٨١ -إنَّ اللهَ يُلينُ قلوبَ رجالٍ فيه، حتى تكون ألْينَ من الَّلبَنِ، ويُشَدِّدُ قلوبَ رجالٍ فيه حتى تكون أشَدَّ من الحجَرِ.. ومثَلُك يا أبا بكرٍ كمَثَلِ إبراهيمَ وعيسى، ومَثَلُك يا عمرُ كمَثَلِ نوحٍ وموسى
بحث
التصنيف الموضوعي: مناقب وفضائل - أبو بكر الصديق
٩٨ نتيجة
٨٢ -عنْ عبدِ اللَّهِ بنِ عُمَرَ قالَ كُنَّا نقولُ في عهدِ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ أبو بَكْرٍ وعُمرُ وعثُمانُ يَعنِي في الخِلافَةِ
٨٣ -عن أنسِ بنِ مالكٍ قال لما بُويعَ أبو بكرٍ في السَّقيفةِ وكان الغدُ جلس أبو بكرٍ على المنبرِ وقام عمرُ فتكلَّم قبل أبي بكرٍ فحمد اللهَ وأثنى عليه بما هو أهلُه ثم قال أيها الناسُ إني قد كنتُ قلتُ لكم بالأمسِ مقالةً ما كانت وما وجدتُها في كتاب اللهِ ولا كانت عهدًا عهِدها إليَّ رسولُ اللهِ ولكني كنتُ أرى أنَّ رسولَ اللهِ سيُدبِرُ أمرَنا يقول يكون آخرَنا واللهِ قد أبقى فيكم كتابَه الذي هدى به رسولَ اللهِ فإن اعتصمتُم به هداكم اللهُ لما كان هداه اللهُ له وأنَّ اللهَ قد جمع أمرَكم على خيرِكم صاحبِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وثاني اثنين إذ هما في الغار فقوموا فبايِعوه فبايع الناسُ أبا بكرٍ بيعةَ العامةِ بعد بيعةِ السَّقيفةِ ثم تكلم أبو بكرٍ فحمد اللهَ وأثنى عليه بما هو أهلُه ثم قال أما بعد أيها الناسُ فإني قد وُلِّيتُ عليكم ولستُ بخيرِكم فإن أحسنتُ فأَعِينوني وإن أسأتُ فقوِّموني الصدقُ أمانةٌ والكذبُ خيانةٌ والضعيفُ منكم قويٌّ عندي حتى أزيحَ عِلَّتَه إن شاء اللهُ والقويُّ فيكم ضعيفٌ حتى آخذَ منه الحقَّ إن شاء اللهُ لا يدعُ قومٌ الجهادَ في سبيل اللهِ إلا ضربَهم اللهُ بالذُّلِّ ولا يشيعُ قومٌ قطُّ الفاحشةَ إلا عمَّهم اللهُ بالبلاء أَطيعوني ما أَطعتُ اللهَ ورسولَه فإذا عصيتُ اللهَ ورسولَه فلا طاعةَ لي عليكم قوموا إلى صلاتِكم يرحمْكم اللهُ
٨٤ -عن أنسِ بنِ مالكٍ قال لما بُويع أبو بكرٍ في السقيفةِ وكان الغدُ جلس أبو بكرٍ فقام عمرُ فتكلَّم قبل أبي بكرٍ فحمد اللهَ وأثنى عليه بما هو أهلُه ثم قال أيها الناسُ إني قد قلتُ لكم بالأمسِ مقالةً ما كانت وما وجدتُها في كتابِ الله ولا كانت عهدًا عهِده إليَّ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ولكني قد كنتُ أرى أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ سيُدبِرُ أمرَنا يقول يكون آخرَنا وإنَّ الله قد أبقى فيكم الذي به هدى رسولَ اللهِ فإنِ اعتصمتُم به هداكم اللهُ لما كان هداه اللهُ وإنَّ اللهَ قد جمع أمرَكم على خيرِكم صاحبِ رسولِ اللهِ وثاني اثنَين إذ هما في الغارِ فقوموا فبايِعوه فبايع الناسُ أبا بكرٍ بعد بيعةِ السَّقيفةِ ثم تكلَّم أبو بكرٍ فحمد الله َوأثنى عليه بالذي هو أهلُه ثم قال أما بعد أيها الناسُ فإني قد وُلِّيتُ عليكم ولستُ بخيرِكم فان أحسنتُ فأَعينوني وإن أسأتُ فقوِّموني الصدقُ أمانةٌ والكذبُ خيانةٌ والضعيفُ فيكم قويٌّ عندي حتى أُرجِعَ عليه حقَّه إن شاء اللهُ والقويُّ فيكم ضعيفٌ حتى آخذَ الحقَّ منه إن شاء اللهُ لا يدعُ قومٌ الجهادَ في سبيلِ اللهِ إلا خذَلهم اللهُ بالذُّلِّ ولا تشيعُ الفاحشةُ في قومٍ إلا عمَّهم اللهُ بالبلاء أطيعوني ما أطعتُ اللهَ ورسولَه فإذا عصيتُ اللهَ ورسولَه فلا طاعةَ لي عليكم قوموا إلى صلاتِكم يرحمْكم اللهُ
٨٥ -خطب أبو بكرٍ واعتذر إلى الناسِ وقال ما كنتُ حريصًا على الإمارةِ يومًا ولا ليلةً ولا سألتُها في سرٍّ ولا علانيةٍ فقبِل المهاجرون مقالتَه وقال عليٌّ والزبيرُ ما غضِبْنا إلا لأنا أخِّرنا عن المشورةِ وإنا نرى أنَّ أبا بكرٍ أحقَّ الناسِ بها إنه لَصاحبُ الغارِ وإنا لَنعرفُ شرفَه وخبرَه ولقد أمرَه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أن يُصلِّيَ بالناسِ وهو حَيٌّ
٨٦ -عن أبي وائلٍ قال قيل لعليِّ بنِ أبي طالبٍ ألا تستخلفُ علينا فقال ما استخلف رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فأستخلفُ ولكن إن يُرِدِ اللهُ بالناسِ خيرًا فسيجمعُهم بعدي على خيرِهم كما جمعهم بعد نبيِّهم على خيرِهم
٨٧ -نِعْمَ الرجلُ أبو بكرٍ نِعْمَ الرجلُ عمرُ نِعْمَ الرجلُ أبو عبيدةَ بنَ الجراحِ نِعْمَ الرجلُ أسيدُ بنُ حضيرٍ نِعْمَ الرجلُ ثابتُ بنُ قيسِ بنِ شِماسٍ نِعْمَ الرجلُ معاذُ بنُ عمرو بنُ الجموحِ
٨٨ -أنَّ زَيدَ بنَ خارجةَ الأنصاريَّ تُوُفِّي زمَنَ عُثْمانَ بنِ عَفَّانَ، فسُجِّي بثَوبِه، ثمَّ إنَّهم سمِعوا جَلْجَلةً في صَدرِه، ثمَّ تكلَّمَ فقال: أحمدُ في الكتابِ الأوَّلِ، صدَقَ صدَقَ أبو بَكْرٍ، الضعيفُ في نفْسِه، القويُّ في أَمْرِ اللهِ ، في الكتابِ الأوَّلِ، صدَقَ صدَقَ عُمرُ بنُ الخَطَّابِ، القويُّ في الكتابِ الأوَّلِ، صدَقَ صدَقَ عُثْمانُ بنُ عَفَّانَ، على مِنْهاجِهم مضَتْ أربَعٌ، وبَقِيتْ ثِنْتانِ، أَتتِ الفِتنُ، وأكَلَ الشديدُ الضعيفَ، وقامَتِ الساعةُ، وسيأتيكم عن جَيشِكم خَيرٌ.
- أَمْرِ اللهِ:
- أي: حكم الله وما قضى به
٨٩ -عن أنسٍ يقول آخرُ صلاةٍ صلاها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مع القوم في ثوبٍ واحدٍ مُلتَحِفًا به خلفَ أبي بكرٍ
٩٠ -عن عائشةَ أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ صلَّى خَلْفَ أبي بَكْرٍ.
٩١ -وبعث أبو بكرٍ حينئذٍ جيشًا إلى الشامِ فخرج يُشيِّعُهم على رجلَيه فقالوا يا خليفةَ رسولِ اللهِ لو ركبتَ قال إني أحتسِبُ خُطايَ في سبيلِ اللهِ
٩٢ -أن رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم جلسَ على المنبرِ فقال : إن عبدا خيّرهُ اللهُ بين أن يؤتيهِ من زهرةِ الدنيا وبين ما عندهُ فاختارَ ما عندهُ، فبَكى أبو بكرٍ وقال : فديناكَ بآبائنَا وأمهاتنَا يا رسولَ اللهِ، قال : فعجبنَا لهُ وقلنا : انظُروا إلى هذا الشيخِ يخبرُ رسولُ صلىِ الله عليه وسلم عن عبدٍ خيّرَ وهو يقولُ : فديناكَ بآبائنا وأمهاتنا، فكانَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم هو المُخيّرُ وكان أبو بكر أعلمَنا به
- زهرةِ الدنيا:
- حسنها وبهجتها وزينتها ومتاعها، وما هو محبوب إلى النفوس من موجوداتها
٩٣ -لمَّا وُلِّيَ أبو بكرٍ قال أصحابُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ افرضُوا لخليفةِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ما يُغنِيهِ قالوا نعم بُردَاهُ إذا أخلقَهما وضعَهما وأخذَ مثلَهما وظهرُهُ إذا سافرَ ونفقتُهُ على أهلِهِ كما كان يُنفقُ قبلَ أن يُستخلَفَ قال أبو بكرٍ رضيتُ
٩٤ -عن أرقمَ بنِ شُرَحبيلٍ قال : سافرتُ مع ابنِ عبَّاسٍ من المدينةِ إلى الشَّامِ فسألتُه : أكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أوصَى ؟ فقال : إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لمَّا مرِض مرضَه الَّذي مات فيه فذكر حديثًا طويلًا وفيه قال : ليُصلِّ للنَّاسِ أبو بكرٍ، فتقدَّم أبو بكرٍ فصلَّى بالنَّاسِ، ورأَى رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم من نفسِه خِفَّةً فخرج يُهادي بين رجلَيْن، فلمَّا أحسَّ به النَّاسُ سبَّحوا، فذهب أبو بكرٍ يتأخَّرُ فأشار إليه بيدِه مكانَك، فاستفتح رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم من حيث انتهَى أبو بكرٍ من القراءةِ وأبو بكرٍ قائمٌ ورسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم جالسٌ، فائتمَّ أبو بكرٍ برسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وائتمَّ النَّاسُ بأبي بكرٍ
- يُهادي:
- أي: يؤخذ من جانبيه يتمشى به من ضعفه وتمايله
٩٥ -دخلتُ علي رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ في اليومِ الذي بُدِئَ فيهِ فقلتُ وارأساهُ فقال وددتُ أنَّ ذلكَ كان وأنا حيٌّ فهيَّأتُكِ ودفنتُكِ قالت فقلتُ غيري كأني بكَ في ذلكَ اليومِ عروسًا ببعضِ نسائِكَ قال وأنا وارأساهُ ادعوا لي أباكِ وأخاكِ حتى أكتبَ لأبي بكرٍ كتابًا فإني أخافُ أن يقولَ قائلٌ أو يتمنَّى مُتَمَنٍّ أنا أوْلَى ويأْبَى اللهُ عزَّ وجلَّ والمؤمنونَ إلا أبا بكرٍ
- وددتُ:
- أحببنا وتمنينا
٩٦ -إنَّ أبا بكرٍ الصِّديقَ كان نحَلَها جادَّ عشرين وَسقًا من مالِه بالغابةِ فلما حضرتْه الوفاةُ قال واللهِ يا بُنيَّةُ ما من الناسِ أحدٌ أحبُّ إليَّ غنًى بعدي منكِ ولا أعزُّ عليَّ فقرًا بعدي منكِ وإني كنتُ نحَلتُكِ جادَّ عشرين وَسقًا فلو كنتُ جدَدتِيه واحتزتِيه كان لكِ وإنما هو اليومَ مالُ وارثٍ وإنما هما أخواك وأختاك فاقتسِموه على كتابِ اللهِ قالت عائشةُ فقلتُ يا أبتِ واللهِ لو كان كذا وكذا لتركتُه إنما هي أسماءُ فمن الأُخرى فقال أبو بكرٍ ذو بطنٍ بنتِ خارجةَ أُراها جاريةً
- جادَّ:
- النخل الذي يجد من ثمرته مقدار معلوم
- ولا أعزُّ:
- أشق وأصعب وأثقل
- جادَّ:
- النخل الذي يجد من ثمرته مقدار معلوم
- جدَدتِيه:
- أي: قطعتيه
٩٧ -كنَّا عندَ المغيرةِ فقيل هل أَمَّ النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أَحَدٌ غيرَ أبي بكرٍ قال كنَّا مع النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ في سفرٍ ثم ركبنا فأدركْنَا الناسَ وقد أُقيمَتْ فتقدَّمَ عبدُ الرحمنِ بنُ عوفٍ وصلَّى بهم ركعةً وهم في الثانيةِ فذهبتُ أُؤْذِنُهُ فنهاني فصلَّينا الركعةَ التي أدركْنَا وقضينا الركعةَ التي سُبِقْنَا
٩٨ -دخل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ حائطًا من حوائطِ الأنصارِ فإذا بئرٌ في الحائطِ فجلسَ على رأسِها ودَلَّى رجليْهِ وبعضُ فَخِذِه مكشوفٌ وأمرني أن أجلسَ على البابِ فلم ألبثْ أن جاءَ أبو بكرٍ فأعلمْتُهُ فقال ائذنْ لهُ وبَشِّرْهُ بالجنةِ فحمدَ اللهَ عزَّ وجلَّ ثم صنعَ كما صنعَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ثم جاء عمرُ... ثم جاء عليٌّ... ثم جاء عثمانُ فأعلمتُه فقال ائذنْ لهُ وبَشِّرْهُ بالجنةِ فلمَّا رآهُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ غطَّى فَخِذَه قالوا يا رسولَ اللهِ غطَّيتَ فَخِذَكَ حين جاءَ عثمانُ فقال إني لأَسْتَحِي ممَّن يَستحيي منهُ الملائكةُ
- فلم ألبثْ:
- أي: لم أتأخر
