الآداب والأخلاق والرقائق · الآداب

قول نعيما للمغتسل ومقصر رأسه .

سؤال وجواب رقم ٢٣٬٨٩٨

السؤال

نحن أهل الشام عندنا عادة بأن نقول (نعيماً) للذي يغتسل ، ويجيب هو بأن يقول : ( الله ينعم عليك) وكذلك هي عادة في بعض البلدان لمن يحلق شعره

وسؤالي هو هل تعتبر هذه بدعة ؛ باعتبار هذا دعاء يلتزم به في مناسبة معينة ؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

لا أصل في الشرع لما اعتاده بعض الناس من الدعاء لمن يغتسل ، أو يقصر شعر رأسه ، بقولهم "نعيما" ، يريدون أدام الله عليك هذا النعيم ، وهذا الرفاه .

لكن لو قالها لصاحبه على وجه العادة بين الناس ، دون اعتقاد أن الشرع قد جاء بها : فلا حرج في ذلك ؛ لأن التهاني من قبيل العادات ، والأمر فيها واسع ؛ والأصل فيها الإباحة .

ولكن ينبغي أن لا يتخذ ذلك عادة دائمة ، خشية أن يعتقد الجاهل أنها من سنة المسلمين .

قال الشيخ ابن سعدي

والأصل في عاداتنا الإباحة * حتى يجيء صـارف الإباحة .

قال النووي رحمه الله :

"قال أبو سعد المتولّي: التحيّة عند الخروج من الحمّام - بأن يُقال له: طابَ حمّامُك - : لا أصل لها .

ولكن روي أن عليّاً رضيَ الله عنه قال لرجل خرج من الحمّام: طَهَرْتَ فلا نَجِسْتَ.

قلت: هذا المحلّ لم يصحُّ فيه شيء . ولو قال إنسان لصاحبه على سبيل المودة والمؤالفة واستجلاب الودّ: أدام الله لك النعيم، ونحو ذلك من الدعاء : فلا بأس به" انتهى من "الأذكار" ص(262) .

وقال الشيخ ابن عثيمين :

" كثير من التهاني التي تحدث بين الناس : لا يزعم أحد أنها بدعة إلا بدليل؛ لأنها أمور عادات لا عبادات، وكمن قابل رجلا نجح في امتحان فقال له: مبروك. فمن يقول هذه بدعة غير محق في ذلك.

وإذا تردد الأمر بين كونه عبادة أو عادة، فالأصل أنه عادة ، ولا ينهى عنه حتى يقوم دليل على أنه عبادة " انتهى من "مجموع فتاوى العثيمين" (5/260) .

والحاصل :

أن الأمر في هذا واسع ، إن شاء الله ، بشرط ألا ينسب شيء من هذا إلى السنة .

والله أعلم .

الباب: الآداب والأخلاق والرقائق·الآداب

سؤال رقم ٢٣٬٨٩٨

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماء

كل أسئلة باب الآداب ‹