الآداب والأخلاق والرقائق · حقوق الحيوان

لا يجوز جعل الحيوانات أهدافاً للتصويب عليها

سؤال وجواب رقم ١٠٬١٤١

السؤال

لقد قمت بقتل أرنب برميه بالرصاص بغية التدريب على إصابة الهدف . ثم دفنته بعد ذلك . إنني أشعر بالحرج الشديد لما فعلته . ما الحكم الإسلامي فيما فعلته ؟.

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

لا شك أن هذا العمل الذي قمت به عمل محرّم شرعاً ولا يجوز ، وهذا من تعذيب الحيوان الذي نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم :

1. فقد جاء في الحديث عن عَبْدِ اللَّهِ بن عمر أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ ( عُذِّبَتْ امْرَأَةٌ فِي هِرَّةٍ سَجَنَتْهَا حَتَّى مَاتَتْ فَدَخَلَتْ فِيهَا النَّارَ لا هِيَ أَطْعَمَتْهَا وَسَقَتْهَا إِذْ حَبَسَتْهَا وَلا هِيَ تَرَكَتْهَا تَأْكُلُ مِنْ خَشَاشِ الأَرْضِ ) رواه البخاري ( 2236 ) ومسلم ( 2242 ) ، قال النووي : الذي يظهر من الحديث أنها إنما دخلت النار بهذه المعصية .

2. وعن ابن عمر رضي الله عنهما أنه دخل على يحيى بن سعيد وغلام من بني يحيى رابط دجاجة يرميها فمشى إليها ابن عمر حتى حلَّها ، ثم أقبل بها وبالغلام معه فقال : ازجروا غلامكم عن أن يُصبَر هذا الطير للقتل ، فإني سمعت النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن تصبر بهيمة أو غيرها للقتل . رواه البخاري ( 5195 ) ومسلم ( 1958 ) ولفظه " إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لعن من فعل هذا ".

ومعنى " تُصبر " أي : تُحبس لتُرمى وتُتخذ هدفاً .

3. وجاء في الحديث الآخر الذي روي عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( لا تَتَّخِذُوا شَيْئًا فِيهِ الرُّوحُ غَرَضًا ) رواه مسلم ( 1957 ) ، والمراد بالغرض الهدف .

قال النووي :

قوله : " نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تصبر البهائم " وفي رواية : " لا تتخذوا شيئا فيه الروح غرضا " قال العلماء : صبر البهائم : أن تحبس وهي حية لتقتل بالرمي ونحوه ، وهو معنى : " لا تتخذوا شيئا فيه الروح غرضاً " ، أي : لا تتخذوا الحيوان الحي غرضا ترمون إليه كالغرض من الجلود وغيرها ، وهذا النهي للتحريم ، ولهذا قال صلى الله عليه وسلم في رواية ابن عمر التي بعد هذه : " لعن الله من فعل هذا " ، ولأنه تعذيب للحيوان ، وإتلاف لنفسه ، وتضييع لماليته ، وتفويت لذكاته إن كان مذكًّى ، ولمنفعته إن لم يكن مذكًّى .

" شرح مسلم " ( 13 / 108 ) .

فالواجب عليك التوبة النصوح من هذا العمل ، والاستغفار ، وأن تكثر من الحسنات حتى يغفر الله لك ذنبك . والله الهادي إلى سواء السبيل .

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماء

كل أسئلة باب حقوق الحيوان ‹