العقيدة · الأسماء والكنى والألقاب

هل ( النور ) من الأسماء الحسنى ؟

سؤال وجواب رقم ١٤٬٧٦٦

السؤال

هل النور من أسماء الله الحسنى ، ما حكم التسمي ب ( عبدالنور ) ؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

اختلف العلماء في اسم (النور) : هل هو من الأسماء الحسنى ؟

القول الأول :

أنه من الأسماء الحسنى ، لقوله تعالى : ( اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ) النور/ 35 .

قال ابن القيم رحمه الله :

" وَاللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى سَمَّى نَفْسَهُ نُورًا ، وَجَعَلَ كِتَابَهُ نُورًا ، وَرَسُولَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نُورًا ، وَدِينَهُ نُورًا ، وَاحْتَجَبَ عَنْ خَلْقِهِ بِالنُّورِ ، وَجَعَلَ دَارَ أَوْلِيَائِهِ نُورًا تَتَلَأْلَأُ " .

انتهى من "اجتماع الجيوش الإسلامية" (2/ 44) .

وقال أيضا في "النونية" (ص212) :

والنور من أسمائه أيضا ومن ** أوصافه سبحان ذي البرهانِ

وذكر ابن خزيمة رحمه الله أيضا أن اسم (النور) من أسماء الله الحسنى ، كما تقدم في الفتوى رقم : (149122) .

القول الثاني :

أنه ليس من الأسماء الحسنى .

سئل علماء اللجنة الدائمة للإفتاء : هل يجوز إطلاق اسم (عبد النور) على واحد من الناس؟

فأجابوا :

" أسماء الله تعالى توقيفية ، ولم يثبت أن (النور) من أسمائه تعالى ، وبناء على ذلك فلا يصح تعبيد الاسم له فلا يقال: (عبد النور) " انتهى .

الشيخ عبد العزيز بن باز ، الشيخ عبد العزيز آل الشيخ ، الشيخ عبد الله الغديان ، الشيخ صالح الفوزان ، الشيخ بكر أبو زيد .

انتهى من "فتاوى اللجنة الدائمة" (10/ 510) المجموعة الثانية .

وقال الشيخ ابن باز رحمه الله :

" النور جاء مضافاً، فلا يُسمَّى ( عبد النور )، ولم يأتِ اسمٌ لله تعالى النور " انتهى .

وسئل الشيخ عبد الرحمن البراك حفظه الله : هل اسم النور من أسماء الله الحسنى؟

فأجاب :

" ما أذكر أنه ورد في شيء من الأحاديث الصحيحة إطلاق اسم النور اسماً لله ، اللهم إلا في الرواية التي يضعّفها أهل العلم بالحديث في سرد الأسماء الحسنى .

وابن القيم كأنه يقرر هذا ويثبت اسم (النور) لكن لم يذكر له دليلاً، فالذي ورد في القرآن وفي السنة (نور السماوات والأرض) فإذا قيل: إن من أسماء الله (نور السماوات والأرض) فنعم ، أما نور فقط (الله نورٌ) ! " انتهى نقلا عن ملتقى أهل الحديث .

وقال الشيخ عبد العزيز الراجحي حفظه الله :

" النور صفة من صفات الله ، كما يليق بجلال الله وعظمته ، لكنه ورد مضافا إلى الله : (نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ) ولم يرد مستقلا، فلا يقال: إن من أسماء الله النور بإطلاق ؛ لأنه لم يرد " انتهى .

وذكره الشيخ بكر أبو زيد رحمه الله من الأسماء المحرمة الممنوعة (عبد النور)، لأن فيها التعبيد لغير الله . انتهى من " معجم المناهي اللفظية " (ص282) .

وقال الشيخ الألباني رحمه الله : " لا أعلم أن (النور) من أسماء الله عز وجل في حديث صحيح " انتهى .

وبناء على هذا ، فلا ينبغي التسمية بـ(عبد النور) لأنه على الأقل من الأمور المشتبهة ، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( دع ما يريبك إلى ما لا يريبك) .

وأما من كان قد تسمى به قبل ذلك ، فلا يظهر لنا لزوم تغييره ؛ لأن القصد به : التعبيد لله ، وعد "النور" من أسماء الله ، له وجه قوي معتبر ، وقال به جماعات من أهل العلم .

والله تعالى أعلم .

الباب: العقيدة·الأسماء والكنى والألقاب

سؤال رقم ١٤٬٧٦٦

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماء

كل أسئلة باب الأسماء والكنى والألقاب ‹