الحديث وعلومه · مصطلح الحديث

حديث : ( مَنْ شَغَلَهُ ذِكْرِي عَنْ مَسْأَلَتِي أَعْطَيْتُهُ أَفْضَلَ مَا أُعْطِي السَّائِلِينَ )

سؤال وجواب رقم ١٠٬٦٦١

السؤال

هل هذا حديث بحثت ولم أجد نتيجة " من شغله ذكري عن مسألتي ... " ؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

هذا الحديث روي من حديث أبي سعيد الخدري ، وعمر بن الخطاب ، وجابر بن عبدالله ، وحذيفة ، وأنس ، رضي الله عنهم .

- أما حديث أبي سعيد : فرواه الترمذي (2926) ، والدارمي (3356) ولفظه : ( مَنْ شَغَلَهُ الْقُرْآنُ عَنْ ذِكْرِي وَمَسْأَلَتِي أَعْطَيْتُهُ أَفْضَلَ مَا أُعْطِي السَّائِلِينَ ) .

وفي إسناده عطية العوفي ، وهو ضعيف ، وخاصة فيما يرويه عن أبي سعيد .

انظر : " التهذيب " (7/225) .

وفيه أيضا محمد بن الحسن الهمداني ، وهو متروك ، انظر : " الميزان " (3/514) .

- وأما حديث عمر بن الخطاب : فرواه البخاري في " تاريخه " (2/115) ، والطبراني في " الدعاء " (1850) ، والبيهقي في " الشعب " (567) وفيه صفوان بن أبي الصهباء وهو ضعيف الحديث ، وقد ذكره ابن حبان في الثقات ، وأعاده في الضعفاء فقال : " منكر الحديث ، يروي عن الأثبات ما لا أصل له ، لا يجوز الاحتجاج به إلا فيما وافق الثقات " .

انظر: " التهذيب " (4/427) .

- وأما حديث جابر : فرواه البيهقي في " الشعب " (568) ، والقضاعي في " مسند الشهاب " (584) وفي إسناده الضحاك بن حُمرة ، وهو متروك الحديث .

" الميزان " (2/322) .

- وأما حديث حذيفة : فرواه أبو نعيم في " الحلية " (7/313) ، وفي إسناده عبد الرحمن بن واقد ، قال ابن عدي : يحدث بالمناكير عن الثقات ويسرق الحديث .

"تهذيب التهذيب" (6 /262) .

- وأما حديث أنس بن مالك : فرواه ابن عساكر في " معجمه " (527) وفي إسناده يوسف بن عطية ، وهو متروك . " التهذيب " (11/418-419) .

- وأما حديث عمرو بن مرة : فرواه ابن أبي شيبة في " مصنفه " (29273) عنه مرسلا ، أي : بدون ذكر الصحابي الذي روى الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم .

وقد ضعف هذا الحديث الشيخ الألباني رحمه الله في " الضعيفة " (4989) ، وعلماء اللجنة الدائمة ، كما في " فتاوى اللجنة " (24/ 191) ، والشيخ ابن عثيمين رحمه الله كما في " فتاوى نور على الدرب " (6/ 2) بترقيم الشاملة ، وقال :

" لأن مسألة الله تعالى من عبادته كما قال الله تعالى : ( وَقَالَ رَبُّكُمْ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ) فالإنسان مأمور بالذكر ومأمور بالدعاء ، ولا يغني أحدهما عن الآخر " انتهى .

وقد بالغ بعض العلماء فحكموا عليه بأنه موضوع ، كابن الجوزي والذهبي والشوكاني .

انظر : " الموضوعات " لابن الجوزي (2/165) ، وتلخيصها للذهبي (ص 313) ، " الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة " للشوكاني (ص 136) .

وينظر للفائدة جواب السؤال رقم :(149276) .

والله تعالى أعلم .

الباب: الحديث وعلومه·مصطلح الحديث

سؤال رقم ١٠٬٦٦١

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماء

كل أسئلة باب مصطلح الحديث ‹