٢٨١ -دَخَلتُ الجَنَّةَ فإذا بقَصرٍ من ذَهَبٍ، فقُلتُ: لمَن هذا القَصرُ؟ قالوا: لشَابٍّ من قُرَيشٍ، فظَنَنتُ أنِّي هو، فقُلتُ: مَن هو؟ فقالوا: عُمَرُ بنُ الخطَّابِ.
بحث
التصنيف الموضوعي: مناقب وفضائل - فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم
١٬٢٨٣ نتيجة
٢٨٢ -خرَج رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في مرَضِهِ الذي مات فيه عاصبًا رأسَهُ بخِرقةٍ، فجلَس على المِنبَرِ، فحمِد اللهَ عزَّ وجلَّ، وأَثْنى عليه، ثمَّ قال: إنَّه ليْسَ أحَدٌ منَ النَّاسِ أمَنَّ عليَّ بنفْسِهِ ومالِهِ من أبي بكْرِ بنِ أبي قُحَافةَ، ولو كُنْتُ مُتَّخِذًا منَ النَّاسِ خليلًا لاتَّخَذْتُ أبا بكْرٍ خليلًا، ولكنْ خُلَّةُ الإسلامِ أفضَلُ، سُدُّوا كُلَّ خَوْخةٍ في المسجِدِ غيْرَ خَوْخةِ أبي بكْرٍ.
- أمَنَّ عليَّ:
- أي: أكثر إحساناً
- خَوْخةٍ:
- هو الباب الصغير الذي يتخذ للخروج من البيت إلى المسجد ونحوه، أو النافذة يدخل منها الضوء
- خَوْخةِ:
- هو الباب الصغير الذي يتخذ للخروج من البيت إلى المسجد ونحوه، أو النافذة يدخل منها الضوء
٢٨٣ -عن عَمرٍو ذي مُرٍّ، قال: سَمِعتُ عليًّا، يَنشُدُ الناسَ في الرَّحَبةِ: مَن سَمِعَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ يومَ غَديرِ خُمٍّ إلَّا قامَ، فقامَ بِضعَةَ عَشَرَ رَجُلًا، فشَهِدوا أنَّهم سَمِعوا رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في يَومِ غَديرِ خُمٍّ يقولُ: اللَّهُمَّ مَن كنتُ مَوْلاهُ، فإنَّ عليًّا مَوْلاهُ، اللَّهُمَّ والِ مَن والاهُ، وعادِ مَن عاداهُ، وأحِبَّ مَن أحَبَّه، وأبغِضْ مَن أبغَضَه، وأعِنْ مَن أعانَه، وانصُرْ مَن نَصَرَه، واخذُلْ مَن خَذَلَه.
- بِضعَةَ:
- البضع: ما بين الثلاث إلى التسع من العدد
٢٨٤ -لمَّا طلَع سعدُ بنُ مُعاذٍ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بعدَما نزَلتْ بَنو قُرَيْظةَ على حُكْمِهِ، قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: قوموا إلى سيِّدِكم، أو إلى خيرِكم.
٢٨٥ -أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ سمِع قراءةَ أبي موسى الأَشْعَريِّ فقال: لقدْ أُوتِيَ هذا مِن مزاميرِ آلِ داوُدَ .
- مِن مزاميرِ آلِ داوُدَ:
- المراد بالمزامير هنا: الصوت الحسن، ويطلق على الغناء
٢٨٦ -أنَّ عليًّا خَطَبَ بنتَ أبي جَهلٍ، فأتَتْ فاطمةُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقالتْ: إنَّ قَومَكَ يَتحدَّثونَ أنَّكَ لا تَغضَبُ لبَناتِكَ، وإنَّ عليًّا قد خطَبَ ابنةَ أبي جَهلٍ، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إنَّما فاطمةُ بَضعةٌ منِّي ، وإنِّي أكرَهُ أنْ يَسوءَها، وذكَرَ أبا العاصِ بنَ الرَّبيعِ فأحسَنَ عليه الثَّناءَ، وقال: لا يُجمَعُ بينَ ابنةِ نَبيِّ اللهِ وبينَ ابنةِ عَدُوِّ اللهِ.
- بَضعةٌ منِّي:
- أي: جزء مني
٢٨٧ -أبرَأُ إلى كلِّ خليلٍ مِن خُلَّتِهِ ، ولو كُنْتُ مُتَّخِذًا خليلًا لاتَّخَذْتُ أبا بكْرٍ خليلًا، وإنَّ صاحِبَكم خليلُ اللهِ.
- خُلَّتِهِ:
- الخلة: الصداقة والمحبة التي تخللت قلب المحب وتدعو إلى اطلاع المحبوب على سره
٢٨٨ -لو كُنْتُ مُتَّخِذًا خليلًا لاتَّخَذْتُ أبا بكْرٍ خليلًا، ولكنَّ صاحِبَكم خليلُ اللهِ.
٢٨٩ -لقد أُوتيَ عليُّ بنُ أبي طالبٍ ثلاثًا، لأنْ أكونَ أُوتيتُهنَّ أحبُّ إليَّ مِن أنْ أُعطى حُمْرَ النَّعَمِ: جِوارَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في المسجدِ، والرَّايةَ يومَ خَيبَرَ، والثَّالثةُ نَسيَها سُهَيلٌ.
٢٩٠ -كُنَّا مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بطريقِ مكَّةَ، وهو مُتوجِّهٌ إليها، فلمَّا بَلَغَ غَديرَ خُمٍّ وَقَفَ الناسُ، ثم ردَّ مَن مَضى ولَحِقَه مَن تخلَّفَ، فلمَّا اجتَمَعَ الناسُ إليه، قال: أيُّها الناسُ، هل بلَّغتُ؟، قالوا: نَعَمْ، قال: اللَّهُمَّ اشهَدْ، ثَلاثَ مراتٍ يقولُها، ثم قال: أيُّها الناسُ، مَن وليُّكم؟، قالوا: اللهُ ورسولُه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ثلاثًا، ثم أَخَذَ بيَدِ عليٍّ رضِيَ اللهُ عنه فأقامَه، ثم قال: مَن كان اللهُ ورسولُه وَلِيَّه، فهذا وَلِيُّه، اللَّهُمَّ والِ مَن والاهُ، وعادِ مَن عاداهُ.
٢٩١ -فقال لي رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: كاتِبْ، فسَأَلتُ صاحِبي ذلك فلمْ أزَلْ به حتى كاتَبَني على أنْ أُحييَ له ثلاثَ مِئةِ نَخلةٍ وبأربعينَ أُوقيَّةً مِن وَرِقٍ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أعِينوا أخاكم بالنَّخلِ، فأعانَني كلُّ رَجُلٍ يَقدِرُ بالثَّلاثينَ والعشرينَ والخَمسَ عَشْرةَ والعَشْرِ، ثُمَّ قال لي: يا سَلمانُ، اذهَبْ ففَقِّرْ لها، فإذا أرَدتَ أنْ تَضَعَها فلا تَضَعْها حتى تَأتيَ فتُؤذِنَني، فأكونَ أنا الذي أضَعُها بيَدي، فقُمتُ في تَفْقيري وأعانَني أصحابي حتى فَقَّرْنا شَرَبَها ثَلاثَ مِئةِ وَديَّةٍ، وجاء كلُّ رَجُلٍ بما أعانَني به مِنَ النَّخلِ، ثُمَّ جاء رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فجعَلَ يَضَعُها بيَدِه، وجعَلَ يُسوِّي عليها تُرابَها، ويُنزِلُ حتى فَرَغَ منها جَميعًا، فلا والذي نَفْسي بيَدِه، ما نفَقَتْ منها واحدةٌ وبَقيَتِ الدَّراهمُ، فبَينا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ذاتَ يومٍ في أصحابِه، إذ أتاه رَجُلٌ مِن أصحابِه بمِثلِ البَيضةِ مِن ذَهبٍ أصابَها مِن بعضِ المَعادِنِ، فتَصدَّقَ بها، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: ما فعَلَ الفارسيُّ المِسكينُ المُكاتَبُ؟ ادْعوه لي، فدُعيتُ له فجِئتُ، فقال: اذهَبْ فأدِّها عنكَ ممَّا عليكَ مِنَ المالِ، قُلتُ: وأين تَقَعُ هذه ممَّا عليَّ يا رسولَ اللهِ؟ فقال: إنَّ اللهَ سيُؤدِّي بها عنكَ.
- أُوقيَّةً:
- هي أربعون درهما باتفاق من الفضة
٢٩٢ -أتاني جِبريلُ عليه السَّلامُ فأخَذَ بيَدي، فأراني بابَ الجَنَّةِ الذي تدخُلُ منه أُمَّتي، فقال أبو بَكرٍ: يا رسولَ اللهِ، وَدِدتُ أنِّي كُنتُ معك حتى أنظُرَ إليه، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: أمَا إنَّك يا أبا بَكرٍ أوَّلُ مَن يدخُلُ الجَنَّةَ من أُمَّتي.
- وَدِدتُ:
- أحببنا وتمنينا
٢٩٣ -أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ تلقَّى جَعفرَ بنَ أبي طالبٍ، فالتَزَمَه وقبَّلَ ما بيْنَ عَينَيهِ.
٢٩٤ -لا يَدخُلُ النَّارَ أحَدٌ ممَّن بايَعَ تحتَ الشَّجَرةِ.
٢٩٥ -وفَدَ المِقدامُ بنُ مَعْدي كَرِبَ وعَمرُو بنُ الأَسْودِ، ورجُلٌ من بني أَسَدٍ من أهلِ قِنِّسْرِينَ إلى مُعاويةَ بنِ أبي سُفْيانَ، فقال مُعاويةُ للمِقْدامِ: أعلِمتَ أنَّ الحسَنَ بنَ عليٍّ تُوُفِّي؟ فرجَعَ المِقْدامُ، فقال له رجُلٌ: أتُراها مُصيبةً؟ قال له: ولِمَ لا أُراها مُصيبةً، وقد وضَعَه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في حَجْرِه، فقال: هذا منِّي، وحسينٌ من عليٍّ؟! فقال الأَسَديُّ: جَمرةٌ أطفَأَها اللهُ عزَّ وجَلَّ، قال: فقال المِقْدامُ: أمَّا أنا، فلا أبرَحُ اليومَ حتى أُغيِّظَكَ وأُسمِعَكَ ما تكرَهُ، ثم قال: يا مُعاويةُ، إنْ أنا صدَقتُ فصدِّقْني، وإنْ أنا كذَبتُ فكذِّبْني، قال: أفعَلُ، قال: فأنشُدُك باللهِ، هل سمِعتَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ينهى عن لُبْسِ الذهَبِ؟ قال: نعَمْ. قال: فأنشُدُك باللهِ، هل تعلَمُ أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ نهى عن لُبْسِ الحريرِ؟ قال: نعَمْ. قال: فأنشُدُك باللهِ، هل تعلَمُ أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ نهى عن لُبْسِ جُلودِ السِّباعِ والركوبِ عليها؟ قال: نعَمْ. قال: فواللهِ لقد رأيتُ هذا كلَّه في بيتِكَ يا مُعاويةُ، فقال مُعاويةُ: قد علِمتُ أنِّي لن أنجُوَ منكَ يا مِقْدامُ، قال خالدٌ: فأمَرَ له مُعاويةُ بما لم يأمُرْ لصاحِبَيْه، وفرَضَ لابنِه في المئتينِ، ففرَّقَها المِقْدامُ على أصحابِه، قال: ولم يُعطِ الأَسَديُّ أحدًا شيئًا مِمَّا أخَذَ، فبلَغَ ذلك مُعاويةَ، فقال: أمَّا المِقْدامُ فرجُلٌ كريمٌ بسَطَ يدَه، وأمَّا الأَسَديُّ فرجُلٌ حسَنُ الإمساكِ لشيئِه.
٢٩٦ -أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عامَ الفتحِ جاءَه العبَّاسُ بنُ عبدِ المطَّلبِ بأبي سفيانَ بنِ حربٍ، فأسلَمَ بمَرِّ الظَّهْرانِ، فقال له العبَّاسُ: يا رسولَ اللهِ، إنَّ أبا سفيانَ رجُلٌ يُحِبُّ هذا الفخرَ، فلو جعَلتَ له شيئًا، قال: نَعَمْ، مَن دخَلَ دارَ أبي سفيانَ، فهو آمِنٌ، ومَن أغلَقَ بابَه فهو آمِنٌ.
٢٩٧ -وذَكَرَ خالدَ بنَ الوَليدِ، فقال: «نِعمَ عبدُ اللهِ، وأَخو العَشِيرةِ، وسَيفٌ مِن سُيوفِ اللهِ، سَلَّهُ اللهُ على الكُفَّارِ».
٢٩٨ -نِعمَ عبدُاللهِ خالِدُ بنُ الوَليدِ، سَيْفٌ مِن سُيوفِ اللهِ.
٢٩٩ -"أَغلَظَ رجُلٌ لأبي بكرٍ، قال: فكِدْتُ أَقتُلُه، قال: فانتَهَرَني أبو بَكرٍ، وقال: إنَّ هذا ليس لأحدٍ إلَّا لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ".
٣٠٠ -خرَجْتُ مع أبي بَكرٍ بعْدَ وفاةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بلَيالٍ، وعليٌّ يَمشِي إلى جَنبِه، فمَرَّ بحسَنِ بنِ عليٍّ وهو يَلعَبُ مع غِلمانٍ، فاحتَمَلَهُ على رقَبَتِه، وجعَلَ يقولُ: بأبي شَبِيهٌ بالنَّبيّ ** ليس بشَبِيهٍ بعلِيّ » وعليٌّ رضيَ اللهُ عنه يَضحَكُ».
