٢١ -ليلةَ أُسريَ بي، أتاني جِبريلُ بسفرْجلةٍ من الجنَّةِ، فأكلْتُها، فعلِقَتْ خَديجةُ بفاطمةَ
بحث
التصنيف الموضوعي: مناقب وفضائل - فاطمة بنت رسول الله
٢٩ نتيجة
٢٢ -أنَّ التي خاطَبَتْ فاطِمةَ بذلك مِنهُنَّ زَينَبُ بِنتُ جَحشٍ، وإنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ سألَها: أرسَلَتكِ زَينَبُ؟ قالت: زَينَبُ وغَيرُها. قال: أهيَ التي وَليَتْ ذلك؟ قالت: نَعَمْ. [يَعني قَولَ: إنَّ نِساءَكَ يَنشُدنَكَ اللهَ العَدلَ في بِنتِ أبي بَكرٍ].
٢٣ -أنَّ عائِشَةَ رضي اللهُ عنها كانت تقولُ إنَّ رسولَ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في مرضِهِ الذي قُبضَ فيه قالَ لفاطمةَ يا بُنَيَّةَ أحْنِي عليَّ فأحنَتْ عليه فنَاجَاهَا ساعةً ثم انكَشَفَتْ وهِيَ تبكِي وعائِشَةُ حاضرةٌ ثم قالَ رسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بعدَ ذلكَ بساعةٍ أحنِي عليَّ يا بنيَّةَ فأحنتْ عليه فناجاها ساعةً ثم انكَشَفَتْ عنه فضحِكَتْ قالَتْ عائشةُ فقلتُ أيْ بنيَّةَ فأخبِرِينِي ماذا ناجاكِ به أبوكِ فقالتْ فاطِمةُ ناجانِي علَى حالِ سرٍّ ظننتِ أنِّي أُخبِرُ بسرِّهِ وهو حيٌّ فَشَقَّ ذلك على عائشةَ أن يكونَ سرًّا دونَهَا فلمَّا قَبَضَهُ اللهُ قالَتْ عائشةُ لفاطمةَ يا بنيةَ ألا تخبرينِي بذلكَ الخَبَرَ قالتْ أما الآنَ فنَعَمْ ناجَانِي في المرَّةِ الأُولَى فأَخْبَرَنِي أنَّ جِبريلَ عليه السلامُ كان يعارِضُهُ بالقرآنِ في كلِّ عامٍ مرةً وأنه عارضه بالقرآنِ العامَ مرتينِ وأخبَرَنِي أنه أخبَرَهُ أنه لم يكُنْ نبيٌّ كانَ بعدَهُ نبيٌّ إلا عاشَ نِصْفَ عُمُرِ الذي كانَ قبلَهُ وأنه أخبَرَنِي أن عيسَى بنَ مريمَ عاشَ عشرينَ ومئةَ سنةً ولا أُرَاني إلا ذاهِبًا على رأسِ الستينَ فأبكَانِي ذلكَ وقال يا بنيةَ إنه ليسَ مِن نِساءِ المُسلِمينَ امرأةٌَ أعظمَ رَزِيَّةٍ منكِ فلا تكونِي أدنَى مِنِ امرأةٍ صبرًا وناجانِي في المرةِ الأخيرةِ فأخبَرَني أنَّنِي أولُ أهلِهِ لُحُوقًا بِهِ وقالَ إنَّكِ سيدةُ نساءِ أهلِ الجنةِ إلا ما كانَ من البَتُولِ مريمَ ابنةَ عمرانَ فضحِكْتُ بِذَلِكَ
- البَتُولِ:
- امرأة بتول: منقطعة عن الرجال
٢٤ -عن عائشةَ رضيَ اللهُ عنها قالت دخل عليَّ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أنا وفاطمةُ فناجى فاطمةَ بشيءٍ فلما فرغ بكَتْ ثم ناجاها الثانيةَ فضحكتْ فقلتُ ما رأيتُ ضَحكًا أقربَ من بكاءٍ من هذا وسألتُها فقالتْ ما كنتُ لِأُطلعَك على سِرِّ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فلما تُوُفِّيَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ سألتُها فقالتْ قال لي ما بُعِثَ نبيٌّ إلا كان له من العمرِ نصفُ عُمرِ الذي قبله وقد بلغتُ نصفَ عُمرِ الذي قبلي فبكيتُ ثم قال لي أنتِ سيِّدَةُ نساءِ أهلِ الجنَّةِ إلا مريمَ ابنةَ عمرانَ فضحِكتُ
- ناجاها:
- يناجيه، أي: يحادثه سرا، والنجي الذي يحادث سرا
٢٥ -أنَّ عليًّا رضِي اللَّه عنه قال لقد سَنَوتُ أيِ استَقيتُ منَ البئرِ بِحيثُ كنتُ مَكانَ السَّانيةِ وَهيَ النَّاقَةُ حتَّى قد اشتَكيتُ صدري فقالَت له فاطِمة رضِي اللَّه عنها وأنا واللَّهِ لقد طحنتُ حتَّى مَجَلَتْ يداي
٢٦ -عن أبى هريرةَ قال لما خطب عليٌّ فاطمةَ دخل عليها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقال لها أي بُنيَّةُ إنَّ ابنَ عمِّك عليًّا قد خطبك فماذا تقولين فبكتْ ثم قالت كأنك يا أبت إنما دخرتَني لفقيرِ قريشٍ فقال والذي بعثني بالحقِّ ما تكلَّمتُ فيه حتى أذِن اللهُ لي فيه من السماواتِ فقالت فاطمةُ رضيتُ بما رضى اللهُ ورسولُه فخرج من عندها واجتمع المسلمون إليه ثم قال يا عليُّ اخطُبْ لنفسك فقال عليٌّ الحمدُ اللهِ الذي لا يموتُ وهذا محمدٌ رسولُ اللهِ زوَّجَني ابنتَه على صداقٍ مبلغُه أربعمائةِ درهمٍ فاسمعوا ما يقول واشهَدوا قالوا ما تقول يا رسولَ اللهِ قال أُشهدُكم أي قد زوَّجتُه
٢٧ -عن ابنِ عبَّاسٍ في قولِه تعالى: {وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا} [الإنسان: 8]، ثمَّ ذكَرَ ما مضمونُه: أنَّ الحسَنَ والحُسَينَ مرِضا، فعادَهما رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وعادَهما عامَّةُ العرَبِ، فقالوا لعليٍّ: لو نذَرتَ! فقال عليٌّ: إنْ بَرَآ ممَّا بهما صُمتُ للهِ ثلاثةَ أيَّامٍ. وقالتْ فاطمةُ كذلكَ، وقالتْ فِضَّةُ كذلكَ، فألبَسَهما اللهُ العافيةَ، فصاموا، وذهَبَ عليٌّ فاستَقْرضَ مِن شَمْعونَ الخَيْبريِّ ثلاثةَ آصُعٍ مِن شَعيرٍ، فهيَّئوا منه تلكَ الليلةَ صاعًا، فلمَّا وضَعوه بينَ أيديهم للعَشاءِ، وقَفَ على البابِ سائلٌ، فقال: أَطْعِموا المسكينَ، أطعَمَكم اللهُ على موائدِ الجنَّةِ. فأمَرَهم عليٌّ فأَعْطَوْه ذلكَ الطعامَ، وطَوَوْا، فلمَّا كانَتِ الليلةُ الثانيةُ صنَعوا لهم الصاعَ الآخَرَ، فلمَّا وضَعوه بينَ أيديهم وقَفَ سائلٌ فقال: أَطْعِموا اليَتيمَ، فأَعْطَوْه ذلكَ وطَوَوْا، فلمَّا كانَتِ الليلةُ الثالثةُ قال: أَطْعِموا الأَسيرَ، فأَعْطَوْه، وطَوَوْا ثلاثةَ أيَّامٍ وثلاثَ ليالٍ، فأنزَلَ اللهُ في حقِّهم: {هَلْ أَتَى عَلَى الإِنْسَانِ...} إلى قولِه: {لَا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءُ وَلَا شُكُورًا} [الإنسان: 1-9].
- الصاعَ:
- مكيال يسع أربعة أمداد، والمد بالحجاز رطل وثلث، وبالعراق رطلان
٢٨ -أنَّها [فاطمة] اغتسلت قبلَ وفاتِها وأوصت أن لا تُغَسَّلَ بعدَ ذلِكَ
٢٩ -ما رأيتُ أحدًا أشبَهَ سَمتًا ولا هديًا برسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ من فاطمةَ بنتِ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ورضي اللَّه تعالى عنها، قالت: وَكانَت إذا دخلَت على النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ قامَ إليها فقبَّلَها وأجلَسَها في مجلسِهِ، وَكانَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ إذا دخلَ عليها قامت من مجلسِها فقبَّلتهُ وأجلَستْهُ في مجلسِها
