهِدْتُ معَ رسولِ اللَّهِ - صلَّى اللَّهُ علَيهِ وعلَى آلِهِ وسلَّمَ - فتحَ خيبرَ، فلمَّا انهزموا، وقعنا في رحالِهِم، فأخذَ النَّاسُ ما وجدوا من خرثيٍّ، فلم يَكُن أسرعَ مِن أن فارت القدورُ، قالَ :فأمرَ رسولُ اللَّهِ - صلَّى اللَّهُ علَيهِ وعلَى آلِهِ وسلَّمَ - بالقدورِ فأُكْفِئَت وقسمَ بينَنا، فجعلَ لِكُلِّ عشرةٍ شاةً.
- فأُكْفِئَت:
- أي: أميلوها ليراق ما فيها
٢٧ -[قَتَلَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَوْمَ خَيْبَرَ مُسلِمًا بكافِرٍ قَتَلَه غِيلةً، وقالَ: "أنا أَوْلى وأَحَقُّ مَن أَوْفى بذِمَّتِه"].
٢٨ -أفاءَ اللهُ خَيبَرَ على رَسولِه، فأقَرَّهُم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وجعَلَها بَينَه وبَينَهُم، فبَعَثَ عَبدَ اللهِ بْنَ رَواحةَ فخرَصَها عليهم، ثم قال: يا مَعشَرَ يَهودَ، أنتُم أبغَضُ الخَلْقِ إليَّ، قتَلتُم أنبياءَ اللهِ، وكَذَبتُم على اللهِ، وليس يَحمِلُني بُغْضي إيَّاكم أنْ أَحيفَ عليكم، قد خَرَصتُ عِشرينَ ألْفَ وَسْقٍ من تَمرٍ، فإنْ شِئتُم فلكُم، وإنْ أبَيتُم فلي، قالوا: بهذا قامَتِ السَّمَواتُ والأرضُ، قد أخَذْناها، قال: فاخْرُجوا عنَّا.
- أَحيفَ:
- الحيف: الظلم
٢٩ -قال: شَهِدتُ الحُدَيبيةَ مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فلمَّا انصَرَفْنا عنها إذا النَّاسُ يُوجِفونَ الأباعِرَ ، قال: فقال بعضُ النَّاسِ لبَعضٍ: ما للنَّاسِ مالوا إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم؟ فخَرَجْنا نُوجِفُ مع النَّاسِ حتى وَجَدْنا رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم واقِفًا عندَ كُراعِ الغَميمِ ، فلمَّا اجتَمَعَ إليه بعضُ ما يُريدُ منَ النَّاسِ قرَأَ عليهم: {إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا} [الفتح: 1]، قال: فقال رَجُلٌ من أصْحابِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: أوَفَتحٌ هو؟ قال: إي والذي نَفْسي بيَدِه، إنَّه لَفَتحٌ، قال: ثُمَّ قُسِمَتْ خَيبَرُ على أهْلِ الحُدَيبيةِ على ثمانيةَ عَشَرَ سَهمًا، وكان الجَيشُ أَلْفًا وخَمسَ مِئةٍ، فيهم ثلاثُ مِئةِ فارسٍ، قال: فكان للفارِسِ سَهْمانِ.
- الأباعِرَ:
- جمع بعير، وهي الإبل
- نُوجِفُ:
- أي: نسرع ونركض
- كُراعِ الغَميمِ:
- الغميم: اسم واد أمام عسفان
٣٠ -أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم نَهى يَومَ خَيبَرَ عن أكْلِ لُحومِ الخَيلِ والبِغالِ والحُمُرِ وكُلِّ ذي نابٍ منَ السَّبُعِ، أو مِخلَبٍ منَ الطَّيرِ.
٣١ -أنَّ رجلًا منَ الأعرابِ جاءَ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّمَ فآمنَ بِه واتَّبعَه ، ثمَّ قال: أُهاجرُ معَكَ، فأوصى بِه النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّمَ بعضَ أصحابِه، فلمَّا كانَت غزوةٌ خيبرَ غنِمَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّمَ فيها شيئًا، فقسَمَ وقسمَ لَه، فأعطى أصحابَه ما قسَمَ لَه، وَكانَ يرعى ظَهرَهم، فلمَّا جاءَهم دفعوهُ إليهِ، فقال: ما هذا؟، قالوا: قَسَم لَك النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّم، فأخذَه فجاءَ بِه إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّم، فقال: ما هذا؟ قال: قسَمتُه لَكَ، قال: ما علَى هذا تبعتُكَ، ولَكن اتَّبعتُك علَى أن أُرمَى إلى هاهُنا، وأشارَ إلى حَلقِه بسَهمٍ، فأموتَ فأدخُلَ الجنَّةَ فقال: إن تَصدقِ اللَّهَ يَصدقْكَ، فلبِثوا قليلًا ثمَّ نَهضوا في قتالِ العدوِّ، فأُتيَ بِه النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّمَ يحملُ قد أصابَه سَهمٌ حيثُ أشارَ، فقالَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّم: أَهوَ هوَ؟ قالوا: نعَم، قال: صدقَ اللَّهَ فصدقَهُ، ثمَّ كفَّنَه النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّمَ في جُبَّةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّم، ثمَّ قدَّمَه فصلَّى عليهِ، فَكانَ فيما ظَهَرَ من صلاتِه: اللَّهمَّ هذا عبدُك خرجَ مُهاجرًا في سبيلِكَ فقُتلَ شَهيدًا أنا شَهيدٌ علَى ذلِكَ
- واتَّبعَه:
- أي: أدركه ولحقه
- جُبَّةِ:
- هو ثوب مخصوص، وقيل: هو ما قطع من الثياب مشمراً
٣٢ -أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم هَجَّن الهَجينَ يومَ خَيبَرَ، وعَرَّبَ العَرَبيَّ، فجَعَل للعَرَبيِّ سَهمَينِ، وللهَجينِ سَهمًا
- الهَجينَ:
- هو ما أحد أبويه عربي
٣٣ -أنَّ أبا هريرةَ قدِم المدينةَ في رهطٍ من قومِه والنبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ بخيبرَ وقد استخلف سِباعَ بنَ عُرْفُطَةَ على المدينةِ. قال: فانتهيتُ إليه وهو يقرأُ في صلاةِ الصبحِ في الركعةِ الأولى بـ {كهيعص} [مريم: 1] وفي الثانيةِ {ويل للمطففين} [المطففين: 1] قال: فقلتُ لنفسي: ويلٌ لفلانٍ! إذا اكتال اكتال بالوافي وإذا كال كال بالنَّاقصِ. قال: فلما صلَّى زوَّدنا شيئًا حتى أتينا خيبرَ وقد افتتحَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ خيبرَ قال: فكلَّم المسلمين فأشركونا في سهامِهم.
٣٤ -أنَّهُم ساروا مَعَ رَسولِ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَومَ خَيبَرَ فأطنَبوا السَّيرَ، وذَكَرَ الحَديثَ، قال: فلَمَّا أصبَحنا خَرَجَ رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى مُصَلَّاهُ، فرَكَعَ رَكعَتَينِ، قال: فثُوِّبَ بالصَّلاةِ، فجَعَلَ رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وهو في الصَّلاةِ يَلتَفِتُ إلى الشِّعبِ، وذَكَرَ تَمامَ الحَديثِ.
٣٥ -لما فُتِحَتْ خيبرُ كلَّمَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ الحجاجُ بنَ علاطٍ السلميُّ ثم البهزيُّ فقال يا رسولَ اللهِ إنَّ لي بمكةَ مالًا عندَ صاحبتي أم شيبةَ بنتِ أبي طلحةَ وكانت عندَه لهُ منها معوضُ بنُ الحجاجِ ومالًا متفرِّقًا في تجارِ أهلِ مكةَ فأْذَنْ لي يا رسولَ اللهِ فأذِنَ لهُ فقال إنَّهُ لا بدَّ لي يا رسولَ اللهِ أن أقولَ قال قل قال الحجاجُ فخرجتُ حتى إذا قدمتُ مكةَ وجدتُ بثَيِنَّةِ البيضاءِ رجالًا من قريشٍ يستمعون الأخبارَ ويسألون عن أمرِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وقد بلغهم أنَّهُ قد سارَ إلى خيبرَ وقد عرفوا أنها قريةُ الحجازِ ريفًا ومنعةً ورجالًا وهم يتجسَّسونَ الأخبارَ من الركبانِ فلما رأوْني قالوا الحجاجُ بنُ علاطٍ قال ولم يكونوا علموا بإسلامي عندَه واللهِ الخبرَ أخبِرْنا يا أبا محمدٍ فإنَّهُ قد بلغنا أنَّ القاطعَ قد سار إلى خيبرَ وهي بلدُ يهودٍ وريفُ الحجازِ قال قلتُ قد بلغني ذلك وعندي من الخبرِ ما يسرُّكم قال فالتبطوا بجنبيْ ناقتى يقولون إيهٍ يا حجاجُ قال قلتُ هُزِمَ هزيمةً لم تسمعوا بمثلها قطُّ وقد قُتِلَ أصحابُه قتلًا لم يسمعوا بمثلِه قط وأُسِرَ محمدٌ أسرًا وقالوا لا نقتلُه حتى نبعثَ بهِ إلى مكةَ فيقتلوهُ بينَ أظهرهم بمن كان أصاب من رجالهم قال فقاموا وصاحوا بمكةَ وقالوا قد جاءكمُ الخبرُ هذا محمدٌ إنما تنتظرون أن يقدِمَ بهِ عليكم فيُقْتَلَ بين أظهركم قال قلتُ أعينوني على جمعِ مالي بمكةَ وعلى غرمائي فإني أُريدُ أن أقدمَ خيبرَ فأُصيبُ من فِلِّ محمدٍ وأصحابِه قبل أن يسبقني التجارُ إلى ما هنالك قال فقاموا فجمعوا لي ما كان لي كأحَثِّ جمعٍ سمعتُ بهِ قال وجئتُ صاحبتي فقلتُ مالي وكان عندها مالٌ موضوعٌ فلعلي ألحقُ بخيبرَ فأُصيبُ من فرصِ البيعِ قبل أن يسبقني التجارُ قال فلما سمعَ العباسُ بنُ عبدِ المطلبِ الخبرَ وما جاءَه عني أقبلَ حتى وقف إلى جنبي وأنا في خيمةٍ من خِيَمِ التجارِ فقال يا حجاجُ ما هذا الذي جئتَ بهِ قال قلتُ وهل عندك حفظٌ لما وضعتُ عندك قال نعم قال قلتُ فاستأخِرْ حتى ألقاكَ على خلاءٍ فإني في جمعِ مالي كما ترى فانصرِفْ حتى أفرغَ قال حتى إذا فرغتُ من جمعِ كل شيٍء كان لي بمكةَ وأجمعتُ الخروجَ لقيتُ العباسَ فقلتُ احفظ عليَّ حديثي يا أبا الفضلِ فإني أخشى الطلبَ ثلاثًا ثم قل ما شئتَ قال أفعلُ قلتُ فإني واللهِ تركتُ ابنَ أخيكَ عروسًا على بنتِ ملكهم يعني صفيةَ بنتَ حُيَيٍّ وقد افتتحَ خيبرَ وانتثلَ ما فيها وصارت لهُ ولأصحابِه قال ما تقول يا حجاجُ قال قلتُ أي واللهِ فاكتم عني ولقد أسلمتُ وما جئتُ إلا لآخذِ مالي فرقًا عليهِ من أن أُغْلَبَ عليهِ فإذا مضت ثلاثٌ فأظهِرْ أمرك فهو واللهِ على ما تحب قال حتى إذا كان اليومُ الثالثُ لبس العباسُ حُلَّةً لهُ وتخلَّقَ وأخذ عصاهُ ثم خرج حتى أتى الكعبةَ فطاف بها فلما رأوْهُ قالوا يا أبا الفضلِ هذا واللهِ التجلُّدُ لحرِّ المصيبةِ قال كلا واللهِ الذي حلفتم بهِ لقد افتتحَ محمدٌ خيبرَ ونزل عروسًا على بنتِ ملكهم وأحرز أموالهم وما فيها وأصبحتْ لهُ ولأصحابِه قالوا من جاءك بهذا الخبرِ قال الذي جاءكم بما جاءكم بهِ ولقد دخل عليكم مسلمًا وأخذ أموالَه فانطلقَ ليلحقَ بمحمدٍ وأصحابِه فيكونَ معَه فقالوا يا لعبادِ اللهِ انفلتَ عدوُّ اللهِ أما واللهِ لو علمنا لكان لنا ولهُ شأنٌ قال ولم ينشَبُوا أن جاءهمُ الخبرُ بذلك
- الركبانِ:
- الذين يحملون المتاع إلى البلد قبل أن يقدموا
- أسرًا:
- أي: يأسرهم أسرا ويقتلهم قتلاً
- أي واللهِ:
- إي: بمعنى نعم
٣٦ -عن عليٍّ رضِيَ اللهُ عنه: لمَّا خرَجْنا إلى خَيبَرَ فإذا نحنُ بوادٍ يَشخَبُ، وقَدَّرناه فإذا هو أربَعَ عَشْرةَ قامةً، فقالوا: يا رسولَ اللهِ، العَدوُّ مِن وَرائِنا، والوادي مِن أمامِنا. كما قال أصحابُ موسى: {إِنَّا لَمُدْرَكُونَ} [الشعراء: 61]، فنزَلَ رسولُ اللهِ، فعبَرَتِ الخَيلُ لا تُبدي حَوافِرَها، والإبِلُ لا تُبدي أخفافَها، فكان ذلكَ فَتحًا.
٣٧ -عن أبي منظورٍ قال لما فتح اللهُ على نبيِّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ خيبرَ أصابه من سهمِه أربعةَ أزواجٍ بغالٍ وأربعةَ أزواجٍ خِفافٍ وعشرَ أواقِ ذهبٍ وفضةٍ وحمارًا أسودَ ومكتلَ قال فكلم النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الحمارَ فكلَّمه الحمارُ فقال له ما اسمُك قال يزيدُ بنُ شهابٍ أخرج اللهُ من نسل جدي ستينَ حمارًا كلُّهم لم يركبْهم إلا نبيٌّ لم يبقَ من نسلِ جدي غيري ولا من الأنبياءِ غيرُك وقد كنتُ أتوقَّعُك أن تركبَني قد كنتُ قبلك لرجلٍ يهوديٍّ وكنتُ أعثُرُ به عمدًا وكان يُجيع بطني ويضرب ظهري فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ سمَّيتُك يَعْفُورَ يا يَعْفُورُ قال لبيك قال تشتهي الإناثَ قال لا فكان النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يركبه لحاجتِه فإذا نزل عنه بعث به إلى بابِ الرجل فيأتي البابَ فيقرعُه برأسِه فإذا خرج إليه صاحبُ الدارِ أومأ إليه أن أَجِبْ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فلما قُبِضَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ جاء إلى بئرٍ كان لأبي الهيثمِ بنِ النَبهانِ فتردَّى فيها فصارت قبرَه جزعًا منه على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ
- أومأ:
- الإيماء: الإشارة إلى الشيء باليد والرأس والعين
٣٨ -عن عبدِ اللَّهِ بنِ أبي أَوفَى قال قلتُ كنتم تُخَمِّسونَ الطَّعامَ في عهدِ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فقالَ أصبْنا طعامًا يومَ خَيْبَرَ وكان الرَّجلُ يَجِيءُ فيأخُذُ منهُ قَدْرَ ما يكفيهِ ثمَّ ينصرِفُ
٣٩ -عن معاذِ بنِ جبلٍ قال أتى النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ وهوَ بِخيبرَ حمارٌ أسودُ فوقفَ بينَ يديهِ فقالَ من أنتَ قالَ أنا عمرو بنُ فلانٍ كنَّا سبعةَ إخوَةٍ كلُّنا رَكِبَنا الأنبياءُ وأنا أصغرُهُمْ وكنتُ لكَ فمَلَكني رَجُلٌ منَ اليهودِ فكنتُ إذا ذكرتُكَ كبَوْتُ بهِ فيوجِعُني ضربًا فقال رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فأنتَ يعفورُ
٤٠ -عن جابرٍ ثم اجتمع عليه [ في الباب الذي تتَرَّسَ به عليٌّ يومَ خيبرَ ] سبعون رجلًا وكان جهدُهم أن أعادوا البابَ
