العقيدة · الإيمان بالقضاء والقدر

هل مشيئة الله هي سبب إنحراف الإنسان

سؤال وجواب رقم ١٣٬٧٤٧

السؤال

إذا ضل الإنسان وانحرف هل يكون ذلك بمشيئة الله أم أن الله لا يُقدّر ذلك ؟.

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

قال الشيخ الشنقيطي – رحمه الله تعالى - :

" قوله تعالى : ( من يهد الله فهو المهتد ومن يضلل فلن تجد له وليّاً مرشداً ) الكهف/17، بيَّن جل وعلا في هذه الآية الكريمة أن الهدى والإضلال بيده وحده جل وعلا فمَن هداه فلا مُضلَّ له ومن أضلَّه فلا هاديَ له ، وقد أوضح هذا المعنى في آياتٍ كثيرةٍ جدّاً كقوله تعالى : ( ومن يهد الله فهو المهتد ومن يضلل فلن تجد لهم أولياء من دونه ونحشرهم يوم القيامة على وجوههم عُمياً وبكماً وصمّاً ) الإسراء/97 ، وقوله : ( من يهد الله فهو المهتدي ومن يضلل فأولئك هم الخاسرون ) الأعراف/178 ، وقوله : ( إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء ) القصص/56 ، وقوله : ( ومن يرد الله فتنته فلن تملك له من الله شيئا ) المائدة/41، وقوله : ( إن تحرص على هداهم فإن الله لا يهدي من يضل وما لهم من ناصرين ) النحل/37، وقوله تعالى : ( فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام ومن يرد أن يضله يجعل صدره ضيِّقاً حرجاً كأنَّما يصَّعَّد في السماء ) الأنعام/125 ، والآيات بمثل هذا كثيرة جدّاً .

ويؤخذ من هذه الآيات وأمثالها في القرآن بطلان مذهب القدرية : أن العبد مستقلٌّ بعمله من خيرٍ أو شرٍّ ، وأن ذلك ليس بمشيئة الله وإنما بمشيئة العبد ، سبحانه جل وعلا عن أن يقع في ملكه شئ بدون مشيئته ، وتعالى عن ذلك علوّاً كبيراً .

الباب: العقيدة·الإيمان بالقضاء والقدر

سؤال رقم ١٣٬٧٤٧

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماء

كل أسئلة باب الإيمان بالقضاء والقدر ‹