العلم والدعوة · العلم
توزيع كتاب تفسير العشر الأخير
السؤال
نحن جمعية خيرية كنا نوزع كتاب اسمه تفسير العشر الأخير ؛ وهو يحوي مادة علمية متنوعة ومتميزة تشمل ، سورة الفاتحة ، والأجزاء الثلاثة الأخيرة من القرآن الكريم ، مع تفسير ذلك كله ، بالإضافة لأهم ما يحتاجه المسلم من عقائد وأحكام ومعاملات وفضائل ومنهيات وغيرها.
وهذا رابط الكتاب ، http://www.tafseer.info .
لكن يوجد من الإخوة من قال : إنه لا يجوز توزيع هذا الكتاب ؛ لأن القائمين عليه من الإخوان مثل : الشيخ ابن جبرين رحمه الله من هيئة كبار العلماء ، والتفسير مأخوذ من رافضي اسمه محمد سليمان الأشقر ، وكتابه اسمه زبدة التفسير.
والكتاب يلقى رواجا كبيرا عند العوام في تونس ، فهل نواصل في توزيع هذا الكتاب أم لا ؟
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
الكتاب المسئول عنه ( تفسير العشر الأخير) من الكتب الجيدة والمتميزة في بابها ، والتي ننصح بنشرها وتوزيعها ؛ وليس فيه شيء مما يخالف مذهب أهل السنة والجماعة بحمد الله ، ولذلك لا بأس من نشره وتوزيعه ، بل ننصح بذلك لما ظهر من نفعه وبركته .
وقد زكى هذا الكتاب عدد من العلماء ، منهم الشيخ : عبد الله بن جبرين رحمه الله تعالى ، والشيخ عبد الله المطلق ، والشيخ عبد الكريم الخضير ، وغيرهم من أهل العلم والفضل ، ويمكن الوقوف على تزكياتهم في هذا الرابط :
http://www.tafseer.info/index.php?option=com_content&view=article&id=87&Itemid=159
وما يقال من أن مؤلف هذا الكتاب ( الشيخ محمد سليمان الأشقر رحمه الله تعالى ) : رافضي ، فكذب وباطل ، بل هو من شيوخ أهل السنة ، ومن أهل العلم والفضل ، وإن كانت له أراء وأقوال تفرد بها لا يوافق عليها ، إلا أن ذلك لا يخرجه عن أهل السنة .
ومن أبرز شذوذاته : كلامه في الصحابي الجليل أبي بكرة رضي الله عنه ، وقد رد عليه أهل العلم في هذا .
قال الشيخ عبد المحسن العباد : " والشيخ محمد الأشقر من أهل العلم والفضل ، عرفته قبل أربعين سنة ، حين كان مدرساً بالجامعة الإسلامية بالمدينة ، وهذا الذي حصل منه في أبي بكرة رضي الله عنه ومروياته : سقطة شنيعة ، لا يجوز أن يتابع عليها ، ولا أن يغتر بها ".
انتهى من " الدفاع عن الصحابي أبي بكرة ومروياته " صـ 6.
لكن ذلك : لا يعني تركه بالكلية ، أو إهدار علمه وفضله ، لأجل زلة بدرت منه ، أو خطأ ، أو حتى بدعة وقع فيها ، وأما اتهامه بمذهب كمذهب الروافض ، فهذا هو البهتان بعينه . نسأل الله السلامة .
قال الإمام الذهبي رحمه الله :
" وَلَوْ أَنَّ كُلَّ مَنْ أَخْطَأَ فِي اجْتِهَادِهِ - مَعَ صِحَّةِ إِيْمَانِهِ ، وَتَوَخِّيْهِ لاتِّبَاعِ الحَقِّ - أَهْدَرْنَاهُ ، وَبَدَّعنَاهُ ، لَقَلَّ مَنْ يَسلَمُ مِنَ الأَئِمَّةِ مَعَنَا ، رَحِمَ اللهُ الجَمِيْعَ بِمَنِّهِ وَكَرَمِهِ " . انتهى من "سير أعلام النبلاء" (14/376) .
وللفائدة ينظر جواب السؤال : (21576) .
والله أعلم .
الباب: العلم والدعوة·العلم
سؤال رقم ٨٬٧١٩دليل الألوان
أسئلة ذات صلة في العلم
- كيف نوفق بين قوله تعالى : (إنما يخشى الله من عباده العلماء) ، ووجود علماء يحلون بعض المحرمات ؟#30427
- إعانة الطلاب في إعداد رسائلهم العلمية.. ضابط ما يجوز وما يمنع#30328
- ما حكم تعلم علم الفلك؟#29954
- الرد على من يقول لا حاجة لكتب الفقه والتفسير والشروح لأنها تبعدنا عن الأصل !#29422
- متى يجب بيان العلم ويحرم كتمانه؟#29249
- ما حكم القراءة في فنّ المغالطات المنطقيّة؟#28669
