الحديث وعلومه · مصطلح الحديث

حديث : من ترك الصلاة متعمدا ، فقد خرج من الملة !!

سؤال وجواب رقم ٧٬٩٠٩

السؤال

أوردتم في الفتوى رقم : (5208) كلاماً للشيخ ابن عثيمين ذكر فيه الحديث التالي: أوصانا رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لا تشركوا بالله شيئا ، ولا تتركوا الصلاة عمدا فمن تركها عمدا متعمدا فقد خرج من الملة ".

في العادة تقومون بذكر المرجع للحديث بل وتذكرون اسم المحدث الذي صححه ، أما في هذا الحديث فلم أر شيئاً وهذا غريب ، فإذا كان الحديث صحيحاً فلا أظن أن هناك أي اختلاف حوله ، فمن هذا الذي سيجادل في حديث واضح كهذا.

فأتمنى ذكر مراجع هذا الحديث ، ومن من الأئمة صححه أو حسنه ، وفي أي كتاب وصفحة .

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

أولا :

من أمانة العلم ، والعدالة التي ينبغي أن تكون في الناقل : الحرص على نقل كلام العالم أو الشيخ كما ورد في كتابه أو على لسانه ، دون زيادة فيه أو نقصان منه ، إلا لحاجة من تلخيص ونحوه .

والحديث المشار إليه في السؤال : نقلناه عن الشيخ ابن عثيمين رحمه الله ، كما ذكره ، وعادتنا في التخريج : أن نذكر الحديث الذي نقلناه نحن ، ونبين مصدره ، ودرجته ، وأما حين ننقل كلاما لبعض أهل العلم : فإننا ننقله كما ذكره ، ولا نتعرض لتخريج الأحاديث والنصوص التي يستشهد بها العالم ، عادة .

وينظر جواب السؤال رقم : (147885) .

ثانيا :

هذا الحديث رواه الشاشي في "مسنده" (1309) ، وابن نصر في "تعظيم قدر الصلاة" (2/ 889) ، وابن عبد الحكم في "الفتوح" (ص300) ، والضياء في "المختارة" (351)

عَنْ يَزِيدَ بْنِ قَوْذَرٍ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ شُرَيْحٍ ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: " أَوْصَانَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: (لَا تُشْرِكُوا بِاللَّهِ شَيْئًا وَإِنْ قُطِّعْتُمْ ، أَوْ حُرِّقْتُمْ ، أَوْ صُلِّبْتُمْ ، وَلَا تَتْرُكُوا الصَّلَاةَ مُتَعَمِّدِينَ ، فَمَنْ تَرَكَهَا مُتَعَمِّدًا فَقَدْ خَرَجَ مِنَ الْمِلَّةِ ، وَلَا تَقْرَبُوا الْخَمْرَ فَإِنَّهَا رَأْسُ الْخَطَايَا ) .

وهذا إسناد ضعيف ، يزيد بن قوذر : مجهول الحال ، ذكره البخاري في "التاريخ" (8/353) ، وابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (9/ 284) ولم يذكرا فيه جرحا ولا تعديلا .

وسلمة بن شريح قال الذهبي في "الميزان" (2/190) : " لا يعرف " ، وأقره الحافظ في "اللسان" (3/69) .

والحديث ضعفه الشيخ الألباني رحمه الله في " ضعيف الترغيب والترهيب "(300) .

وفي معناه أيضا : حديث أَبِي الدَّرْدَاءِ ، قَالَ: " أَوْصَانِي خَلِيلِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ: ( لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ شَيْئًا، وَإِنْ قُطِّعْتَ وَحُرِّقْتَ ، وَلَا تَتْرُكْ صَلَاةً مَكْتُوبَةً مُتَعَمِّدًا ، فَمَنْ تَرَكَهَا مُتَعَمِّدًا ، فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُ الذِّمَّةُ ، وَلَا تَشْرَبِ الْخَمْرَ ، فَإِنَّهَا مِفْتَاحُ كُلِّ شَرٍّ) .

رواه ابن ماجة (4034) من طريق شهر بن حوشب قال الحافظ ابن حجر رحمه الله : " وفي إسناده ضعف" انتهى من "تلخيص الحبير" (2/148) ، وحسنه الألباني في "صحيح ابن ماجة" .

فمثل حديث عبادة ، أو حديث أبي الدرداء ، يذكره العلماء عادة ، في مثل هذه المقام ، لأن ضعفه يسير ، يحتمل أن ينجبر بغيره من الشواهد .

وينظر : "مختصرُ استدرَاك الحافِظ الذّهبي على مُستدرَك أبي عبد اللهِ الحَاكم"، لابن الملقن (5/2405-2409) ، حاشية المحقق ، حيث تتبع طرقه ، وصححه بها .

والله تعالى أعلم .

الباب: الحديث وعلومه·مصطلح الحديث

سؤال رقم ٧٬٩٠٩

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماء

كل أسئلة باب مصطلح الحديث ‹