الآداب والأخلاق والرقائق · الدعاء

دعاء مختلق مكذوب منسوب إلى نبي الله موسى عليه السلام لما دخل على فرعون .

سؤال وجواب رقم ١٬٩٥٤

السؤال

دعاء سيدنا موسى عليه السلام لما وقف على فرعون : اللهم بديع السموات والأرضين

اللهم بديع السموات والأرضين ، يا ذا الجلال والإكرام ، نواصي العباد بين يديك ، فإن فرعون وجميع أهل السموات وأهل الأرضين وما بينهما عبيدك ، نواصيهم بيدك ، وأنت تصرف القلوب حيث شئت ، اللهم إني أعوذ بخيرك من شره ، وأسألك بخيرك من خيره ، عز جارك ، وجل ثناؤك ، ولا إله غيرك ، كن لي جارا من فرعون وجنوده .

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

هذا الدعاء المذكور لا نعلم أحدا من أهل السنة والجماعة رواه بسنده ولا ذكره في كتاب من كتبه ، بل لا نعلم أحدا رواه عن اليهود الذين لهم عناية برواية مثل ذلك ، وإنما انفرد بذكره الشيعي الرافضي رضي الدين علي بن طاوس الحلي ، المتوفى سنة 664 ، في كتابه " مهج الدعوات " حيث جاء فيه (ص 309) : " وَمِنْ ذَلكَ دُعَاءُ مُوسَى ( عَ ) لَمّا وَقَفَ عَلَى فِرْعَوْنَ‏ : ( اللَّهُمَّ بَدِيعَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرَضِينَ ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ الَّذِي نَوَاصِي الْعِبَادِ بِيَدِكَ ، فَإِنَّ فِرْعَوْنَ وَجَمِيعَ أَهْلِ السَّمَاوَاتِ وَأَهْلِ الْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا عَبِيدُكَ نَوَاصِيهِمْ بِيَدِكَ وَأَنْتَ تَصْرِفُ الْقُلُوبَ حَيْثُ شِئْتَ ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِخَيْرِكَ مِنْ شَرِّهِ وَأَسْأَلُكَ بِخَيْرِكَ مِنْ خَيْرِهِ ، عَزَّ جَارُكَ وَجَلَّ ثَنَاؤُكَ وَلَا إِلَهَ غَيْرُكَ ، كُنْ لَنَا جَاراً مِنْ فِرْعَوْنَ وَجُنُودِهِ ) .

ثُمَّ دَخَلَ عَلَيْهِ وَقَدْ أَلْبَسَهُ اللَّهُ جُنَّةً مِنْ سُلْطَانِهِ أَنْ يَصِلَ عَلَيْهِ بِعَوْنِ اللَّهِ‏ " انتهى .

وهذا الكتاب ، كشأن كتب الرافضة عموما ، مليء بالبواطيل والأخبار المنكرة والأحراز والدعوات المكذوبة على أهل البيت رضي الله عنهم ، والتي لا أصل لها في دين الله ، وهؤلاء الرافضة لا يتورعون عن الكذب والاختلاق ، قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :

" الرَّافِضَة أَجْهَلُ الطَّوَائِفِ وَأَكْذَبُهَا وَأَبْعَدُهَا عَنْ مَعْرِفَةِ الْمَنْقُولِ وَالْمَعْقُولِ وَهُمْ يَجْعَلُونَ التَّقِيَّةَ مِنْ أُصُولِ دِينِهِمْ وَيَكْذِبُونَ عَلَى أَهْلِ الْبَيْتِ كَذِبًا لَا يُحْصِيهِ إلَّا اللَّهُ " .

انتهى من"مجموع الفتاوى" (13 /263) .

ثم إن قوله في هذا الدعاء المكذوب " وأسألك بخيرك من خيره " عجب من العجب !! وهل لفرعون خير يحسن بموسى عليه السلام أن يسأل الله منه ؟! وأي خير عند عدو الله الذي قال ( أنا ربكم الأعلى ) ؟!

راجع للفائدة جواب السؤال رقم (101272) .

والله تعالى أعلم .

الباب: الآداب والأخلاق والرقائق·الدعاء

سؤال رقم ١٬٩٥٤

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماء

كل أسئلة باب الدعاء ‹