الآداب والأخلاق والرقائق · آداب التقبيل والمعانقة

تقبيل يد العم أو الخال ، على وجه الاحترام والإكرام !!

سؤال وجواب رقم ٦٬٨٨٥

السؤال

في عائلتنا : ينبغي عليّ أن أقبّل يد أعمامي وأخوالي ، كنوع من إظهار الاحترام لكبار الأسرة ، فهل هذا جائز شرعاً ؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

تقبيل يد الوالد أو الوالدة ، أو العم أو الخال ، أو الشيخ ، إذا كان على وجه التوقير والاحترام والإكرام : جائز لا حرج فيه ، ما لم يؤد إلى مفسدة ظاهرة ؛ فيمنع لأجل المفسدة الراجحة .

قال البهوتي رحمه الله في "كشاف القناع" (2/ 157):

" يُبَاحُ تَقْبِيلُ الْيَدِ وَالرَّأْسِ : تَدَيُّنًا ، وَإِكْرَامًا ، وَاحْتِرَامًا، مَعَ أَمْنِ الشَّهْوَةِ .

وَظَاهِرُهُ : عَدَمُ إبَاحَتِهِ لِأَمْرِ الدُّنْيَا، وَعَلَيْهِ يُحْمَلُ النَّهْيُ " انتهى .

وجاء في "الموسوعة الفقهية" (13/ 131):

" يَجُوزُ تَقْبِيل يَدِ الْعَالِمِ الْوَرِعِ ، وَالسُّلْطَانِ الْعَادِل ، وَتَقْبِيل يَدِ الْوَالِدَيْنِ ، وَالأْسْتَاذِ ، وَكُل مَنْ يَسْتَحِقُّ التَّعْظِيمَ وَالإْكْرَامَ ، كَمَا يَجُوزُ تَقْبِيل الرَّأْسِ وَالْجَبْهَةِ وَبَيْنَ الْعَيْنَيْنِ ، وَلَكِنْ كُل ذَلِكَ إِذَا كَانَ عَلَى وَجْهِ الْمَبَرَّةِ وَالإْكْرَامِ ، أَوِ الشَّفَقَةِ عِنْدَ اللِّقَاءِ وَالْوَدَاعِ ، وَتَدَيُّنًا وَاحْتِرَامًا مَعَ أَمْنِ الشَّهْوَةِ .

قَال ابْنُ بَطَّالٍ : أَنْكَرَ مَالِكٌ تَقْبِيل الْيَدِ ، وَأَنْكَرَ مَا رُوِيَ فِيهِ ، قَال الأْبْهَرِيُّ: وَإِنَّمَا كَرِهَهُ مَالِكٌ إِذَا كَانَ عَلَى وَجْهِ التَّعْظِيمِ وَالتَّكَبُّرِ، وَأَمَّا إِذَا كَانَ عَلَى وَجْهِ الْقُرْبَةِ إِلَى اللَّهِ لِدِينِهِ أَوْ لِعِلْمِهِ أَوْ لِشَرَفِهِ : فَإِنَّ ذَلِكَ جَائِزٌ " انتهى .

وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله :

" تقبيل اليد احتراماً لمن هو أهل للاحترام ، كالأب ، والشيخ الكبير ، والمعلم : لا بأس به ، إلا إذا خيف من الضرر: وهو أن الذي قبلت يده يعجب بنفسه ، ويرى أنه في مقامٍ عالٍ ، فهنا نمنعها لأجل هذه المفسدة " .

انتهى من "لقاء الباب المفتوح" (177/ 30) بترقيم الشاملة .

وسئل ابن جبرين رحمه الله :

ما حكم تقبيل اليد ؟ وما حكم تقبيل يد من له فضل كالمعلم ونحوه ؟ وما حكم تقبيل يد العم والخال وغيرهما من كبار السن ؟

فأجاب :

" نرى جواز ذلك إذا كان على وجه الاحترام والتوقير ، للوالدين والعلماء وذوي الفضل وكبار الأسنان من الأقارب ونحوهم ، وقد ألف في ذلك ابن الأعرابي رسالة في أحكام تقبيل اليد ونحوها، فليرجع إليها .

ومتى كان هذا التقبيل للأقارب المُسنين وذوي الفضل : فإنه يكون احترامًا ولا يكون تذللا ، ولا يكون تعظيمًا، وقد رأينا بعض مشائخنا يُنكرون ذلك ويمنعونه ، وذلك منهم من باب التواضع ، لا لتحريمه فيما يظهر. والله أعلم " انتهى

https://ar-ar.facebook.com/benjebreen/posts/503781059706971

فعلى ما تقدم :

لا حرج في تقبيل يد العم أو الخال ، إذا كان ذلك على وجه الاحترام والتوقير والإكرام .

وينظر لمزيد الفائدة إجابة السؤال رقم : (130154) ، والسؤال رقم : (147755).

والله أعلم .

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماء

كل أسئلة باب آداب التقبيل والمعانقة ‹