الآداب والأخلاق والرقائق · بر الوالدين
أسلمت ويريد الزواج بها وأمه ترفض
السؤال
أحببت فتاة نصرانية ثم أسلمت وأردت الزواج منها ولكن والدتي لم توافق ، والدي متوفى ولا أريد أن أغضب والدتي فقد تعبت من أجلنا كثيراً ، صليت الاستخارة ورأيت تلك الفتاة في منامي ثم رأيت فتاة أخرى ، لست أدري ما أفعل ، هل أعصي والدتي وأتزوجها أم أطيع والدتي وأترك تلك الفتاة مع أنها بحاجة ماسة لي (لأنها مسلمة جديدة) وأخشى إن تركتها أن تعود لحياتها السابقة ؟ أظن بأنها لن تفعل ذلك ولكن الظروف تغير حال الإنسان ، أرجو أن تقترح علي ما أفعله لأجعل الطرفين راضيين .
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
نقترح عليك أن تستمر في محاولة إقناع والدتك ، لتقبل بزواجك من هذه الفتاة ، فإن أصرت على رفضها فالخير لك في طاعة والدتك وتلبية رغبتها ، والنساء كثير ، ولا يلزم الرجل أن يتزوج من امرأة بعينها ، لذا كانت طاعة الأم مقدمة هنا ، لما في ذلك من البر بها والإحسان إليها . قال الله تعالى : ( وَقَضَى رَبُّكَ أَلا تَعْبُدُوا إِلا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاهُمَا فَلا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلاً كَرِيماً ) الاسراء / 23 .
وروى أحمد (15577) أن معاوية بن جاهمة جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله أردت الغزو وجئتك أستشيرك فقال هل لك من أم ؟ قال : نعم . فقال : الزمها فإن الجنة عند رجلها .. ". قال الشيخ شعيب الأرناؤوط : إسناده حسن .
ورواه ابن ماجه (2781) بلفظ " أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت : يا رسول الله إني كنت أردت الجهاد معك أبتغي بذلك وجه الله والدار الآخرة قال : ويحك أحية أمك قلت : نعم قال : ارجع فبرها ثم أتيته من الجانب الآخر فقلت : يا رسول الله إني كنت أردت الجهاد معك أبتغي بذلك وجه الله والدار الآخرة قال : ويحك أحية أمك ، قلت : نعم يا رسول الله ، قال : فارجع إليها فبرها ثم أتيته من أمامه فقلت : يا رسول الله إني كنت أردت الجهاد معك أبتغي بذلك وجه الله والدار الآخرة قال : ويحك أحية أمك ، قلت : نعم يا رسول الله قال : " ويحك الزم رجلها فثم الجنة " والحديث صححه الألباني في صحيح سنن ابن ماجة .
وروى ابن أبي شيبة في مصنفه عن أبي طلحة الأسدي قال : كنت جالسا عند ابن عباس فأتاه أعرابيان فاكتنفاه فقال أحدهما : إني كنت أبغي إبلا لي فنزلت بقوم فأعجبتني فتاة لهم فتزوجتها فحلف أبواي أن لا يضماها أبدا , وحلف الفتى فقال : عليه ألف محرر وألف هدية وألف بدنة إن طلقها , فقال ابن عباس : ما أنا بالذي آمرك أن تطلق امرأتك ولا أن تعق والديك , قال : فما أصنع بهذه المرأة ؟ قال : ابرر والديك .
وروى مثله عن أبي الدرداء ، وإذا كان هذا في تطليق المرأة بعد زواجها ، فأولى أن تطاع الأم قبل حصول الزواج .
والله أعلم .
الباب: الآداب والأخلاق والرقائق·بر الوالدين
سؤال رقم ١٦٬٤٢٤دليل الألوان
أسئلة ذات صلة في بر الوالدين
- تدرس الطب وتريد الالتحاق بأكاديمية للعلوم الشرعية مع رفض والدتها#31704
- ما حكم ترك الام في دار المسنين بسبب كثرة المشاجرة مع الزوجة؟#31325
- هل يجوز أن يقول الرجل لأمه " فداكِ نفسي ومالي وولدي وزوجتي " ؟#31186
- هل يجب على الابن تنفيذ وصية والديه وهي تقيد تصرفاته ؟#31169
- والداه يريدان الانفصال وكل منهما يريده أن يقف إلى صفه#30933
- دعا على والدته بدعاء سيء ، فماذا يفعل ؟#30558
