الفقه وأصوله · الطب والتداوي

ما حكم تقنية الحرية النفسية ( EFT ) ؟

سؤال وجواب رقم ١٠٬٨٥٨

السؤال

ما حكم تقنية الحرية النفسية ؟ وهل هي على منهجية علمية أم خزعبلات ؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

أولا :

تقنية الحرية النفسية (EFT) (Emotional Freedom Technique) هي تقنية علاج تعتمد على فكرة " مسارات الطاقة " في الجسم ، وأن هذه المسارات إذا أصابها الخلل ظهر على شكل مرض أو تعب أو علة أو إدمان أو اضطراب نفسي أو رهاب ونحو ذلك من العلل ، فلا بد من إصلاحها عبر الإبر الصينية ، أو عبر هذه التقنية التي تعتمد الربت بالأصابع في أماكن معينة من الجسد .

وقد كانت بداية هذه التقنية في عام 1997 على يد العالم ( جيري كريغ ).

وساهم في انتشارها في العالم العربي الدكتور (حمود العبري) مؤسس الموقع المتخصص في هذه التقنية ومؤلف كتاب بعنوان : " الحرية النفسية " (طبع 2012م) .

يقول في هذا الكتاب (ص16):

" تندرج تقنية الحرية النفسية تحت تطبيقات العلاج بمسارات الطاقة (Meridian Energy Therapies)، وهي تطبيقات علاجية تعود إلى الطب الصيني العريق ، والتي تضم علاجات كثيرة ، مثل الإبر الصينية ، والفريكسولجي ، والشياتسو ، العلاج بالتدليك ، والضغط ، والحجامة . فهذه العلاجات تستهدف تصحيح الخلل في مسارات الطاقة ، وتستخدم طرقا وأدوات مختلفة للهدف نفسه " انتهى.

ثانيا :

سئلت الدكتورة "فوز كردي" ، وفقها الله ، وهي متخصصة في "الفكر العقدي الوافد" معنية بهذا المجال :

"أرجو من فضيلتكم جوابى حول التقنية المنافسة للبرمجة العصبية وهي تقنية الحرية النفسية، وهل هي صحيحة شرعًا ومجدية فعلا أم أنها خزعبلات " ؟

فأجابت :

" ما يسمى تقنية "الحرية النفسية" وأفضّل تسميتها "تحرير النفس" لأنه اسم يدل أكثر على ماهيتها وما وراءها من معتقدات وفلسفات ، هي ضمن الوافدات العقدية الخطيرة التي ابتليت بها الأمة من وراء مروجي ممارسات حركة الغنوصية الجديدة (النيو إيج) ، فهو ممارسة تدرب على تبني معتقدهم المنكر لله عز وجل .

وقد انتشر الحديث عنها مؤخرا تحت اسم العلاج بحقول التفكير (Thought Field Therapy Techniques ) أو العلاج بتحرير الأحاسيس (Emotional Freedom Therapy Techniques) .

وادعى مروجوها المسلمون –هداهم الله- ، كما ادعى قبلهم مروجو البرمجة اللغوية العصبية : خلوها من المعتقدات والفلسفات ، وأنها علاج محايد لا يتصل بمعتقد .

والحق خلاف هذا ؛ فأصل هذه الممارسة - سواء قدمت كدورات أو علاجات- عقيدة الطاقة الكونية ، التي هي أساس فلسفي مهم في الديانة الطاوية والهندوسية ، وترتبط ارتباطاً وثيقاً بالفكر الملحد المنكر لله سبحانه وتعالى ، وتقدم تصورات بديلة عن عقيدة الألوهية ( تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا ) .

ومن المهم التنبه هنا إلى أن هذه الطاقة المدعاة : هي طاقة فلسفية ، لا علاقة لها البته بالطاقة الفيزيائية أو الكيميائية ، أو حتى الاستخدام المجازي المقبول لطاقة الإنسان الحيوية أو الروحية.

ويرجع تاريخ هذه الممارسة إلى روجر كالاهان (Roger Callahan) الذي أسس العلاج بحقول التفكير (Thought Field Therapy techniques ) عام 1981م ، وذلك باختزال العلاج بالإبر الصينية ، باستبدال الإبر بالنقر ( التربيت) ، مع الإبقاء على الفلسفة الأصلية لعقيدة الجسم الأثيري ، ومسارات الطاقة وعلاقة الطاقة الشخصية بالطاقة الكونية ، وما وراء ذلك من لوازم عقدية خطيرة .

ثم قام تلميذه غاري كريغ (Gary Craig) باختزالها أكثر ، فلم يشترط مواقع محددة للنقر ( التربيت) لكل حالة مرضية ، وجعلها طريقة واحدة لكل الأمراض ، مع الإبقاء على الفلسفة المصاحبة ، وسماها العلاج بتحرير الأحاسيس (Emotional Freedom Therapy Techniques) .

ومن المضحك المبكي الادعاء أن هذه الممارسة تعالج جميع الأمراض من نزلات البرد إلى السرطان!!

الباب: الفقه وأصوله·الطب والتداوي

سؤال رقم ١٠٬٨٥٨

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماء

كل أسئلة باب الطب والتداوي ‹