١٬٠٦٢ -كُنتُ أُستحاضُ حَيضةً كبيرةً شديدةً، فأتيتُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فوجَدتُه في بيتِ زَينبَ، فقُلتُ: يا رسولَ اللهِ، إني أُستحاضُ حيضةً كبيرةً شديدةً، فما ترى فيها؟ قد منعَتْني الصَّومَ والصَّلاةَ فقال: أنعَتُ لك الكُرسُفَ؛ فإنَّه يُذهِبُ الدَّمَ، قُلتُ: هو أكثَرُ من ذلك، قال: فاتَّخِذي ثوبًا، قُلتُ: هو أكثَرُ من ذلك، إنَّما أثُجُّ ثجًّا . قال: سآمُرُك بأمرينِ فأيَّهما فعَلْتِ أجزأ عنكِ من الآخَرِ، وإن قَوِيتِ عليهما فأنت أعلَمُ. قال: إنَّما هي ركضةٌ من ركَضاتِ الشَّيطانِ فتَحيَّضي في عِلمِ اللهِ سِتَّةَ أيَّامٍ أو سبعةً، ثمَّ اغتَسِلي، فإذا رأيتِ أنَّكِ قد طهُرْتِ واستنقَأْتِ فصَلِّي ثلاثًا وعشرينَ ليلةً وأيَّامَها، فإنَّ ذلك يُجزِئُكِ، وكذلك فافعَلي في كُلِّ شَهرٍ كما تحيضُ النِّساءُ، وكما يَطهُرْنَ؛ لميقاتِ حَيضِهنَّ وطُهرِهنَّ، فإن قَوِيتِ على أن تؤخِّري الظُّهرَ، وتُعَجِّلي العَصرَ فتغتَسِلينَ وتجمَعينَ -وكذلك ذَكَر في المَغرِبِ والعِشاءِ- وتغتَسِلينَ مع الفَجر ِفافعَلي، وصومي إن قدَرْتِ على ذلك. قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: وهو أعجَبُ الأمرَينِ إليَّ
غريب المفردات :
إني أُستحاضُ:
أي: يستمر بي الدم بعد أيام الحيض
إنَّما أثُجُّ ثجًّا:
أي: أصب صبا
فتَحيَّضي:
أي: اجعلي نفسك حائضا
واستنقَأْتِ:
أي: بالغت في التنقية، والإنقاء: التنظيف والمبالغة في الغسل
خلاصة حكم المحدث : هو حسن، ورواته ثقات، لكن عبد الله بن نافع قد تكلم فيه. وقال أبو زرعة: لا بأس به، وقال أبو حاتم: ليس بالحافظ، وهذا يخاف منه الغلط أحيانا، فإذا كان لحديثه شاهد علم أنَّه محفوظ، وهذا له شواهد متعددة
١٬٠٧٠ -عن ابنِ عبَّاسٍ قالَ: "كُنْتُ في بَيْتِ مَيْمونةَ، فدَخَلَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ومعَه خالِدُ بنُ الوَليدِ، فجاؤوا بضَبَّينِ مَشْوِيَّينِ على ثُمامتَينِ ، فبَزَقَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقالَ خالِدٌ: إِخالُك تَقْذَرُه يا رَسولَ اللهِ، قالَ: أجَلْ، ثُمَّ أُتِيَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بلَبَنٍ، فشَرِبَ، فقالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إذا أكَلَ أحَدُكم طَعامًا فلْيَقُلْ: اللَّهُمَّ بارِكْ لنا فيه، وأَطعِمْنا خَيْرًا مِنه، وإذا سُقِيَ لَبَنًا فلْيَقُلْ: اللَّهُمَّ بارِكْ لنا فيه، وزِدْنا مِنه؛ فإنَّه ليس شيءٌ يُجزِئُ مِن الطَّعامِ ولا الشَّرابِ إلَّا اللَّبَنُ".
غريب المفردات :
على ثُمامتَينِ:
أي: عودين
إِخالُك:
أظنه
خلاصة حكم المحدث : [فيه] عُمَر بن حرملة، ويقالَ: ابن أبي حرملة، سئل عنه أبو زرعة الرازي؟ فقالَ: بصري لا أعرفه إلا في هذا الحديث. وفي إسناده أيضا: علي بن زيد بن جدعان، وأبو الحسن البصري، وقد ضعفه جماعة من الأئمة
١٬٠٧١ -إنَّ ابني هذا سَيِّدٌ، وإنِّي لأَرْجو أن يُصلِحَ اللهُ به بَيْنَ فِئتَينِ مِن أُمَّتي -وقالَ في حَديثِ حمَّادٍ- ولعلَّ اللهَ أن يُصلِحَ به بَيْنَ فِئتَينِ مِن المُسلِمينَ عَظيمتَينِ.
خلاصة حكم المحدث : [فيه] علي بن زيد بن جدعان، رواه عن الحسن البصري، ولا يحتج به
الصفحة أو الرقم : 1/ 127|التخريج :أخرجه أبو داود (387)، وأبو يعلى (4869)، والعقيلي في ((الضعفاء الكبير)) (2/ 261)، والطبراني في ((المعجم الأوسط)) (2759) واللفظ لهم.