الحديث وعلومه · مصطلح الحديث
تخريج حديث : ( مَنْ نَظَرَ إِلَى وَجْهِ عَالِمٍ نَظْرَةً فَفَرِحَ بِهِ...).
السؤال
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( مَنْ نَظَرَ إِلَى وَجْهِ عَالِمٍ نَظْرَةً فَفَرِحَ بِهِ، خَلَقَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى مِنْ تِلْكَ النَّظْرَةِ وَالْفَرَحِ مَلَكًا يَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِصَاحِبِهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ) .
أهذا الحديث صحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم ؟ ثم من خرج هذا الحديث؟
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
هذا الحديث رواه الحافظ ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (49/366) فقال :
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْمُسْلِمِ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَحْمَدَ ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ عَلِيٍّ ، حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ رَجَاءٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو نَصْرٍ قَيْسُ بْنُ بُسْرِ بْنِ السِّنْدِيِّ النَّصْرِيُّ بِجُبَيْلٍ ، حَدَّثَنَا عَلِيٍّ الْعَجَمِيُّ الأَحْوَلُ ، حَدَّثَنَا الدَّبَرِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ هَمَّامٍ ، أَنْبَأَنَا مَعْمَرُ بْنُ رَاشِدٍ ، عَنْ سَعِيدٍ الْجُرَيْرِيِّ ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( مَنْ نَظَرَ إِلَى وَجْهِ عَالِمٍ نَظْرَةً فَفَرِحَ بِهِ، خَلَقَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى مِنْ تِلْكَ النَّظْرَةِ وَالْفَرَحِ مَلَكًا يَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِصَاحِبِهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ).
وهذا إسناد ضعيف ، فيه علل :
- علي العجمي لم نجد له ترجمة .
- قيس بن بسر ، ذكره ابن عساكر في تاريخه (49/365) ، وابن ماكولا في " الإكمال " (1/271) ولم يحكيا فيه جرحا ولا تعديلا ، فهو مجهول .
- عبد الوهاب بن جعفر الميداني ، قال عبد العزيز الكتاني: كان فيه تساهل ، واتهم في لقي أبي علي بن هارون الأنصاري ، وكتب الكثير، وذكر أنه كتب بنحو مائة رطل حبر حين احترقت كتبه ، وجددها .
وذكر أبو الحسن بن قيس عن أبيه وغيره قال: كان عبد الوهاب بن الميداني لا يبخل بإعارة شيء من كتبه ، إلا بكتاب واحد كان لا يسمح به ، فاحترقت كتبه كلها، فاستحدث نسخا من الكتب التي نسخت من كتبه .
قال الحافظ : والتساهل الذي أشار إليه عبد العزيز من هذه الجهة.
"لسان الميزان" (4 /86) .
- علي بن الحسن بن رجاء، ذكره ابن عساكر في " تاريخ دمشق " (41/ 321)، وكذا الذهبي في " تاريخ الإسلام " (26/ 593)، ولم يذكرا فيه جرحا ولا تعديلا .
وقد سبق في جواب السؤال رقم : (140158) : أن عامة الأحاديث التي تنفرد بإخراجها الكتب التالية ، ولا يرويها أصحاب السنن والمسانيد المشهورة ؛ هي أحاديث ضعيفة :
" الضعفاء الكبير " للعقيلي ، " الكامل في الضعفاء " لابن عدي ، " تاريخ بغداد " للخطيب البغدادي ، " تاريخ دمشق " لابن عساكر ، " نوادر الأصول " للحكيم الترمذي ، " مسند الفردوس " للديلمي .
وهذا الحديث مما انفرد بإخراجه ابن عساكر فيما نعلم .
والله تعالى أعلم .
الباب: الحديث وعلومه·مصطلح الحديث
سؤال رقم ١٩٬٢٩٥دليل الألوان
أسئلة ذات صلة في مصطلح الحديث
- متى يكون قول العالم – صحابيا كان أو غيره – حجة ؟#31783
- هل ضعف الشيخ الألباني أحاديث في صحيح البخاري ؟#31776
- ما صحة حديث : ما من ساعة من ليل ولا نهار إلا والسماء تمطر فيها ؟#31758
- حديث الرجل الذي يؤمر به إلى النار فيلتفت إلى ربه راجيا أن يدخله الجنة فيدخله الجنة#31721
- ما هي الكتب التي جمعت السنة الصحيحة ؟#31363
- دراسة روايات حديث النهي عن تأبير النخل#30962
