الحديث وعلومه · مصطلح الحديث

ما هو خبر الآحاد ؟

سؤال وجواب رقم ٤٬٦٠٩

السؤال

ما هو معنى خبر الآحاد؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

ينقسم الخبر باعتبار طرق نقله إلينا إلى قسمين : متواتر وآحاد .

القسم الأول :

المتواتر: وهو ما رواه جمع تحيل العادة أن يجتمعوا جميعا على نقل الكذب وروايته ، سواء كان ذلك النقل للكذب باتفاق بينهم ، وتواطؤ عليه ، أو كان مجرد مصادفة ؛ فإن العادة تمنع ذلك كله .

ثم يستمر ذلك في جميع طبقات السند ، ويكون مرجعه إلى الحس ، إما مشاهدة ، وإما سمعا ، أو نحو ذلك .

وينقسم المتواتر إلى قسمين:

متواتر لفظاً ومعنىً ، ومتواتر معنىً فقط.

فالمتواتر لفظاً ومعنى : ما اتفق الرواة فيه على لفظه ومعناه.

مثاله : قوله صلّى الله عليه وسلّم: ( من كذب عليَّ مُتعمداً فليتبوَّأ مقعدَه من النار ).

والمتواتر معنى : ما اتفق فيه الرواة على معنىً كلي ، وانفرد كل حديث بلفظه الخاص .

مثاله : أحاديث الشفاعة ، والمسح على الخفين .

القسم الثاني :

الآحاد : وهو ما سوى المتواتر .

وينقسم باعتبار الطرق إلى ثلاثة أقسام :

مشهور ، وعزيز ، وغريب .

1 – فالمشهور : ما رواه ثلاثة فأكثر، ولم يبلغ حد التواتر .

مثاله : قوله صلّى الله عليه وسلّم : ( المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده ) .

2 – والعزيز : ما رواه اثنان فقط .

مثاله : قوله صلّى الله عليه وسلّم : ( لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ولده ووالده والناس أجمعين ) .

3 – والغريب : ما رواه واحد فقط .

مثاله : قوله صلّى الله عليه وسلّم : ( إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى ) .

راجع :

- "مصطلح الحديث" (ص: 6-8) لابن عثيمين .

- "الوسيط في علوم ومصطلح الحديث" (ص 189) - لمحمد أبو شهبة .

- "تيسير مصطلح الحديث" (ص23 - وما بعدها ) - للطحان .

فحديث الآحاد : ما ليس بمتواتر ، فإذا عرفت المتواتر ، فكل ما سواه : هو من أحاديث الآحاد .

والحديث المتواتر صحيح قطعا ، أما الآحاد : فمنه الصحيح ، ومنه الحسن ، ومنه الضعيف ، ومنه المنكر ، ومنه الشاذ ، ومنه الموضوع .

وإذا صح خبر الآحاد أفاد العلم ، وصار حجة في العقائد والأحكام .

قال الحافظ رحمه الله في "نخبة الفكر" (ص 1) :

" الخَبَرُ إمَّا أَنْ يَكُونَ :

- لَهُ طُرُقٌ بلا عَدَدٍ مُعَيَّنٍ.

- أَوْ مَعَ حَصْرٍ بِمَا فَوْقَ الاثْنَيْنِ.

- أوْ بِهِمَا.

- أَوْ بِوَاحِدٍ.

فالأَوَّلُ : المُتَوَاتِرُ المُفيدُ لِلْعِلْمِ الْيَقِينيّ بِشُرُوطِهِ .

والثَّانِي : المَشْهُورُ ، وَهُوَ الْمُسْتَفِيضُ عَلَى رَأْيٍ .

والثَّالِثُ : الْعَزِيزُ .

والرَّابِعُ : الغَرِيبُ .

وَكُلُّها -سِوَى الأوَّلِ- آحَادٌ ، وفيها الْمَقْبُولُ والْمَرْدُودُ ، لِتَوَقُّفِ الاسْتدْلالِ بها عَلى البَحْث عنْ أَحْوالِ رُوَاتِها ، دُونَ الأوَّل ، وَقَدْ يَقَع فيها مَا يُفيدُ العِلمَ النَّظَرِيَّ بالقرائنِ على الْمُخْتَار" انتهى .

راجع كتاب : " الحديث حجة بنفسه في العقائد والأحكام " للشيخ الألباني رحمه الله .

وراجع للفائدة جواب السؤال رقم : (112086) ، (130918) .

والله تعالى أعلم .

الباب: الحديث وعلومه·مصطلح الحديث

سؤال رقم ٤٬٦٠٩

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماء

كل أسئلة باب مصطلح الحديث ‹