الآداب والأخلاق والرقائق · الآداب

هل يجوز التسمية بـــ " بنيامين " ؟

سؤال وجواب رقم ٥٬٤٣٩

السؤال

هل يجوز للمسلمين تسمية أبنائهم باسم بنيامين ؟

أو تسميتهم بأي اسم من أسماء إخوان النبي يوسف ؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

أما التسمية باسم "بنيامين" ونحو ذلك ، فهي جائزة من حيث الأصل ، وليس في نفس الاسم ما يمنع من التسمي به .

لكن حيث جرت العادة بأن اليهود هم من يتسمون بهذا الاسم ، ولم يعد ذلك من عادة المسلمين التسمية به : منع من التسمي به لأجل ذلك .

وقد كان في أصحاب المسيح عليه السلام من اسمه " متّى " و " يوحنا " ونحو هذه الأسماء ، وهي بلا شك ليست من أسماء المسلمين اليوم ، فلذلك نهى العلماء عن التسمية بها .

قال ابن القيم رحمه الله :

" الأسماء ثلاثة أقسام :

الأول : قسم يختص المسلمين .

والثاني : قسم يختص الكفار .

والثالث : قسم مشترك .

فالأول : كمحمد ، وأحمد ، وأبي بكر ، وعمر ، وعثمان ، وعلي ، وطلحة ، والزبير ، فهذا النوع لا يُمَكَّنون - يعني أهل الذمة - من التسمي به .

والثاني : كجرجس ، وبطرس ، ويوحنا ، ومتى ونحوها ، فلا يمنعون منه ولا يجوز للمسلمين أن يتسموا بذلك ؛ لما فيه من المشابهة فيما يختصون به .

والنوع الثالث : كيحيى ، وعيسى ، وأيوب ، وداود ، وسليمان ، وزيد وعمر ، وعبد الله ، وعطية ، وموهوب ، وسلام ، ونحوها، فهذا لا يمنع منه أهل الذمة ولا المسلمون " انتهى من "أحكام أهل الذمة" (3/ 1317).

وسئل علماء اللجنة :

نحن مجموعة من الشباب وملتزمون والحمد لله، ونعمل سويا في مكان واحد ، ونسكن أيضا في مكان واحد ، ونقوم في وقت الدعابة بمناداة بعضنا البعض بأسماء غير أسمائنا، مثل ( جرجس ، بطرس ، حنا ، ميخائيل ، بنيامين ) فهل هذا حرام؟ علما بأننا لا ننادي بعضنا بها إلا على سبيل الدعابة .

فأجابوا : " هذا العمل لا يجوز ؛ لأنه من التشبه بالكفار في أسمائهم ، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : (من تشبه بقوم فهو منهم ) ، فالواجب تجنب المناداة بهذه الأسماء الأجنبية ، ولو كان ذلك من قبيل المزاح " .

انتهى من"فتاوى اللجنة الدائمة" (26/ 32) .

وأسماء إخوة يوسف كما ذكره القرطبي رحمه الله : رُوبِيلُ وَهُوَ أَكْبَرُهُمْ ، وَشَمْعُونُ وَلَاوِي ، وَيَهُوذَا ، وزيالون ، ويشجر ، ودان ، ونفتالي ، وجاد ، وآشر ، وَبِنْيَامِينَ .

"تفسير القرطبي" (9/ 130)

والتسمي بهذه الأسماء مما ينهى عنه أيضا ؛ لأنها أسماء أعجمية ولم تجر عادة المسلمين بالتسمي بها .

نعم ، قد تقدم بنا في إجابة السؤال رقم : (193364) أن التسمية بأسماء الأنبياء من التسمية الحسنة المستحبة ، وقد ذهب بعض العلماء إلى أن إخوة يوسف عليه السلام كانوا من الأنبياء ، لكن القول الراجح أنهم ليسوا بأنبياء ، قال ابن كثير رحمه الله :

" اعْلَمْ أَنَّهُ لَمْ يَقُمْ دَلِيلٌ عَلَى نُبُوَّةِ إِخْوَةِ يُوسُفَ " انتهى "تفسير ابن كثير" (4/ 319) .

وقال السيوطي رحمه الله :

" في إخوة يوسف عليه السلام قولان للعلماء ، والذي عليه الأكثرون سلفا وخلفا أنهم ليسوا بأنبياء " انتهى من"الحاوي للفتاوي" (1/ 367) .

فالخلاصة :

أن التسمية بـــ " بنيامين " وكذا التسمية بأسماء إخوة يوسف يمنع منها لما تقدم ، وفي أسماء المسلمين ما يغني عنها .

انظر إجابة السؤال رقم : (1692) لمعرفة الأسماء المستحبة والمكروهة والمحرمة .

وانظر إجابة السؤال رقم : (7180) لمعرفة آداب تسمية الأبناء .

والله أعلم .

الباب: الآداب والأخلاق والرقائق·الآداب

سؤال رقم ٥٬٤٣٩

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماء

كل أسئلة باب الآداب ‹