١ -عشرةٌ في الجنَّةِ: أبو بَكْرٍ في الجنَّةِ، وعُمرُ في الجنَّةِ، وعليٌّ وعُثمانُ، والزُّبَيْرُ وطَلحةُ، وعبدُ الرَّحمنِ وأبو عُبَيْدةَ، وسَعدُ بنُ أبي وقَّاصٍ. قالَ: فعَدَّ هؤلاءِ التِّسعةَ وسَكَتَ عنِ العاشرِ، فقالَ القومُ: نَنشُدُكَ اللَّهَ يا أبا الأعورِ مَنِ العاشرُ؟ قالَ: نَشَدْتُموني باللهِ، أبو الأعوَرِ في الجنَّةِ. قال: هو سَعيدُ بنُ زَيدِ بنِ عَمرِو بنِ نُفَيلٍ.
بحث
التصنيف الموضوعي: مناقب وفضائل - طلحة بن عبيد الله
٨ نتيجة
٢ -مَن أحَبَّ أن ينظُرَ إلى شهيدٍ يمشي على الأرضِ فَلْينظُرْ إلى طَلْحةَ بنِ عُبَيدِ اللهِ.
٣ -لمَّا كان يومُ أُحُدٍ، انصرَف الناسُ كلُّهم عن النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فكنتُ أوَّلَ مَن فاء إلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فرأَيْتُ بين يدَيْهِ رجُلًا يُقاتِلُ عنه ويَحمِيه، قلتُ: كُنْ طَلْحةَ فِداكَ أبي وأمِّي، كُنْ طَلْحةَ فِداكَ أبي وأمِّي، فلم أنشَبْ أن أدرَكني أبو عُبَيدةَ بنُ الجرَّاحِ، وإذا هو يشتدُّ كأنَّه طيرٌ حتى لَحِقني، فدفَعْنا إلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فإذا طَلْحةُ بين يدَيْهِ صريعًا، فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "دونكم أخاكم؛ فقد أوجَب"، وقد رُمِي النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في جبينِه ، ورُوِيَ: في وَجْنتِهِ، حتى غابت حَلْقةٌ مِن حِلَقِ المِغفَرِ في وَجْنتِهِ، فذهَبْتُ لأنزِعَها عن النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال أبو عُبَيدةَ: نشَدْتُك باللهِ يا أبا بَكْرٍ إلا ترَكْتَني! قال: فأخَذ أبو عُبَيدةَ السَّهْمَ بفِيهِ ، فجعَل يُنَضْنِضُهُ كراهةَ أن يؤذيَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ثم استَلَّ السَّهْمَ بفِيهِ ، فندَرتْ ثَنِيَّةُ أبي عُبَيدةَ، قال أبو بَكْرٍ: ثم ذهَبْتُ لآخُذَ الآخَرَ، فقال أبو عُبَيدةَ: نشَدْتُك باللهِ يا أبا بَكْرٍ إلا ترَكْتَني! قال: فأخَذه، فجعَل يُنَضْنِضُهُ حتى استَلَّهُ، فندَرتْ ثَنِيَّةُ أبي عُبَيدةَ الأخرى، ثم قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "دونكم أخاكم؛ فقد أوجَب"، قال: فأقبَلْنا على طَلْحةَ نُعالِجُهُ، وقد أصابَتْهُ بِضْعةَ عشَرَ ضَرْبةً.
- جبينِه:
- هو جانب الجبهة، وهو فوق الصدغ ما بين العين والأذن، ولكل إنسان جبينان يكتنفان الجبهة
- المِغفَرِ:
- هو ما يجعل من فضل درع الحديد على الرأس، مثل القلنسوة
- بفِيهِ:
- أي: بفمه
- بفِيهِ:
- أي: بفمه
- بِضْعةَ:
- البضع: ما بين الثلاث إلى التسع من العدد
٤ -مَن سَرَّه أنْ يَنظُرَ إلى رَجُلٍ يَمشي على الأرضِ، قد قَضى نَحبَه؛ فليَنظُرْ إلى طَلحةَ.
٥ -طَلحةُ ممَّن قَضى نَحبَه [يعني حديث: دخلتُ على معاويةَ فقال ألا أُبَشِّرُكَ سمعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يقول طلحةُ ممَّنْ قضى نَحْبَه.]
٦ -[حديثُ: طَلحةُ ممَّن قَضى نَحبَه].
٧ -مَرَرْتُ بِطلحةَ بنِ عُبَيْدِ اللهِ – وهوَ صَرِيعٌ – يومَ الجَمَلِ، وهوَ بِآخِرِ رَمَقٍ، فَوَقَفْتُ عليهِ، فقال : مَنْ أنتَ ؟ قُلْتُ : من أصحابِ عليٍّ، فقال : ابْسُطْ يَدَكَ أُبايِعْكَ لهُ، فَبايَعَنِي، ثُمَّ فَاضَتْ نفسُهُ، فَأتيْتُ عليًّا فَأَخْبَرْتُهُ، فقال : اللهُ أكبرُ صَدَقَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ، أبى اللهُ أنْ يَدْخُلَ طلحةُ الجنةَ إلَّا وبَيْعَتِي في عُنُقِهِ
٨ -عن السُّدِّيِ قال أتى ابنُ قمئةَ الحارثيَّ فرمى رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بحجرٍ فكسر أنفَه ورَبَاعِيتَه وشجَّه في وجهه فأثقَله وتفرَّق عنه أصحابُه ودخل بعضُهم المدينةَ وانطلق طائفةٌ فوق الجبلِ إلى الصخرةِ وجعل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يدعو الناسَ إليَّ عبادَ اللهِ إليَّ عبادَ اللهِ فاجتمع إليه ثلاثونَ رجلًا فجعلوا يسيرون بين يدَيه فلم يقِفْ أحدٌ إلا طلحةُ وسهلُ بنُ حُنَيفٍ فحماه طلحةُ فرُمِيَ بسهمٍ في يدِه فيبَستْ يدُه وأقبل أُبيُّ بنُ خلَفٍ الجمحيُّ وقد حلَف ليقتلَنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقال بل أنا أقتلُه فقال يا كذَّابُ أين تَفِرُّ فحمل عليه فطعنَه النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في جيبِ الدِّرعِ فجُرح جرحًا خفيفًا فوقع يخورُ خُوارَ الثَّورِ فاحتمَلوه وقالوا ليس بك جراحةٌ فما يجزعُك قال أليس قال لأقتُلنَّك لو كانت تجتمعُ ربيعةُ ومُضَرُ لقتلَهم فلم يلبثْ إلا يومًا أو بعضَ يومٍ حتى مات من ذلك الجَرحِ وفشا في الناسِ أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قد قُتِلَ فقال بعضُ أصحابِ الصَّخرةِ ليت لنا رسولًا إلى عبدِ اللهِ بنِ أُبيٍّ فيأخذ لنا أمَنةً من أبي سفيانَ يا قومُ إنَّ محمدًا قد قُتِلَ فارْجِعوا إلى قومِكم قبل أن يأتوكم فيقتُلوكم فقال أنسُ بنُ النَّضرِ يا قومُ إن كان محمدٌ قد قُتِلَ فإنَّ ربَّ محمدٍ لم يُقتَلْ فقاتِلوا على ما قاتَل عليه محمدٌ اللهمَّ إني أَعتذِرُ إليك مما يقولُ هؤلاءِ وأبرأُ إليك مما جاء به هؤلاءِ ثم شدَّ بسيفِه فقاتل حتى قُتِلَ وانطلق رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يدعو الناسَ حتى انتهى إلى أصحابِ الصَّخرةِ فلما رأوه وضع رجلٌ سهمًا في قَوسه يرميه فقال أنا رسولُ اللهِ ففرحوا بذلك حين وجدوا رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وفرح رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حين رأى أنَّ في أصحابِه مَن يُمتنَع به فلما اجتمعوا وفيهم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ذهب عنهم الحزنُ فأقبلوا يذكرون الفتحَ وما فاتهم منه ويذكرون أصحابَهم الذين قُتِلوا فقال اللهُ عزَّ وجلَّ في الذين قالوا إنَّ محمدًا قد قُتِلَ فارجِعوا إلى قومِكم وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ الآية فأقبل أبو سفيانَ حتى أشرف عليهم فلما نظروا إليه نسوا ذلك الذي كانوا عليه وهمَّهم أبو سفيانَ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ليس لهم أن يعلُونا اللهمَّ إن تُقتَلْ هذه العصابةَ لا تُعبدُ في الأرضِ ثم ندب أصحابَه فرموهم بالحجارةِ حتى أنزلوهم فقال أبو سفيانَ يومئذٍ أُعْلُ هُبَلَ حنظلةُ بحنظلةٍ ويومُ أُحُدٍ بيومِ بدرٍ
- فطعنَه:
- أي: ضربه ووخزه
- خَلَتْ:
- أي: الماضية أو الخالية عن المأكل والمشرب
- ندب أصحابَه:
- أي: دعاهم
- أُعْلُ هُبَلَ:
- أي: زاد علوا وظهر
