الفقه وأصوله · أحكام الوظائف

خطيبها يعمل في صيانة مركب سياحي

سؤال وجواب رقم ١٠٬٨٠٢

السؤال

خطيب أختي يعمل مهندس صيانة على إحدى المراكب السياحية ، وهي تسأل عما ستفعل معه وما هو قرارها في مستقبلها معه؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

العمل في صيانة المراكب السياحية يختلف بحسب حال هذه المراكب ، فإن كانت لمجرد النزهة ولا توجد عليها منكرات ، فلا حرج في صيانتها . وإن كان المركب السياحي تمارس عليه المنكرات كالاختلاط أو شرب الخمر أو غير ذلك مما حرم الله ، فلا يجوز العمل في صيانته ؛ لما في ذلك من الإعانة على الإثم والعدوان ، والسكوت على المنكر وعدم إنكاره ، إضافةً إلى رؤية هذه المنكرات التي تظلم القلب ، وتطمس البصيرة ، وتجرئ على محارم الله.

قال الله تعالى : ( وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ ) المائدة/2 .

وقال صلى الله عليه وسلم : ( مَنْ رَأَى مِنْكُمْ مُنْكَراً فَلْيُغَيِّرْهُ بِيَدِهِ ، فَإِن لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِلِسَانِهِ ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ ، وَذَلِكَ أَضْعَفُ الْإِيمَانِ ) رواه مسلم (49).

والإنكار بالقلب يقتضي البعد عن المنكر ، وعدم الإعانة عليه .

وإذا كان عمل الخاطب في هذا المجال المحرم ، فينبغي نصحه وتذكيره بخطر المال الحرام وإثمه وسوء عاقبته ، فإن استجاب فالحمد لله ، وإن استمر في عمله فينبغي فسخ خطبته ؛ لأن بقاءه في العمل المحرم يعني إطعام أهله من هذا الكسب الخبيث .

وقد قال صلى الله عليه وسلم : ( كل جسد نبت من سحت فالنار أولى به ) رواه الطبراني عن أبي بكر ، وصححه الألباني في صحيح الجامع (4519) .

والله أعلم .

الباب: الفقه وأصوله·أحكام الوظائف

سؤال رقم ١٠٬٨٠٢

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماء

كل أسئلة باب أحكام الوظائف ‹