الفقه وأصوله · صفة الحج والعمرة

المجزئ في رمي الجمرات أن تسقط في الحوض

سؤال وجواب رقم ١٠٬٦١٧

السؤال

هل يكفي أن تقع الحجارة في الحوض أو الصحن المخصص للرمي ؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

رمي الجمار هو رمي الحصيات المعينة العدد في الأماكن الخاصة بالرمي في منى (الجمرات) ، وهي إحدى شعائر الحج العظيمة التي ينشغل بها الحجاج في أيام معدودات في منى ، وليست الجمرة هي الشاخص ( العمود ) الذي يوجد في منتصف المرمى , بل الجمرة هي المرمى المحيط بذلك الشاخص ، فمن وقعت حصاته في الحوض ، أو الصحن ، المخصص للرمي فقد صح رميه وأجزأه باتفاق العلماء .

يقول الإمام الشافعي رحمه الله :

" أقل ما عليه في الرمي أن يرمي حتى يوقع حصاه في موضع الحصى , وإن رمى بحصاة فغابت عنه فلم يدر أين وقعت : أعادها ، ولم تجز عنه حتى يعلم أنها قد وقعت في موضع الحصى " انتهى.

" الأم " (2/235)

ويقول ابن قدامة رحمه الله :

" لا يجزئه الرمي إلا أن يقع الحصى في المرمى , فإن وقع دونه لم يجزئه في قولهم جميعا ; لأنه مأمور بالرمي ولم يرم .

وإن طرحها طرحا ; أجزأه ; لأنه يسمى رميا .

وهذا قول أصحاب الرأي وقال ابن القاسم : لا يجزئه .

وإن رمى حصاة فالتقمها طائر قبل وصولها لم يجزه ; لأنها لم تقع في المرمى .

وإن وقعت على موضع صلب في غير المرمى , ثم تدحرجت على المرمى , أو على ثوب إنسان , ثم طارت فوقعت في المرمى , أجزأته , لأن حصوله بفعله .

وإن رمى حصاة فشك : هل وقعت في المرمى أو لا ؟ لم يجزئه ; لأن الأصل بقاء الرمي في ذمته , فلا يزول بالشك . وإن كان الظاهر أنها وقعت فيه أجزأته ; لأن الظاهر دليل " انتهى.

" المغني " (3/219-220)

ويقول الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله :

" لا يشترط بقاء الحصى في المرمى ولكن يشترط وقوعه فيه ، فلو وقعت الحصاة في المرمى ثم خرجت منه أجزأت في ظاهر كلام أهل العلم ، وممن صرح بذلك النووي رحمه الله في المجموع . ولا يشرع رمي الشاخص بل السنة الرمي في الحوض " انتهى.

" مجموع فتاوى ابن باز " (16/144-145)

ويقول الشيخ ابن عثيمين رحمه الله :

" من شرط الرمي أن تقع الحصاة في الحوض ، وإذا وقعت الحصاة في الحوض ، فقد برئت بهذا الذمة ، سواء بقيت في الحوض أو تدحرجت منه ، ومن الأخطاء أيضا في الرمي : أن بعض الناس يظن أنه لا بد أن تصيب الحصاة الشاخص ، أي : العمود ، وهذا ظن خطأ ؛ فإنه لا يشترط لصحة الرمي أن تصيب الحصاة هذا العمود ، فإن هذا العمود إنما جعل علامة على المرمى الذي تقع فيه الحصى ، فإذا وقعت الحصاة في المرمى ، أجزأت سواء أصابت العمود أم لم تصبه " انتهى.

" فقه العبادات " ( ص 383 ، السؤال رقم 279 ) .

ويقول أيضا رحمه الله :

" المقصود أن تقع الحصاة في الحوض ، سواءٌ ضربت العمود أم لم تضربه " انتهى.

" الشرح الممتع " (7/321)

ويقول الشيخ صالح الفوزان حفظه الله :

" ولا بد أن تقع كل حصاة في الحوض ، سواء استقرت فيه ، أو سقطت منه بعد ذلك ، فإن لم تقع في الحوض لم تجز " انتهى.

" الملخص الفقهي " (1/446)

وانظر جواب السؤال رقم : (34420)

والله أعلم .

الباب: الفقه وأصوله·صفة الحج والعمرة

سؤال رقم ١٠٬٦١٧

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماء

كل أسئلة باب صفة الحج والعمرة ‹