الآداب والأخلاق والرقائق · مفسدات الصوم

هل تُقَبِّل صديقتها في خديها وهي صائمة ؟

سؤال وجواب رقم ١١٬٧٨١

السؤال

أنا فتاة ، وأتساءل هل تقبيل الصديقة في خديها في نهار رمضان حرام

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

لا حرج من تقبيل الفتاة لصديقتها في خديها وهي صائمة ، ما دامت هذه القبلة يراد بها إظهار المحبة والمودة ، وليس المراد بها الشهوة .

قال الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله :

" القبلة [للصائم ] تنقسم إلى ثلاثة أقسام :

القسم الأول : ألا يصحبها شهوة إطلاقاً، مثل تقبيل الإنسان أولاده الصغار، أو تقبيل القادم من السفر ، أو ما أشبه ذلك ، فهذه لا تؤثر ولا حكم لها ؛ باعتبار الصوم .

القسم الثاني : أن تحرك الشهوة [ كما لو قبل الرجل زوجته ] ، ولكنه يأمن من إفساد الصوم بالإنزال [ يعني : إنزال المني ] ، فمذهب الإمام أحمد أن القبلة تكره في حقه .

القسم الثالث: أن يخشى من فساد الصوم بإنزال المني ، فهذه تحرم إذا ظن الإنزال ، بأن يكون شاباً قوي الشهوة ، شديد المحبة لأهله ، فهذا لا شك أنه على خطر إذا قبل زوجته في هذه الحال ، فمثل هذا يقال في حقه : يحرم عليه أن يقبل ؛ لأنه يُعَرِّض صومه للفساد .

أما القسم الأول فلا شك في جوازها ؛ لأن الأصل الحل حتى يقوم دليل على المنع ، وأما القسم الثالث فلا شك في تحريمها.

وأما القسم الثاني وهو الذي إذا قبَّل تحركت شهوته لكن يأمن على نفسه ، فالصحيح أن القبلة لا تكره له وأنه لا بأس بها ، لأن النبي صلّى الله عليه وسلّم (كان يقبل وهو صائم) رواه البخاري (1927) ، ومسلم (1106) .

إذاً فالصحيح أن القبلة في حق الصائم تنقسم إلى قسمين فقط :

قسم جائز ، وقسم محرم ، فالقسم المحرم إذا كان لا يأمن فساد صومه ، والقسم الجائز له صورتان:

الصورة الأولى: ألا تحرك القبلة شهوته إطلاقاً.

الصورة الثانية: أن تحرك شهوته ، ولكن يأمن على نفسه من فساد صومه .

أما غير القبلة من دواعي الوطء كالضم ونحوه ، فحكمها حكم القبلة ولا فرق " .

انتهى من " الشرح الممتع " (6/426-429) باختصار .

والله أعلم .

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماء

كل أسئلة باب مفسدات الصوم ‹