٢١ -كنَّا عندَ رسولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فجاءتْه امرأةٌ تَعرِضُ نَفْسَها عليه، فخفَضَ فيها البَصَرَ ورفَعَه، فلمْ يُرِدْها، فقال رَجُلٌ من أصحابِه: يا رسولَ اللهِ، زَوِّجْنيها، قال: هل عندَكَ من شيءٍ؟ قال: ما عندي من شيءٍ، قال: ولا خاتَمٌ من حَديدٍ؟ قال: ولا خاتَمٌ من حَديدٍ، ولكنْ أشُقُّ بُردَتي هذه، فأُعطيها النِّصفَ، وآخُذُ النِّصفَ، قال: لا، قال: هل معكَ منَ القُرآنِ شيءٌ؟ قال: نَعم، قال: اذهَبْ، فقد زَوَّجتُكها بما معكَ منَ القُرآنِ.
بحث
التصنيف الموضوعي: نكاح - الصداق
١٣٨ نتيجة
٢٢ -خطَبَ أبو طَلْحةَ أُمَّ سُلَيمٍ، فقالت: واللهِ ما مِثلُكَ يا أبا طَلْحةَ يُرَدُّ، ولكنَّكَ كافرٌ، وأنا مُسلِمةٌ، ولا يَحِلُّ لي أنْ أتزَوَّجَكَ، فإنْ تُسلِمْ فذاك مَهْري، ولا أَسأَلُكَ غَيرَه، فأسْلَمَ، فكان ذلك مَهرَها. قال ثابتٌ: فما سمِعْتُ بامرأةٍ قطُّ كانتْ أكرَمَ مَهرًا من أُمِّ سُلَيمٍ الإسلامَ، فدخَلَ بها، فولَدَتْ له.
٢٣ -خطَبَ أبو طَلحةَ أُمَّ سُلَيمٍ، فقالتْ: أمَا إنِّي فيك لراغِبةٌ، وما مِثلُكَ يُرَدُّ، ولكنَّكَ كافرٌ، فإنْ تُسلِمْ فذلك مَهري، لا أسألُكَ غيرَه. فأسلَمَ، وتَزوَّجَها، قال ثابِتٌ: فما سمِعْنا بمَهرٍ كان قَطُّ أكرَمَ مِن مِهرِ أُمِّ سُلَيمٍ: الإسلامِ.
٢٤ -خيرُ النِّكاحِ أيْسَرُهُ.
٢٥ -خطَبَ أبو طَلحةَ أُمَّ سُلَيمٍ، فقالتْ: إنَّه لا يَنبَغي أنْ أتزوَّجَ مُشرِكًا؛ أمَا تَعلَمُ -يا أبا طَلحةَ- أنَّ آلِهتَكم يَنحَتُها عَبدُ آلِ فُلانٍ، وأنَّكم لو أشعَلتُم فيها نارًا لاحترَقَتْ! قال: فانصرَفَ وفي قَلبِه ذلك، ثُمَّ أتاها، وقال: الذي عرَضتِ علَيَّ قد قبِلتُ. قال: فما كان لها مَهرٌ إلَّا الإسلامُ.
٢٦ -عن عبد الله بن عتبة أنَّهُ اختُلِفَ إلى ابنِ مَسعودٍ في رَجُلٍ تزَوَّجَ امرَأةً، فماتَ عنها، ولم يَفرِضْ لها، ولم يَدخُلْ بها، فاختَلَفوا إليه شَهرًا، ثم قَضى أنَّ لها صَدَقةَ نِسائِها، ولها الميراثُ، وعليها العِدَّةُ ، ثم قال: إنْ يَكُ صَوابًا، فمِنَ اللهِ عزَّ وجلَّ وإنْ يَكُ خَطَأً، فمِنِّي. فقام الجراح، وأبو سنان، فشهدا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى به في بروع ابنة واشق الأشجعية، وكان زوجها هلال بن مروان
- العِدَّةُ:
- عدة المرأة: ما تعد من أيام أقرائها، أو أيام حملها، أو أربعة أشهر وعشر ليال
٢٧ -لا تَغْلوا في صَداقِ النِّساءِ؛ فإنَّها لو كانت مَكرُمةً في الدُّنيا، أو تَقوى عِندَ اللهِ عزَّ وجلَّ كان أوْلاكُم بها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ما زَوَّجَ ثَيِّبًا مِن بَناتِهِ، ولا تزَوَّجَ امرَأةً مِن نِسائِهِ بأفضَلَ مِن ثِنتَيْ عَشْرةَ أُوقيَّةً .
- أُوقيَّةً:
- هي أربعون درهما باتفاق من الفضة
٢٨ -عن أُمِّ حَبيبةَ أنَّها كانت تحتَ عُبَيدِ اللهِ بنِ جَحشٍ، وكان رحَلَ إلى النَّجاشيِّ، فماتَ، وإنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ تزَوَّجَ أُمَّ حَبيبةَ، وإنَّها لَبِأرضِ الحَبَشَةِ، زَوَّجَها إياهُ النَّجاشيُّ، وأمهَرَها أربَعَةَ آلافٍ مِن عِندِهِ، وبعَثَ بها إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مع شُرَحْبيلَ بنِ حَسَنةَ، وجَهازُها كُلُّهُ مِن عِندِ النَّجاشيِّ، ولم يُرسِلْ إليها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بشيءٍ، وكان مُهورُ أزواجِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أربَعَ مِئةِ دِرهَمٍ.
٢٩ -ما أصدَقَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أحَدًا مِن نِسائِهِ ولا بَناتِهِ فَوقَ ثِنتَيْ عَشْرةَ أُوقيَّةً ، إلَّا أُمَّ حَبيبةَ؛ فإنَّ النَّجاشيَّ زَوَّجَهُ إيَّاها، وأصدَقَها أربَعةَ آلافٍ، ونقَدَ عنهُ، ولم يُعطِها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ شَيئًا.
- أُوقيَّةً:
- هي أربعون درهما باتفاق من الفضة
٣٠ -كان صَداقُنا إذ كان فينا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عَشْرَ أواقٍ ، وطَبَّقَ بِيَديْهِ، وذلك أربَعُ مِئةٍ.
- أواقٍ:
- هي أربعون درهما باتفاق من الفضة
٣١ -أنَّ عَلِيًّا لمَّا تزوَّجَ فاطمةَ بنتَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أرادَ أنْ يَدخُلَ بها، فمنَعَه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حتى يُعطِيَها شَيئًا، فقال: يا رسولَ اللهِ، ليس لي شيءٌ، فقال له النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أعطِها دِرعَكَ فأعطاها دِرعَه، ثم دخَلَ بها.
٣٢ -ألَا لا تُغالوا بصُدُقِ النِّساءِ؛ فإنَّها لو كانتْ مَكرُمةً في الدُّنيا أو تَقوى عندَ اللهِ، لكانَ أَوْلاكم بها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ما أصدَقَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ امرأةً من نِسائِه ولا أُصدِقَت امرأةٌ من بَناتِه أكثَرَ من ثِنْتَيْ عَشْرةَ أوقيَّةً .
- أوقيَّةً:
- هي أربعون درهما باتفاق من الفضة
٣٣ -ما استُحِلَّ به الفَرْجُ من نُحْلٍ أو هِبَةٍ، فهو من الصَّداقِ.
- نُحْلٍ:
- النحلة: العطية والهبة
٣٤ -عن عُمَرَ رضِيَ اللهُ عنه، قال: إذا أُجيفَ البابُ، وأُرخِيَتِ السُّتورُ، فقد وَجَبَ المَهْرُ.
٣٥ -ما استُحِلَّ به المُحرَّمُ من عَطاءٍ أو عِدَةٍ فهو لها، وإنَّ أحَقَّ ما أُكرِمَ به المَرءُ ابنْتُه وأُختُه.
٣٦ -خَيرُكُنَّ أيسَرُكُنَّ صَداقًا
٣٧ -إنَّ مِن يُمنِ المَرأةِ تَيسيرَ خِطبَتِها وتَيسيرَ صَداقِها وتَيسيرَ رَحِمِها. قال عُروةُ: يعني: الوِلادةَ.
٣٨ -مِن بَركةِ المرأةِ على زَوجِها تَيسيرُ مَهرِها، وأن تُبكِّرَ بالإناثِ. زاد الطَّبرانِيُّ عن عُروةَ: فأقولُ أنا: مِن أوَّلِ شُؤمِها أن يَكثُرَ صَداقُها.
٣٩ -إنَّ أعظَمَ النِّساءِ بَركةً أيسَرُهُنَّ صَداقًا.
٤٠ -استَحِلُّوا فُروجَ النِّساءِ بأطيَبِ أموالِكم.
