الفقه وأصوله · أحكام اللباس

هل هناك في السنة ما يمنع من ارتداء القبعات السوداء ؟

سؤال وجواب رقم ١٠٬٠٤٠

السؤال

هل هناك حديث يمنع ارتداء القبعات السوداء؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

- إذا كان المقصود بالقبعات الواردة في السؤال هذه القبعات المنتشرة اليوم التي يلبسها الشباب ، فقد تقدم في إجابة السؤال رقم : (13209) حكم لبسها عموما ، وملخص الجواب : أنها إذا كانت مما اختص به الكفار فلا يجوز لبسها ، أما ما كان له فائدة ، وليس خاصا بالكفار ، كقبعات العمال ، أو لاتقاء الشمس ، فلا حرج في لبسها .

وقد سئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : ما حكم لبس البرنيطة أو القبعة التي يلبسها الشباب؟

فأجاب :

" الأصل في لبسها الحل نوعاً وكيفية , فأي إنسان يقول : هذا لباس حرام إما لنوعيته أو لكيفيته فعليه الدليل , فلبس البرنيطة من هذا الباب , إذا كان هذا من عادة النصارى والكفار فإنه حرام , لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( من تشبه بقوم فهو منهم ) وإذا لم يكن من عادتهم بل كان شائعاً بين الناس يلبسه الكفار والمسلمون فلا بأس .

لكني أخشى أن اللابس لها يكون في قلبه أنه مقلد لهؤلاء النصارى أو الكفار فحينئذٍ يمنع من هذه الناحية , من كونه يعظم الكفار فيقلدهم " .

انتهى من " لقاء الباب المفتوح " (118/ 26) بترقيم الشاملة .

ولا يختلف الحكم باختلاف لون القبعة ، فسواء كانت من اللون الأبيض أو الأسود أو غيرهما من الألوان ، إلا أنه يتقى اللون الأحمر القاني شديد الحمرة ، انظر إجابة السؤال رقم : (8341) .

فيباح للرجل أن يلبس غطاء للرأس لونه أسود ، فقد روى مسلم (1358) ، (1359) عن جابر بن عبد الله ، وعمرو بن حريث : " أن النبي صلى الله عليه وسلم لبس عمامة سوداء " .

ولذلك جاء في " الموسوعة الفقهية " (6/ 133) :

" أَجَازَ الْفُقَهَاءُ لُبْسَ الأْسْوَدِ بِغَيْرِ كَرَاهَةٍ فِي ذَلِكَ لِلرَّجُل وَالْمَرْأَةِ " انتهى .

وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله :

" دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة وعليه عمامة سوداء ، فهذا يدل على جواز لبس العمامة السوداء ، وكذلك الشماغ الذي نقشه أسود أو أخضر أو أحمر ، كل هذا جائز " .

انتهى بتصرف يسير من " شرح رياض الصالحين " (4/ 276) .

والله أعلم .

الباب: الفقه وأصوله·أحكام اللباس

سؤال رقم ١٠٬٠٤٠

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماء

كل أسئلة باب أحكام اللباس ‹