٢١ -يا مَعشَرَ الأنصارِ، ألستُمْ تَعلَمون أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أمَرَ أبا بَكرٍ أنْ يَؤُمَّ بالنَّاسِ، فأيُّكُم تطيبُ نفسُهُ أنْ يتقدَّمَ أبا بَكرٍ؟ فقالوا: نعوذُ باللهِ أنْ نتقدَّمَ أبا بَكرٍ.
بحث
التصنيف الموضوعي: مناقب وفضائل - أبو بكر الصديق
١٢٤ نتيجة
٢٢ -عنعُمَرَ، قُلتُ: يا مَعشَرَ الأنصارِ، إنَّ أوْلى النَّاسِ بنَبيِّ اللهِ ثانيَ اثنَينِ؛ إذْ هُما في الغارِ ثم أخَذتُ بيَدِهِ.
٢٣ -قُلنا: يا رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى مَن ندفَعُ صَدَقاتِ أمْوالِنا بعدَك؟ قال: إلى أبي بَكرٍ الصِّدِّيقِ.
٢٤ -[في صِفةِ القُبورِ الثَّلاثةِ أبو بَكرٍ عن يَمينِهِ وعُمَرُ عن يَسارِهِ].
٢٥ -قال أبو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ رضِيَ اللهُ عنه: أيُّ أرضٍ تُقِلُّني، وأيُّ سماءٍ تُظِلُّني، إذا قلتُ على اللهِ ما لا أعلَمُ؟!
٢٦ -استأذَنَ أبو بَكرٍ على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فإذا عائشةُ تَرفَعُ صَوتَها عليه، فقال: يا بِنتَ فُلانةَ، تَرفَعينَ صَوتَكِ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؟! فحال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بيْنَه وبيْنَها، ثُمَّ خرَجَ أبو بَكرٍ، فجعَلَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَترَضَّاها، وقال: ألمْ تَرَيْني حُلتُ بيْنَ الرَّجُلِ وبيْنَكِ؟ ثُمَّ استأذَنَ أبو بَكرٍ مَرَّةً أُخرى، فسمِعَ تَضاحُكَهما، فقال: أشرِكاني في سِلمِكُما، كما أشرَكتُماني في حَربِكُما.
٢٧ -استَأْذَنَ أبو بَكرٍ على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فإذا عائِشةُ تَرفَعُ عليه صوتَها، فقال: يا ابنةَ فُلانةَ، تَرفَعينَ صَوتَكِ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فحالَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بينَه وبينَها، ثم خرَجَ أبو بَكرٍ، فجعَلَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَترَضَّاها، فقال: ألم تَرَيْني حُلْتُ بينَ الرَّجلِ وبينَكِ، ثم استَأْذَنَ أبو بَكرٍ مرَّةً أُخرى، فسمِعَ تَضاحُكَهما، فقال: أَشْرِكاني في سِلْمِكما، كما أَشرَكْتُماني في حَربِكما.
٢٨ -أتَيتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بعُكاظٍ، فقُلتُ: مَن تبِعَكَ؟ قال: حُرٌّ وعَبدٌ، انطلِقْ حتى يُمكِّنَ اللهُ لرسولِه.
٢٩ -نِعمَ الرَّجُلُ أبو بَكرٍ، نِعمَ الرَّجُلُ عُمَرُ، نِعمَ الرَّجُلُ أُسَيدُ بنُ حُضَيرٍ.
٣٠ -رحِمَ اللَّهُ أبا بَكرٍ؛ زوَّجني ابنتَهُ، ونقَلَني إلى دارِ الهجرةِ، وأعتَقَ بلالًا، رحِمَ اللَّهُ عُمرَ يقولُ الحقَّ وإنْ كان مُرًّا، تركَهُ الحقُّ وما له مِن صديقٍ، رحِمَ اللَّهُ عُثمانَ تَسْتحييهِ الملائكةُ، رحِمَ اللَّهُ عليًّا، اللَّهمَّ أدِرِ الحقَّ معه حيثُ دارَ.
٣١ -لم يَكُنْ نَبيٌّ قَطُّ إلَّا وقد أُعطيَ سَبعةَ رُفَقاءَ ، نُجَباءَ ، وُزَراءَ، وإنِّي أُعطيتُ أربعةَ عَشَرَ: حَمزةُ، وأبو بَكرٍ، وعُمَرُ، وعليٌّ، وجَعفَرٌ، وحَسنٌ، وحُسَينٌ، وابنُ مَسعودٍ، وأبو ذَرٍّ، والمِقدادُ، وحُذَيفةُ، وعَمَّارٌ، وبِلالٌ، وسَلمانُ.
- رُفَقاءَ:
- جماعة ترافقوا في السفر
- نُجَباءَ:
- النجباء: جمع نجيب، وهو الكريم من الرجال
٣٢ -كنتُ عند رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فأُنزِلَتْ عليه هذه الآيةُ: {مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ وَلَا يَجِدْ لَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا} [النساء: 123]، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: يا أبا بَكْرٍ، ألَا أُقرِئُكَ آيةً أُنزِلَتْ علَيَّ؟ قلتُ: بلى يا رسولَ اللهِ، قال: فأَقْرَأَنيها، فلا أعلَمُ إلَّا أني قد كنتُ وَجدتُ انقِصامًا في ظَهري فتمَطَّأْتُ لها، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: ما شَأْنُك يا أبا بَكرٍ؟ قلتُ: يا رسولَ اللهِ، بأبي أنتَ وأمي، وأَيُّنا لم يَعمَلْ سُوءًا، وإنَّا لمُجزَوْنَ بما عَمِلْنا؟ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أمَّا أنت يا أبا بَكْرٍ والمؤمِنونَ فتُجْزَوْن بذلك في الدُّنْيا، حتى تَلْقَوُا اللهَ وليس لكم ذُنوبٌ، وأمَّا الآخَرون فيُجمَعُ ذلك لهم حتى يُجْزَوْا به يومَ القِيامةِ.
٣٣ -رأيتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وغَزَوتُ في خِلافةِ أبي بَكرٍ وعُمَرَ بِضعًا وثَلاثينَ -أو قال: بِضعًا وأربَعينَ- مِن بَينِ غَزوةٍ وسَريَّةٍ.
٣٤ -نِعمَ الرَّجُلُ أبو بَكرٍ، نِعمَ الرَّجُلُ عُمَرُ، نِعمَ الرَّجُلُ مُعاذُ بنُ جَبلٍ.
٣٥ -أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بَعَثَ ببَراءةٌ إلى مكَّةَ مع أبي بَكرٍ رَضيَ اللهُ عنه، ثُمَّ تَبِعَه بعليٍّ، فقال له: خُذِ الكِتابَ، وامضِ إلى أهلِ مكَّةَ، فلَحِقتُه فأخَذتُ الكِتابَ منه، فانصَرَفَ أبو بَكرٍ وهو كَئيبٌ فقال: يا رسولَ اللهِ، أنَزَلَ فيَّ شيءٌ؟ قال: لا، إلَّا أنِّي أُمِرتُ أنْ أُبلِّغَه أنا أو رَجُلٌ مِن أهلِ بَيتي.
٣٦ -إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بَعَثَ أبا بَكرٍ وعُمَرَ رَضيَ اللهُ عنهما ببَراءةٌ، حتى إذا كانا مِن طريقِ مكَّةَ بكذا وكذا، إذا هما براكبٍ، وإذا هو عليٌّ رَضيَ اللهُ عنه فقال: يا أبا بَكرٍ هاتِ الكِتابَ الذي معك، فقال: ما لي يا عليُّ؟ قال: واللهِ ما عَلِمتُ إلَّا خيرًا، فرَجَعَ أبو بَكرٍ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقال: يا رسولَ اللهِ، ما لي؟ قال: خيرٌ، ولكنْ أُمِرتُ ألَّا يُبلِّغَ عنِّي إلَّا أنا أو رَجُلٌ مِن أهلِ بَيتي.
٣٧ -خرَج رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في مرَضِهِ الذي مات فيه عاصبًا رأسَهُ بخِرقةٍ، فجلَس على المِنبَرِ، فحمِد اللهَ عزَّ وجلَّ، وأَثْنى عليه، ثمَّ قال: إنَّه ليْسَ أحَدٌ منَ النَّاسِ أمَنَّ عليَّ بنفْسِهِ ومالِهِ من أبي بكْرِ بنِ أبي قُحَافةَ، ولو كُنْتُ مُتَّخِذًا منَ النَّاسِ خليلًا لاتَّخَذْتُ أبا بكْرٍ خليلًا، ولكنْ خُلَّةُ الإسلامِ أفضَلُ، سُدُّوا كُلَّ خَوْخةٍ في المسجِدِ غيْرَ خَوْخةِ أبي بكْرٍ.
- أمَنَّ عليَّ:
- أي: أكثر إحساناً
- خَوْخةٍ:
- هو الباب الصغير الذي يتخذ للخروج من البيت إلى المسجد ونحوه، أو النافذة يدخل منها الضوء
- خَوْخةِ:
- هو الباب الصغير الذي يتخذ للخروج من البيت إلى المسجد ونحوه، أو النافذة يدخل منها الضوء
٣٨ -خرَج رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في ساعةٍ لا يخرُج فيها، ولا يَلقاهُ فيها أحَدٌ، فأتاهُ أبو بكْرٍ فقال: ما أخرَجكَ يا أبا بكْرٍ؟ قال: خرَجْتُ للقاءِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ والنَّظرِ في وجهِهِ والتَّسليمِ عليه، فلمْ يَلبَثْ أنْ جاء عُمرُ، فقال: ما أخرَجكَ يا عُمرُ؟ قال: الجوعُ، قال: وأنا وجَدْتُ بعضَ الذي تَجِدُ، انطلِقْ بنا إلى أبي الهَيثمِ بنِ التَّيِّهانِ، وذكَر الحديثَ بطولِهِ، وقال فيه: فإنَّ المُستشارَ مُؤتَمَنٌ .
- المُستشارَ مُؤتَمَنٌ:
- أي: أن المستشار أمين فيما يسأل من الأمور
٣٩ -أتَيتُ على أبي بَكرٍ الصِّدِّيقِ رَضيَ اللهُ عنه وقد أغلَظَ على رَجُلٍ، فرَدَّ عليه الرَّجُلُ، فقُلتُ: ألَا أضرِبُ عُنُقَه، فانتهَرَني، وقال: إنَّها ليستْ لأحَدٍ بعدَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.
٤٠ -أبرَأُ إلى كلِّ خليلٍ مِن خُلَّتِهِ ، ولو كُنْتُ مُتَّخِذًا خليلًا لاتَّخَذْتُ أبا بكْرٍ خليلًا، وإنَّ صاحِبَكم خليلُ اللهِ.
- خُلَّتِهِ:
- الخلة: الصداقة والمحبة التي تخللت قلب المحب وتدعو إلى اطلاع المحبوب على سره
