٦١ -أتَيتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بعُكاظٍ، فقُلتُ: مَن تبِعَكَ؟ قال: حُرٌّ وعَبدٌ، انطلِقْ حتى يُمكِّنَ اللهُ لرسولِه.
بحث
التصنيف الموضوعي: مناقب وفضائل - أبو بكر الصديق
٣١٥ نتيجة
٦٢ -نِعمَ الرَّجُلُ أبو بَكرٍ، نِعمَ الرَّجُلُ عُمَرُ، نِعمَ الرَّجُلُ أُسَيدُ بنُ حُضَيرٍ.
٦٣ -رحِمَ اللَّهُ أبا بَكرٍ؛ زوَّجني ابنتَهُ، ونقَلَني إلى دارِ الهجرةِ، وأعتَقَ بلالًا، رحِمَ اللَّهُ عُمرَ يقولُ الحقَّ وإنْ كان مُرًّا، تركَهُ الحقُّ وما له مِن صديقٍ، رحِمَ اللَّهُ عُثمانَ تَسْتحييهِ الملائكةُ، رحِمَ اللَّهُ عليًّا، اللَّهمَّ أدِرِ الحقَّ معه حيثُ دارَ.
٦٤ -لم يَكُنْ نَبيٌّ قَطُّ إلَّا وقد أُعطيَ سَبعةَ رُفَقاءَ ، نُجَباءَ ، وُزَراءَ، وإنِّي أُعطيتُ أربعةَ عَشَرَ: حَمزةُ، وأبو بَكرٍ، وعُمَرُ، وعليٌّ، وجَعفَرٌ، وحَسنٌ، وحُسَينٌ، وابنُ مَسعودٍ، وأبو ذَرٍّ، والمِقدادُ، وحُذَيفةُ، وعَمَّارٌ، وبِلالٌ، وسَلمانُ.
- رُفَقاءَ:
- جماعة ترافقوا في السفر
- نُجَباءَ:
- النجباء: جمع نجيب، وهو الكريم من الرجال
٦٥ -كنتُ عند رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فأُنزِلَتْ عليه هذه الآيةُ: {مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ وَلَا يَجِدْ لَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا} [النساء: 123]، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: يا أبا بَكْرٍ، ألَا أُقرِئُكَ آيةً أُنزِلَتْ علَيَّ؟ قلتُ: بلى يا رسولَ اللهِ، قال: فأَقْرَأَنيها، فلا أعلَمُ إلَّا أني قد كنتُ وَجدتُ انقِصامًا في ظَهري فتمَطَّأْتُ لها، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: ما شَأْنُك يا أبا بَكرٍ؟ قلتُ: يا رسولَ اللهِ، بأبي أنتَ وأمي، وأَيُّنا لم يَعمَلْ سُوءًا، وإنَّا لمُجزَوْنَ بما عَمِلْنا؟ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أمَّا أنت يا أبا بَكْرٍ والمؤمِنونَ فتُجْزَوْن بذلك في الدُّنْيا، حتى تَلْقَوُا اللهَ وليس لكم ذُنوبٌ، وأمَّا الآخَرون فيُجمَعُ ذلك لهم حتى يُجْزَوْا به يومَ القِيامةِ.
٦٦ -رأيتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وغَزَوتُ في خِلافةِ أبي بَكرٍ وعُمَرَ بِضعًا وثَلاثينَ -أو قال: بِضعًا وأربَعينَ- مِن بَينِ غَزوةٍ وسَريَّةٍ.
٦٧ -نِعمَ الرَّجُلُ أبو بَكرٍ، نِعمَ الرَّجُلُ عُمَرُ، نِعمَ الرَّجُلُ مُعاذُ بنُ جَبلٍ.
٦٨ -أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بَعَثَ ببَراءةٌ إلى مكَّةَ مع أبي بَكرٍ رَضيَ اللهُ عنه، ثُمَّ تَبِعَه بعليٍّ، فقال له: خُذِ الكِتابَ، وامضِ إلى أهلِ مكَّةَ، فلَحِقتُه فأخَذتُ الكِتابَ منه، فانصَرَفَ أبو بَكرٍ وهو كَئيبٌ فقال: يا رسولَ اللهِ، أنَزَلَ فيَّ شيءٌ؟ قال: لا، إلَّا أنِّي أُمِرتُ أنْ أُبلِّغَه أنا أو رَجُلٌ مِن أهلِ بَيتي.
٦٩ -إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بَعَثَ أبا بَكرٍ وعُمَرَ رَضيَ اللهُ عنهما ببَراءةٌ، حتى إذا كانا مِن طريقِ مكَّةَ بكذا وكذا، إذا هما براكبٍ، وإذا هو عليٌّ رَضيَ اللهُ عنه فقال: يا أبا بَكرٍ هاتِ الكِتابَ الذي معك، فقال: ما لي يا عليُّ؟ قال: واللهِ ما عَلِمتُ إلَّا خيرًا، فرَجَعَ أبو بَكرٍ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقال: يا رسولَ اللهِ، ما لي؟ قال: خيرٌ، ولكنْ أُمِرتُ ألَّا يُبلِّغَ عنِّي إلَّا أنا أو رَجُلٌ مِن أهلِ بَيتي.
٧٠ -كان المُسلِمونَ يُحبُّونَ أنْ تظهَرَ الرُّومُ على فارسَ؛ لأنَّهم أهلُ كتابٍ، وكان المُشرِكونَ يُحبُّونَ أنْ تظهَرَ فارسُ على الرُّومِ؛ لأنَّهم أهلُ أوثانٍ، فذكَرَ ذلكَ المُسلِمونَ لأبي بَكرٍ رضِيَ اللهُ عنه، فذكَرَ ذلكَ أبو بَكرٍ للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إنَّهم سيُهزَمونَ، فذكَرَ ذلكَ أبو بَكرٍ لهم، فقالوا: اجعَلْ بيْنَنا وبيْنَكَ أجَلًا، فإنْ ظهَروا كان لكَ كَذا وكَذا، وإنْ ظهَرْنا، كان لكَ كَذا وكَذا، فجعَلَ بيْنَهم أجَلًا خَمْسَ سِنينَ، فلمْ يَظهَروا، فذكَرَ ذلكَ أبو بَكرٍ للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال: ألَا جعَلْتَهُ دونَ البِضعِ، قال: دونَ العَشَرةِ؟ قال: وقال سَعيدُ بنُ جُبَيرٍ: والبِضعُ ما دونَ العَشْرِ، قال: فظهَرتِ الرُّومُ بعدَ ذلكَ، قال: فذلكَ قولُهُ عزَّ وجلَّ: {الم * غُلِبَتِ الرُّومُ * فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ * فِي بِضْعِ سِنِينَ} [الروم: الآيات من 1-3]. قال: فغُلِبتِ الرُّومُ، ثمَّ غلَبتْ بَعدُ، فقال اللهُ عزَّ وجلَّ: {لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ اللَّهِ} [الروم: الآيتان: 4-5].
٧١ -خرَج رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في مرَضِهِ الذي مات فيه عاصبًا رأسَهُ بخِرقةٍ، فجلَس على المِنبَرِ، فحمِد اللهَ عزَّ وجلَّ، وأَثْنى عليه، ثمَّ قال: إنَّه ليْسَ أحَدٌ منَ النَّاسِ أمَنَّ عليَّ بنفْسِهِ ومالِهِ من أبي بكْرِ بنِ أبي قُحَافةَ، ولو كُنْتُ مُتَّخِذًا منَ النَّاسِ خليلًا لاتَّخَذْتُ أبا بكْرٍ خليلًا، ولكنْ خُلَّةُ الإسلامِ أفضَلُ، سُدُّوا كُلَّ خَوْخةٍ في المسجِدِ غيْرَ خَوْخةِ أبي بكْرٍ.
- أمَنَّ عليَّ:
- أي: أكثر إحساناً
- خَوْخةٍ:
- هو الباب الصغير الذي يتخذ للخروج من البيت إلى المسجد ونحوه، أو النافذة يدخل منها الضوء
- خَوْخةِ:
- هو الباب الصغير الذي يتخذ للخروج من البيت إلى المسجد ونحوه، أو النافذة يدخل منها الضوء
٧٢ -خرَج رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في ساعةٍ لا يخرُج فيها، ولا يَلقاهُ فيها أحَدٌ، فأتاهُ أبو بكْرٍ فقال: ما أخرَجكَ يا أبا بكْرٍ؟ قال: خرَجْتُ للقاءِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ والنَّظرِ في وجهِهِ والتَّسليمِ عليه، فلمْ يَلبَثْ أنْ جاء عُمرُ، فقال: ما أخرَجكَ يا عُمرُ؟ قال: الجوعُ، قال: وأنا وجَدْتُ بعضَ الذي تَجِدُ، انطلِقْ بنا إلى أبي الهَيثمِ بنِ التَّيِّهانِ، وذكَر الحديثَ بطولِهِ، وقال فيه: فإنَّ المُستشارَ مُؤتَمَنٌ .
- المُستشارَ مُؤتَمَنٌ:
- أي: أن المستشار أمين فيما يسأل من الأمور
٧٣ -أتَيتُ على أبي بَكرٍ الصِّدِّيقِ رَضيَ اللهُ عنه وقد أغلَظَ على رَجُلٍ، فرَدَّ عليه الرَّجُلُ، فقُلتُ: ألَا أضرِبُ عُنُقَه، فانتهَرَني، وقال: إنَّها ليستْ لأحَدٍ بعدَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.
٧٤ -أبرَأُ إلى كلِّ خليلٍ مِن خُلَّتِهِ ، ولو كُنْتُ مُتَّخِذًا خليلًا لاتَّخَذْتُ أبا بكْرٍ خليلًا، وإنَّ صاحِبَكم خليلُ اللهِ.
- خُلَّتِهِ:
- الخلة: الصداقة والمحبة التي تخللت قلب المحب وتدعو إلى اطلاع المحبوب على سره
٧٥ -لو كُنْتُ مُتَّخِذًا خليلًا لاتَّخَذْتُ أبا بكْرٍ خليلًا، ولكنَّ صاحِبَكم خليلُ اللهِ.
٧٦ -أتاني جِبريلُ عليه السَّلامُ فأخَذَ بيَدي، فأراني بابَ الجَنَّةِ الذي تدخُلُ منه أُمَّتي، فقال أبو بَكرٍ: يا رسولَ اللهِ، وَدِدتُ أنِّي كُنتُ معك حتى أنظُرَ إليه، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: أمَا إنَّك يا أبا بَكرٍ أوَّلُ مَن يدخُلُ الجَنَّةَ من أُمَّتي.
- وَدِدتُ:
- أحببنا وتمنينا
٧٧ -... ثمَّ تَكلَّمَ أبو بَكرٍ، فحَمِدَ اللهَ وأَثنَى علَيهِ بما هو أهلُه، ثمَّ قال: أمَّا بعدُ، أيُّها النَّاسُ، فإنِّي قد وُلِّيتُ علَيكُم، ولسْتُ بخَيرِكُم، فإنْ أَحسَنْتُ فأَعِينُوني، وإنْ أَسأْتُ فقَوِّمُوني، الصِّدقُ أَمانةٌ، والكَذِبُ خيانةٌ، والضَّعيفُ مِنكُم قَوِيٌّ عِندي حتَّى أُزيحَ عِلَّتَهُ إنْ شاءَ اللهُ، والقَويُّ فيكُم ضَعيفٌ حتَّى آخُذَ مِنهُ الحقَّ إنْ شاءَ اللهُ، لا يَدَعُ قَومٌ الجِهادَ في سبيلِ اللهِ إلَّا ضرَبَهُمُ اللهُ بالذُّلِّ، ولا يُشيِعُ قَومٌ الفاحِشةَ إلَّا عَمَّهُمُ اللهُ بالبلاءِ، أَطِيعوني ما أَطَعْتُ اللهَ ورسولَهُ، فإذا عَصَيْتُ اللهَ ورسولَهُ فلا طاعةَ لي علَيكُم. قُومُوا إلى صَلاتِكُم يَرحَمْكُمُ اللهُ.
٧٨ -"أَغلَظَ رجُلٌ لأبي بكرٍ، قال: فكِدْتُ أَقتُلُه، قال: فانتَهَرَني أبو بَكرٍ، وقال: إنَّ هذا ليس لأحدٍ إلَّا لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ".
٧٩ -"لَمَّا قُبِض رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ واستُخلِفَ أبو بَكرٍ، خاصَمَ العبَّاسُ عليًّا رضيَ اللهُ عنهما في أشياءَ تَرَكَها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى أبي بكرٍ، فقال أبو بَكرٍ: «شيئًا تَرَكَهُ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فلمْ يُحَرِّكْهُ، فلا أُحَرِّكُه».
٨٠ -تَمثَّلْتُ بهذا البَيتِ وأبو بَكرٍ رضيَ اللهُ عنه يَقضِي: وأَبيَضَ يُستَسقَى الغَمامُ بوَجْهِهِ ** ثِمالُ اليَتامَى عِصْمةٌ للأَرامِلِ فقال أبو بَكرٍ رضيَ اللهُ عنه: ذاكَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.
- ثِمالُ:
- الثمال: الملجأ، والذي يعتمد عليه في الأمور
