٤١ -إنَّما فاطمةُ شِجْنةٌ منِّي؛ يَبسُطُني ما يَبسُطُها، ويَقبِضُني ما يَقبِضُها.
بحث
التصنيف الموضوعي: مناقب وفضائل - فضائل جمع من الصحابة والتابعين
٢٥٢ نتيجة
٤٢ -عن الوليد بن سليمان، قال: إنَّ عُمَرَ وَلَّى مُعاويةَ. فقالوا: وَلَّاه حَديثَ السِّنِّ. فقال: تَلومونَني، وأنا سمِعتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَقولُ: اللَّهمَّ اجعَلْه هاديًا، مَهديًّا، واهْدِ به؟!
٤٣ -شَكا عَبدُ الرَّحمنِ بنُ عَوفٍ خالدًا إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ. فقال: يا خالدُ، لا تُؤْذِ رَجُلًا مِن أهلِ بَدرٍ، فلو أنفَقتَ مِثلَ أُحُدٍ ذَهبًا لم تُدرِكْ عَملَه. قال: يَقَعونَ فيَّ، فأرُدُّ عليهم. فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: لا تُؤذوا خالدًا؛ فإنَّه سَيفٌ مِن سُيوفِ اللهِ، صَبَّه اللهُ على الكفَّارِ.
٤٤ -إنَّ حَبْرَ هذه الأُمَّةِ ابنُ عبَّاسٍ.
٤٥ -مَن سَرَّه أنْ يَنظُرَ إلى رَجُلٍ يَمشي على الأرضِ، قد قَضى نَحبَه؛ فليَنظُرْ إلى طَلحةَ.
٤٦ -لمَّا ماتتْ بِنتُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، قال: الحَقي بسَلَفِنا الخيرِ؛ عُثمانَ بنِ مَظعونٍ.
٤٧ -ابْنا العاصِ مُؤمِنانِ.
٤٨ -رَأى عُمَرُ تَميمًا الدَّاريَّ يُصلِّي بعدَ العَصرِ، فضرَبَه بدُرَّتِه على رَأْسِه. فقال له تَميمٌ: يا عُمَرُ! تَضرِبُني على صَلاةٍ صَلَّيتُها مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؟! قال: يا تَميمُ، ليس كلُّ النَّاسِ يَعلَمُ ما تَعلَمُ.
٤٩ -وأَقْضاهُمْ عليٌّ [يعني حديثَ: أرحَمُ أمَّتي بأمَّتي أبو بكرٍ، وأقواهم في دينِ اللهِ عُمَرُ، وأقضاهم عليٌّ، وأصدُقهم حياءً عثمانُ، وأمينُ أمَّتي أبو عُبَيدةَ بنُ الجرَّاحِ، وأعلَمُ أمَّتي بالحلالِ والحرامِ معاذٌ، وأقرؤُهم أُبَيٌّ، وأفرَضُهم زيدُ بنُ ثابتٍ]
٥٠ -كان رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في سَفَرٍ، فنَزَلَ رَجُلٌ، فساقَ بالقَومِ، ورَجَزَ، ثم نزَلَ آخَرُ، ثم بَدا لِرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ يُواسيَ أصحابَه، فنَزَلَ. فجعَلَ يَقولُ: جُندُبٌ وما جُندُبُ... والأقطَعُ الخَيرِ زَيدُ قيلَ: يا رَسولَ اللهِ، سمِعناكَ اللَّيلةَ تَقولُ كذا وكذا. فقال: رَجُلانِ في الأُمَّةِ يَضرِبُ أحَدُهما ضَربةً تُفَرِّقُ بيْنَ الحَقِّ والباطِلِ، والآخَرُ تُقطَعُ يَدُه في سَبيلِ اللهِ، ثم يَتبَعُ آخِرُ جَسَدِه أوَّلَه. قال الأجلَحُ: أمَّا، جُندُبٌ، فقَتَلَ السَّاحِرَ، وأمَّا زَيدٌ، فقُطِعَتْ يَدُه يَومَ جَلولاءَ، وقُتِلَ يَومَ الجَمَلِ.
٥١ -دخَلتُ مسجدَ حِمصَ، فإذا بفَتًى حَولَه النَّاسُ، جَعدٌ، قَطَطٌ، إذا تَكلَّمَ كأنَّما يَخرُجُ مِن فيه نورٌ ولُؤلؤٌ. فقُلتُ: مَن هذا؟ قالوا: مُعاذُ بنُ جَبلٍ.
٥٢ -خرَجَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حامِلَ الحَسَنِ على عاتِقِه، فقال رَجُلٌ: يا غُلامُ، نِعْمَ المَركَبُ رَكِبتَ. فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: ونِعْمَ الرَّاكِبُ هو.
٥٣ -كُنْتُ في سَرِيَّةٍ من سَرايَا رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فجاض النَّاسُ جَيْضةً، وكُنْتُ فيمَن جاض، فقُلْنا: كيفَ نصنَعُ وقدْ فرَرْنا منَ الزَّحفِ، وبُؤْنا بالغضَبِ؟ فقُلْنا: لو دخَلْنا المدينةَ، فبِتْنا بها، فقُلْنا: لو عرَضْنا أنفُسَنا على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فإنْ كانت لنا توبةٌ، وإلَّا ذهَبْنا، فأتَيْناهُ قبلَ صلاةِ الغَداةِ فخرَج، فقال: مَنِ القومُ؟ قُلْنا: نحنُ الفَرَّارونَ، قال: بلْ أنتمُ العَكَّارونَ أنا فِئَتُكم ، أو أنا فِئَةُ المُسلِمِينَ، فأتَيْناهُ حتى قبَّلْنا يدَهُ.
- أنتمُ العَكَّارونَ:
- أنتم العائدون إلى القتال والعاطفون
- فِئَتُكم:
- أي: ملجؤكم وناصركم
٥٤ -أُمِرتُ أنْ أقرَأَ عليك القُرآنَ، قال: قُلتُ: سَمَّاني لك ربُّكَ عزَّ وجلَّ؟! قال: نَعَمْ، فقَرَأَ عليَّ: ((قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْتَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا تَجْمَعُونَ)) [يونس: 58]، بالتَّاءِ جَميعًا.
٥٥ -أتاني جِبريلُ عليه السَّلامُ فأخَذَ بيَدي، فأراني بابَ الجَنَّةِ الذي تدخُلُ منه أُمَّتي، فقال أبو بَكرٍ: يا رسولَ اللهِ، وَدِدتُ أنِّي كُنتُ معك حتى أنظُرَ إليه، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: أمَا إنَّك يا أبا بَكرٍ أوَّلُ مَن يدخُلُ الجَنَّةَ من أُمَّتي.
- وَدِدتُ:
- أحببنا وتمنينا
٥٦ -" فاتَني العَشاءُ ذاتَ لَيلةٍ، فقلْتُ لأهْلي: هلْ عِندَكُم شَيءٌ؟ قالوا: لا، فلمَّا أَخَذْتُ مَضجَعي جعَلْتُ أَتقلَّبُ على فِراشي فلا يَأْتيني النَّومُ، فقلْتُ: إنِّي لو خرَجْتُ إلى المسجدِ فصَلَّيْتُ رَكَعاتٍ فتَعلَّلْتُ حتَّى أُصبِحَ، فخرَجْتُ إلى المسجدِ، فصلَّيْتُ رَكَعاتٍ، ثمَّ جلَسْتُ، فبيْنا أنا جالِسٌ إذْ طَلَعَ عُمرُ، فقال: مَن هذا؟ قلْتُ: هذا أبو بَكرٍ، قال: ما أَخرَجَكَ في هذِه السَّاعةِ؟! فقَصَصْتُ علَيهِ القِصَّةَ، قال: وأنا واللهِ ما أَخرَجَني إلَّا ذلك. فبيْنا نحنُ كذلك جالِسانِ إذْ خرَجَ علَينا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فبَدَرَني عُمرُ، فقال: يا نبيَّ اللهِ، هذا أبو بَكرٍ، وهذا أنا عُمرُ، قال: «ما أَخرَجَكُما في هذِه السَّاعةِ؟»، قال عُمرُ: يا رسولَ اللهِ، دخلْتُ المسجِدَ فرأيْتُ سَوادًا، فقلْتُ: مَن هذا؟ فقال: هذا أبو بَكرٍ، فقلْتُ لهُ: ما أَخرَجَكَ هذِه السَّاعةَ؟ فقال: الجُوعُ، فقلْتُ لهُ: وأنا واللهِ ما أَخرَجَني إلَّا الجُوعُ. فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «وأنا ما أَخرَجَني إلَّا الَّذي أَخرَجَكُما، انطَلِقُوا بِنا إلى الواقِفيِّ أبي الهَيثمِ بنِ التَّيِّهانِ؛ لعلَّنا نُصِيبُ عِندَه شَيئًا». فانطَلَقْنا في القمرِ حتَّى أَتَيْنا الحائطَ، فقَرَعْنا البابَ، فقالتِ المَرأةُ: مَن هذا؟ فقال عُمرُ: هذا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأبو بَكرٍ وعُمرُ، ففتَحَتْ لنا البابَ، فدَخَلْنا، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «أينَ بَعْلُكِ؟»، قالتْ: ذَهَبَ يَستَعذِبُ لنا مِن حِسْي بَني حارِثةَ، والآنَ يَأتيكُم. فجلَسْنا، حتَّى أَتَى بقِربةٍ فمَلَأَها، فعَلَّقَها بكُرْنافةٍ مِن كَرانيفِ النَّخلِ، ثمَّ أَقبَلَ علينا، فقال: مَرحَبًا برسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وبصاحِبَيهِ، ما زارَ النَّاسَ مِثلُ مَن زارَني اللَّيلةَ. ثمَّ قَطَع عِذْقًا فوَضَعَهُ بيْن أَيدِينا، فجَعَلْنا نَأكُلُ مِنهُ، ثمَّ أخَذَ الشَّفْرةَ فجالَ في الغنَمِ، فقال له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «عَزَمْتُ علَيكَ أنْ تَذبَحَ لنا ذاتَ دَرٍّ». فذَبَحَ وسَلَخَ وقَطَّعَ في القِدْرِ، وقامَتِ المَرأةُ فطَحَنَتْ وعَجَنَتْ وخبَزَتْ، حتَّى بَلَغَ الخُبزُ واللَّحمُ، ثمَّ ثَرَدَ وغَرَفَ، ثمَّ جاءَ بهِ فوَضَعَهُ بيْن أَيدِينا، فأَكَلْنا حتَّى شَبِعْنا، ثمَّ قامَ إلى القِرْبةِ وقد سَفَتْها الرِّيحُ حتَّى بَرَدَتْ، فصَبَّ مِنها في الإناءِ، ثمَّ ناوَلَ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فشَرِبَ، ثمَّ ناوَلَ أبا بَكرٍ وعُمرَ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «الحمدُ للهِ، خرَجْنا لم يُخرِجْنا إلَّا الجوعُ، ثمَّ لم نَرجِعْ حتَّى أَصَبْنا هذا، هذا -وربِّكُمُ- النَّعيمُ، لتُسأَلُنَّ عنْ هذا». ثمَّ قال لهُ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «أمَا لكَ خادِمٌ يَسقِيكَ مِنَ الماءِ؟»، قال: لا، قال: «فانظُرْ أوَّلَ سَبْيٍ يَجِيئُنا فأْتِنا حتَّى نُخدِمَكَ خادِمًا». فلمْ يَلبَثْ أنْ أَتاهُ سَبْيٌ، فأَتاهُ الواقِفيُّ، فقال: مَوعِدُكَ يا رسولَ اللهِ، قال: «نعَمْ، هذا سَبْيٌ اختَرْهُم»، قال: كُنْ أنتَ الَّذي تَختارُ لي يا رسولَ اللهِ، قال: «خُذْ هذا، وأَحسِنْ إلَيهِ»، فانطلَقَ بهِ حتَّى أَتَى بهِ امرأَتَهُ، فقال: هذا مَوعِدُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقالتْ: ما قلْتَ لهُ؟ وما قال لكَ؟ قال: قال لي: «هذا سَبْيٌ اختَرْهُم»، فقلْتُ لهُ: كُنْ أنتَ الَّذي تَختارُ لي، فقال: «خُذْ هذا الغُلامَ، وأَحسِنْ إلَيهِ»، فقالتْ: قد قال لكَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «أَحسِنْ إلَيهِ»، فأَحسِنْ إلَيهِ كما أَمَرَكَ، قال: وما الإحسانُ إلَيهِ؟ قالت: أنْ تُعتِقَهُ، فأَعتَقَهُ.
- عَزَمْتُ:
- أقسمت أو أوجبت وأمرت أمرا حازما
- خادِمٌ:
- الخادم: يقع علي العبد والأمة
٥٧ -قال أبو بَكرٍ الصِّدِّيقُ رضيَ اللهُ عنه لابنِه: "يا بُنَيَّ، إنْ حدَثَ في النَّاسِ حَدَثٌ فائْتِ الغارَ الَّذي رأيْتَني اختَبأْتُ فيهِ أنا ورسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فكُنْ فيهِ؛ فإنَّه سيَأتِيكَ فيهِ رِزقُكَ غُدْوةً وعَشِيَّةً.
٥٨ -عن قَيسِ بنِ أبي حازمٍ، قال: أَتَيتُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لِأُبايِعَهُ، فجِئتُ وقد قُبِض رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وأبو بَكرٍ قائِمٌ في مَقامِه، فأَطابَ الثَّناءَ، وأَكثَرَ الدُّعاءَ، وقال: سمِعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: "كُفْرٌ باللهِ انتِفاءٌ مِن نَسَبٍ وإنْ دَقَّ، وادِّعاءُ نَسَبٍ لا يُعرَفُ".
٥٩ -قال ابنُ عُمرَ لغُلامِه: انظُرِ المكانَ الَّذي فيه ابنُ الزُّبَيرِ مَصلوبًا، فلا تَمُرَّ بي علَيهِ. فسَهَا الغُلامُ، فإذا هو يَنظُرُ إلى ابنِ الزُّبَيرِ مَصلوبًا، فقال: يَغفِرُ اللهُ لك –ثلاثًا-، واللهِ لقد كنتَ صَوَّامًا قَوَّامًا وَصُولًا للرَّحِمِ، وإنِّي لأَرجو مع مَساوئِ ما أَصَبْتَ ألَّا يُعذِّبَك اللهُ. ثمَّ الْتَفَتَ إليَّ، فقال: سمِعتُ أبا بَكرٍ يقولُ: قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «مَن يَعمَلْ سُوءًا يُجْزَ بهِ في الدُّنيا».
٦٠ -مَثَلُ أصحابي في أُمَّتي كالمِلحِ في الطَّعامِ؛ لا يَصلُحُ الطَّعامُ إلَّا بالمِلحِ.
