العقيدة · الأسماء والكنى والألقاب

هل يجوز أن يسمِّي ابنته " تبارك "؟

سؤال وجواب رقم ٢٣٬١١٧

السؤال

ما حكم التسمية بتبارك ؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

الذي يظهر هو عدم جواز إطلاق اسم " تبارك " على أحدٍ من المخلوقين ؛ لأنها صفة مختصة بالله تعالى .

قال ابن القيم رحمه الله :

" وأما صفته " تبارك " : فمختصة به تعالى كما أطلقها على نفسه " انتهى .

" بدائع الفوائد " ( 2 / 185 ) .

وقال الشيخ محمد الأمين الشنقيطي – بعد نقل الأقوال في معاني " تبارك " - :

" الأظهر في معنى ( تَبَـارَكَ ) بحسب اللغة التي نزل بها القرآن : أنه تفاعل من البركة ، كما جزم به ابن جرير الطبري ، وعليه : فمعنى ( تَبَـارَكَ ) : تكاثرت البركات والخيرات من قِبَله ، وذلك يستلزم عظمته وتقدّسه عن كل ما لا يليق بكماله وجلاله ؛ لأن من تأتي من قبله البركات والخيرات ويدرّ الأرزاق على الناس هو وحده المتفرّد بالعظمة ، واستحقاق إخلاص العبادة له ، والذي لا تأتي من قبله بركة ولا خير ، ولا رزق كالأصنام ، وسائر المعبودات من دون اللَّه لا يصحّ أن يعبد ، وعبادته كفر مخلّد في نار جهنّم ، ...

اعلم أن قوله : ( تَبَـارَكَ ) فعل جامد لا يتصرف ، فلا يأتي منه مضارع ، ولا مصدر ، ولا اسم فاعل ، ولا غير ذلك ، وهو مما يختصّ به اللَّه تعالىٰ ، فلا يقال لغيره " تبارك " خلافًا لما تقدّم عن الأصمعي ... وإطلاق العرب ( تَبَـارَكَ ) مسنداً إلى اللَّه تعالىٰ معروف في كلامهم " انتهى .

" أضواء البيان " ( 6 / 262 ، 263 ) .

وقال الشيخ عبد العزيز السلمان رحمه الله :

" ( البركة ) : هي صفته تضاف إليه إضافة الرحمة والعزة ، والفعل منها " تبارك " ، ولهذا لا يقال لغيره كذلك ، ولا يصلح إلا له عَزَّ وجَلَّ ؛ فهو سبحانه المبارِك ، وعبده ورسوله المبارَك ؛ كما قال المسيح : ( وَجَعَلَنِي مُبَارَكاً ) ، فمن بارك الله فيه : فهو المبارَك ، وأما صفته : فمختصة به ؛ كما أطلق على نفسه بقولـه تعالى : ( تَبَارَكَ اللهُ رَبُّ العَالَمِينَ ) " انتهى .

" الكواشف الجلية شرح العقيدة الواسطية " ( ص 283 ) .

وعليه : فلا يجوز إطلاق هذا الصفة على أحدٍ إلا الله تعالى ، لأن مختصة به سبحانه وتعالى .

والله أعلم

الباب: العقيدة·الأسماء والكنى والألقاب

سؤال رقم ٢٣٬١١٧

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماء

كل أسئلة باب الأسماء والكنى والألقاب ‹