٤١ -عن عبدالله بن مسعود في قَولِه عزَّ وجَلَّ: {فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلَاهُ [وجبريل وصالح المؤمنين} [التحريم: 4]، قال: صالح المؤمنين أبو بكر وعمر رضي الله عنهما]
بحث
التصنيف الموضوعي: مناقب وفضائل - عمر بن الخطاب
٦٨ نتيجة
٤٢ -حَديثُ: جاء رجُلٌ مِنَ الأنصارِ، وفيه: كُنَّا نقولُ ورَسولُ اللهِ حَيٌّ: أفضَلُ أمَّةِ محمَّدٍ... الحديث.
٤٣ -حديث: كان رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بمكَّةَ وإنَّ أبا بكرٍ وعُمَرَ [كانوا من المهاجرين، لأنهم هجروا المشركينَ، وكان منَ الأنصارِ مهاجرونَ، لأن المدينةَ كانت : دارُ شركٍ، فجاؤوا إلى رسولِ اللهِ : ليلةَ العقبةَ]
٤٤ -حديث: كان رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يخرُجُ مِن المسجِدِ والمهاجِرينَ والأنصارَ [فما أحدٌ منهم يرفعُ رأسَه من حبوتِه إلَّا أبو بكرٍ وعمرُ فإنَّه كان يبتسِمُ إليهما ويبتسِمان إليه]
٤٥ -حديث: طلع النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ذاتَ يَومٍ بينَ أبي بَكرٍ وعُمَرَ [يدُهُ اليمنى على أبي بَكرٍ ويدُهُ اليسرى على عمرَ, فقالَ: هَكذا أُبعثُ يومَ القيامةِ بينَ هذينِ]
٤٦ -حَديثُ: أقبَلَ أبو بَكرٍ وعُمَرُ، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: الحَمْدُ للهِ الذي أيَّدَني بكما.
٤٧ -كنْتُ مع رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فنظرَ إلى أبي بكرٍ وعمرَ، فقال : هَذانِ السَّمْعُ والبَصَرُ
٤٨ -أنَّ عمرَ بنَ الخطَّابِ جمعَ النَّاسَ على أبيِّ بنِ كعبٍ أمَّهم يعني في رمضانَ وَكانَ يقنُتُ في النِّصفِ الآخرِ
٤٩ -عن زَيدِ بنِ أسلَمَ، عن أبيه، أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان يَسيرُ في بعضِ أسفارِهِ، وعُمَرُ بنُ الخطَّابِ يَسيرُ معه ليلًا، فسأله عُمَرُ بنُ الخطَّابِ عن شيءٍ فلم يُجِبْهُ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ثمَّ سأله فلم يُجِبْهُ، ثمَّ سأله فلم يُجِبْهُ، فقال عُمَرُ بنُ الخطَّابِ: ثَكِلَتْ أُمُّ عُمَرَ ، نَزَرْتَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ثلاثَ مرَّاتٍ كُلَّ ذلك لا يُجيبُكَ، قال عُمَرُ: فحَرَّكتُ بَعيري ثم تَقدَّمْتُ أمامَ النَّاسِ وخَشيتُ أنْ يُنزَلَ فيَّ القُرآنُ فما نَشِبتُ أنْ سَمِعتُ صارخًا يَصرُخُ بي فقُلتُ: لقد خَشيتُ أنْ يكونَ نزَلَ فيَّ قُرآنٌ، فجِئتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فسلَّمْتُ عليه، فقال: «لقد أُنزِلَتْ عليَّ الليلةَ سُورةٌ لَهِيَ أحبُّ إليَّ ممَّا طلعَتْ عليه الشَّمسُ، ثم قرأ: {إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا}».
- ثَكِلَتْ أُمُّ عُمَرَ:
- الثكل: فقدان المرأة ولدها
- نَزَرْتَ:
- أي: ألححت عليه في المسألة
٥٠ -كان عمرُ إذا سلك بنا طريقًا وجدناه سهلًا وإنه أُتي في امرأةٍ وأبوين فجعل للمرأةِ الربُعَ وللأمِّ ثلثَ ما بقي وما بقِيَ فللأبِ
٥١ -كان بِلالٌ يقولُ إذا أَذَّن: أشهَدُ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ، حَيَّ على الصَّلاةِ، قال عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ: قُلْ في إِثْرِها: أشهَدُ أنَّ مُحَمَّدًا رَسولُ اللهِ، فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: قُلْ كما أَمَرَك عُمَرُ.
٥٢ -أنَّ عُمَرَ قَضى أنَّ الجدَّ يُقاسِمُ الأُخْوةَ للأبِ والأخوةَ للأُمِّ ما كانتِ القاسمةُ خيرًا له من الثُّلُثِ، فإنْ كثرتِ الأُخوةُ أُعطِيَ الجدُّ الثُّلُثَ.
٥٣ -خرجَ عمرُ بنُ الخطَّابِ يطوفُ في السُّوقِ فلقيَهُ أبو لؤلؤةَ... قال أبو لؤلؤةَ : لئِنْ سلِمتُ لأعمَلنَّ لكَ رحًى يتحَدَّثُ بها مَن بالمشرِقِ والمغرِبِ، ثمَّ انصرَفَ. فقال عُمرَ : لقَد توَعَّدنيَ العَبدُ آنفًا . قال : ثمَّ انصرفَ عُمرُ إلى منزلِهِ فلمَّا كان منَ الغدِ جاءَ كعبُ الأحبارِ فقال له : يا أميرَ المؤمنينَ اعهَد فإنَّكَ مَيِّتٌ في ثلاثَةِ أيَّامٍ. قال وما يُدريكَ ؟ قالَ : أجِدُهُ في كتابِ اللَّهِ عزَّ وجلَّ التَّوراةَ. قال عُمرُ : آللَّهِ أنَّكَ لتَجدُ عمرَ بنَ الخطَّابِ في التَّوراةِ ؟ قال : اللهُمَّ لا، ولكن أجِدُ صفتَكَ وحِليَتَكَ... فلمَّا كانَ منَ الغدِ جاءَ كعبٌ فقالَ... بقى يومانِ. قال : ثمَّ جاءَ من غدِ الغَدِ فقالَ :... بقى يومٌ وليلَةٌ وهي لكَ إلى صبيحَتِها... وقالَ فيهِ : فضُرِبَ عُمرُ سِتَّ ضَرباتٍ، وفي آخرِها ثمَّ تُوفِّيَ ليلةَ الأربعاءِ لثلاثٍ بَقينَ مِن ذي الحِجَّةِ.
- آنفًا:
- يعني الآن والساعة أو قريبا
٥٤ -أنَّ عمرَ دخل على أم كلثومٍ بنتِ عليٍّ وهي زوجتُه فوجدَها تبكي، فقال : ما يُبكيكَ ؟ قالت : هذا اليهوديُّ – أي كعبُ الأحبارِ – يقول إنك من أبوابِ جهنمَ. فقال عمرُ : ما شاء اللهُ. ثم خرج فأرسل إلى كعبٍ، فجاءَه فقال : يا أميرَ المؤمنين والذي نفسي بيدِه لا ينسلخُ ذو الحِجَّةِ حتى تدخلَ الجنةَ، فقال عمرُ : ما هذا ؟ مرةً في الجنةِ ومرةً في النارِ ! قال كعبٌ : إنَّا لنجِدُكَ في كتابِ اللهِ على بابٍ من أبوابِ جهنمَ تمنعُ الناسَ أن يَقتحموا فيها، فإذا مُتَّ اقتحموا. وقد صدقتْ يمينُه... فقد قُتِلَ عمرُ في ذي الحِجَّةِ سنةَ 23 هـ
٥٥ -عن الفضلِ بنِ عباسٍ قال أتاني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهو يُوعِكَ وعكًا شديدًا وقد عصب رأسَه فقال خُذْ بيدي يا فضلُ قال فأخذتُ بيدِه حتى قعد على المنبرِ ثم قال نادِ في الناسِ يا فضلُ فناديتُ الصلاةَ جامعةً قال فاجتمعوا فقام رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ خطيبًا فقال أما بعد أيها الناسُ إنه قد دنى مني خلوفٌ من بين أظهرِكم ولن تَرَوْني في هذا المقامِ فيكم وقد كنتُ أرى أنَّ غيرَه غيرُ مُغنٍ عني حتى أُقَوِّمَه فيكم ألا فمن كنتُ جلدتُ له ظهرًا فهذا ظهري فلْيستَقِدْ ومن كنتُ أخذتُ له مالًا فهذا مالي فليأخذْ منه ومن كنتُ شتمتُ له عِرضًا فهذا عِرضي فلْيَسْتَقِدْ ولا يقولنَّ قائلٌ أخاف الشحناءَ من قبلِ رسولِ اللهِ ألا وإنَّ الشَّحناءَ ليست من شأني ولا من خُلُقي وإنَّ أحبَّكم إليَّ من أخذ حقًّا إن كان له عليَّ أو حلَّلَني فلقيتُ اللهَ عزَّ وجلَّ وليس لأحدٍ عندي مَظلمةٌ قال فقام منهم رجلٌ فقال يا رسولَ اللهِ لي عندك ثلاثةُ دراهمَ فقال أما أنا فلا أُكذِّبُ قائلًا ولا مُستحلِفَه على يمينٍ فيمَ كانت لك عندي قال أما تذكر أنه مرَّ بك سائلٌ فأمرتَني فأعطيتُه ثلاثةَ دراهمَ قال أعطِه يا فضلُ قال وأمر به فجلس قال ثم عاد رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في مقالتِه الأولى ثم قال يا أيها الناسُ من عنده من الغُلولِ شيءٌ فلْيَرُدَّه فقام رجلٌ فقال يا رسولَ اللهِ عندي ثلاثةُ دراهمَ غلَلتُها في سبيلِ اللهِ قال فلم غَلَلتَها؟ قال كنتُ إليها محتاجًا قال خُذْها منه يا فضلُ ثم عاد رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في مقالتِه الأولى وقال يا أيها الناسُ من أحسَّ من نفسِه شيئًا فلْيَقُمْ أدعو اللهَ له فقام إليه رجلٌ فقال يا رسولَ اللهِ إني لَمنافقٌ وإني لَكذوبٌ وإني لَشَؤومٌ فقال عمرُ بنُ الخطابِ ويحَكَ أيها الرجلُ لقد ستَرك اللهُ لو سترتَ على نفسِك فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مَه يا ابنَ الخطابِ فضوحُ الدنيا أهونُ من فضوحِ الآخرةِ اللهمَّ ارْزُقْه صدقًا وإيمانًا وأَذهِبْ عنه الشُّؤمَ إذا شاء ثم قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عمرُ معي وأنا مع عمرَ والحقُّ بعدي مع عمرَ
- يُوعِكَ:
- الوعك: هو الحمى، وقيل: ألمها
- ويحَكَ:
- ويح، كلمة تعجب وترحم وتوجع، تقال لمن وقع في هلكة لا يستحقها
٥٦ -أَنَّ عُمرَ بينَما هُوَ يَخطُبُ يومَ الجُمُعَةِ إذ قال يا سارِيَةَ بنَ زُنَيمٍ الجبَلَ الجبَلَ فلجَأَ المسلِمونَ إلى جَبَلٍ هناكَ فلمْ يقدِرْ العدُوُّ عليهِمْ إلا من جهَةٍ واحدَةٍ فأَظفَرَهُمُ اللَّهُ بِهمْ وفَتَحوا البَلَدَ وغَنِموا شيئًا كثيرًا فكان مِنْ جُمْلَةِ ذَلِكَ سَفَطٌ مِنْ جَوهَرٍ فاستوهَبَهُ سارِيَةُ منَ المسلِمينَ لِعُمرَ فلَمَّا وصل إليهِ مع الأَخْماسِ قَدِمَ الرَّسولُ بالخُمُسِ فوجَدَ عُمرَ قائِمًا في يَدِهِ عَصًا وَهُوَ يُطعِمُ المسلمينَ سِماطَهُمْ فلمَّا رآهُ عُمَرُ قال لَه اجلِسْ ولم يَعرِفْهُ فجلَسَ الرَّجُلُ فأَكَل معَ النَّاسِ فلمَّا فَرَغوا انطَلَقَ عُمرُ إلى مَنزِلِهِ واتَّبَعهُ الرَّجُلُ فاستأْذَنَ فأَذِنَ له وإذا هُوَ قد وُضِعَ لهُ خُبزٌ وزَيتٌ ومِلْحٌ فقال ادنُ فَكُلْ قال فَجَلسْتُ فجعَلَ يقولُ لامرَأَتِه أَلا تَخرُجِينَ يا هَذِهِ فتأْكُلينَ فقالتْ إِنِّي أَسمَعُ حِسَّ رَجُلٍ عندَكَ فقالَ أَجَلْ فَقالتْ لوْ أَرَدتَّ أنْ أَبرُزَ للرِّجالِ اشتَريتَ لِي غَيرَ هذِه الكِسْوَةِ فقال أَوَما تَرضَيْنَ أن يُقالَ أمُّ كلثومٍ بنتُ عَلِيٍّ وامْرَأةُ عُمرَ فقالَتْ ما أَقَلَّ غَنَاءَ ذَلِكَ عَنِّي ثمَّ قال للرَّجُلِ ادنُ فَكُلْ فلوْ كانَتْ راضِيَةً لكان أَطْيَبَ مِمَّا تَرى فَأكَلا فلمَّا فَرَغا قال أنا رَسولُ سارِيَةَ بنِ زُنَيمٍ يا أميرَ المؤمِنينَ فقال مَرْحَبًا وأهْلا ثمَّ أدناه حتى مَسَّتْ رُكبَتُهُ رُكْبَتَهُ ثمَّ سألهُ عنِ المسلمِينَ ثمَّ سألهُ عن سَارِيَةَ بنِ زُنَيمٍ فأخبَرهُ ثمَّ ذكر له شَأنَ السَّفَطِ مِنَ الجوْهَرِ فأبى أنْ يَقْبَلَهُ وأمر بِرَدِّهِ إلى الجنْدِ وقد سأل أهلُ المدينَةِ رَسولَ سارِيَةَ عنِ الفتْحِ فأخبَرَهُمْ فَسألوهُ هل سَمِعوا صَوتًا يومَ الوَقْعَةِ قال نَعَمْ سمِعنا قائِلًا يقولُ يا سارِيَةَ الجبَلَ وقد كِدْنَا نَهْلِكُ فلَجَأْنا إِليهِ فَفتَح اللَّهُ علَينا
- واتَّبَعهُ:
- أي: أدركه ولحقه
- مَرْحَبًا:
- صادفت رحبا؛ أي: سعة
٥٧ -عن أُبيِّ بنِ كعبِ بنِ مالك ٍقال كان معاذُ بنُ جبلٍ شابًّا جميلًا سمحًا من خير شبابِ قومِه لا يُسأل شيئًا إلا أعطاه حتى كان عليه دَينٌ أغلق مالَه فكلَّم رسولَ الله ِفي أن يكلِّمَ غُرماءَه ففعل فلم يضَعوا له شيئًا فلو ترك لأحدٍ بكلام أحدٍ لتُرِكَ لمعاذٍ بكلامِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال فدعاه رسولُ اللهِ فلم يبرحْ أن باع مالَه وقسمه بين غرمائِه قال فقام معاذٌ ولا مالَ له قال فلما حجَّ رسولُ اللهِ بعث معاذًا إلى اليمنِ قال فكان أولَ من تجَر في هذا المال معاذٌ قال فقدم على أبي بكرٍ الصديقِ من اليمنِ وقد تُوُفِّيَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فجاء عمرُ فقال هل لك أن تُعطيَني فتدفع هذا المالَ إلى أبي بكرٍ فإن أعطاكه فاقبَلْه قال فقال معاذٌ لم أدفعْه إليه وإنما بعثَني رسولُ اللهِ ليُجبِرَني فلما أبى عليه انطلق عمرُ إلى أبي بكرٍ فقال أرسِلْ إلى هذا الرجلِ فخُذْ منه ودَعْ له فقال أبو بكرٍ ما كنتُ لأفعلَ إنما بعثه رسولُ اللهِ ليُجبِرَه فلستُ آخذًا منه شيئًا قال فلما أصبح معاذٌ انطلق إلى عمرَ فقال ما أرى إلا فاعلٌ الذي قلتُ إني رأيتُني البارحةَ في النوم فيما يحسب عبدُ الرزاقِ قال أُجَرُّ إلى النارِ وأنت آخذٌ بحُجزَتي قال فانطلق إلى أبي بكرٍ بكلِّ شيءٍ جاء به حتى جاءه بسوطِه وحلف له أنه لم يكتُمْه شيئًا قال فقال أبو بكرٍ رضي اللهُ عنه هو لك لا آخذُ منه شيئًا
- بعث معاذًا:
- أي: أرسله أميراً وقاضيا
- بعثه:
- أي: أرسله
٥٨ -عن ابنِ عمرو قال ما رأيتُ أحدًا أسودَ من معاويةَ قال قلتُ ولا عمرَ قال كان عمرُ خيرًا منه وكان معاويةُ أسودَ منه
٥٩ -أنَّ ساريةَ بنَ زُنَيْمٍ قصدَ فَسَا ودَارَابْجِرْدَ، فاجتمَعَ له جُموعٌ مِنَ الفُرسِ والأَكْرادِ عظيمةٌ، ودهَمَ المسلمينَ منهم أمرٌ عظيمٌ وجمعٌ كثيرٌ، فرأى عُمَرُ في تلك اللَّيلةِ فيما يرى النَّائِمُ معركتَهم وعَدَدَهم في وقتٍ مِنَ النَّهارِ، وأنَّهم في صحراءَ، وهناك جبلٌ إنْ أَسنَدوا إليه لم يُؤتَوْا إلَّا من وجهٍ واحدٍ، فنادى مِنَ الغَدِ: الصَّلاةُ جامِعةٌ، حتَّى إذا كانتِ السَّاعةُ الَّتي رأى أنَّهم اجتَمَعوا فيها، خرجَ إلى النَّاسِ وصعِدَ المِنبرَ، فخطَبَ النَّاسَ وأخبَرَهم بصِفةِ ما رأى، ثمَّ قال: يا ساريةُ، الجبلَ الجبلَ، ثمَّ أقبَلَ عليهم، وقال: إنَّ للهِ جنودًا، ولعلَّ بعضَها أنْ يُبَلِّغَهم، قال: ففَعَلوا ما قال عُمَرُ، فنصَرَهمُ اللهُ على عَدوِّهم وفتَحوا البلدَ.
٦٠ -عن علي قال أيُّها الناسُ إن خيرَ هذه الأمةِ بعد نبيِّها أبو بكرٍ ثم عمرُ ولو شئتُ أن أسمي الثالثَ لسميتُ
