التاريخ والسيرة · تفسير القرآن

هل هناك تعارض بين الآيات الدالة على كروية الأرض والآيات التي تدل على أن الأرض مسطّحة؟

سؤال وجواب رقم ٥٬٨٠٥

السؤال

في قوله : ( والأرض بعد ذلك دحاها ) ، ( والأرض مددناها ) ، ( نأتي الأرض ننقصها من أطرافها ) .

فما هي أطراف الأرض ؟

وهذه الآيات تدل على أن الأرض مسطحة ، فهل تتعارض مع الآيات التي تدل على أن الأرض كروية ؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

أولا :

أجمع أهل العلم على كروية الأرض ، ودل على ذلك كتاب الله تعالى ، كما في قوله عز وجل : ( يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهَارِ وَيُكَوِّرُ النَّهَارَ عَلَى اللَّيْلِ ) الزمر/5 .

ولكنها في أعين الناظرين مسطحة ؛ لأنها كبيرة الحجم ، وظهور كرويتها لا يكون في المسافات القريبة ، فهي بحسب النظر مسطحة ، لكنها في جملتها كروية .

سئل علماء اللجنة :

هل الأرض كروية أو مسطحة ؟

فأجابوا : " الأرض كروية الكل مسطحة الجزء " .

انتهى من "فتاوى اللجنة الدائمة" (26/ 414) .

وقال ابن عثيمين رحمه الله :

" لو قال قائل: إن الله عز وجل أخبر أن الأرض قد سطحت، قال: ( وإلى الأرض كيف سطحت) الغاشية/ 20 ، ونحن نشاهد أن الأرض مكورة ، فكيف يكون خبره خلاف الواقع ؟

فجوابه : أن الآية لا تخالف الواقع ، ولكن فهمه خاطئ إما لقصوره أو تقصيره ، فالأرض مكورة مسطحة ، وذلك لأنها مستديرة ، ولكن لكبر حجمها لا تظهر استدارتها ، وحينئذ يكون الخطأ في فهمه، حيث ظن أن كونها قد سطحت مخالف لكونها كروية " انتهى من "مجموع فتاوى ورسائل العثيمين" (8/ 644) .

وانظر إجابة السؤال رقم : (118698).

ثانيا :

قال الله تعالى : ( أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا وَاللَّهُ يَحْكُمُ لَا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ وَهُوَ سَرِيعُ الْحِسَابِ) الرعد/ 41 .

وقال تعالى : ( أَفَلَا يَرَوْنَ أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا أَفَهُمُ الْغَالِبُونَ ) الأنبياء/ 44 .

اختلف العلماء في تفسير هذا النقصان المذكور لأطراف الأرض ، على عدة أوجه :

وقد سبق بيان ذلك مفصلاً في جواب السؤال رقم : (205352). فينظر لأهميته .

والله أعلم .

الباب: التاريخ والسيرة·تفسير القرآن

سؤال رقم ٥٬٨٠٥

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماء

كل أسئلة باب تفسير القرآن ‹