الفقه وأصوله · الزنا واللواط
تاب من الزنى ، فهل لا بد من إقامة الحد عليه ؟
السؤال
أنا متزوج وزوجتي في بلدي ، وأنا أعمل في دولة غربية من أجل المعيشة وتعليم أولادي ولكني اقترفت جريمة الزنا ، وقد ندمت وتبت إلى الله ، فهل يكفي ذلك أو لا ؟ أو لا بد معه من إقامة الحد ؟.
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
لا شك أن الزنا من كبائر الذنوب ، وإن من وسائله عري النساء واختلاط الرجال بالنساء الأجنبيات ، وانحلال الأخلاق وفساد البيئة على العموم ، فإذا كنت قد زنيت لبعدك عن زوجتك واختلاطك بأهل الشر والفساد ثم ندمت على جريمتك وتبت إلى الله توبة صادقة ، فنـرجو أن يتقبل الله توبتك ، ويغفر ذنبك ، لقوله تعالى : ( وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلا بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَاماً * يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَاناً * إِلا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صَالِحاً فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً ) الفرقان/68-70 ، وقد ثبت عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه في حديث بيعة النساء أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( فمن وفى منكم فأجره على الله ، ومن أصاب من ذلك شيئاً فعوقب فهو كفارة له ، ومن أصاب منها شيئاً من ذلك فستره الله فهو إلى الله إن شاء عذبه وإن شاء غفر له )
لكن يجب عليك أن تهاجر عن البيئة الفاسدة التي تغريك بالمعاصي ، وتطلب المعيشة في غيرها من البلاد التي هي أقل شراً منها ، محافظةً على دينك ، فإن أرض الله واسعة ، ولن يعدم الإنسان أرضاً يكسب فيها ما كتب الله له من الأرزاق ، ومن يتق الله يجعل له مخرجاً ويرزقه من حيث لا يحتسب .
الباب: الفقه وأصوله·الزنا واللواط
سؤال رقم ١١٬٠٨٨دليل الألوان
أسئلة ذات صلة في الزنا واللواط
- هل الزاني غير التائب يحرم من الحور العين في الجنة؟#31666
- زنى بامرأة متزوجة وحملت وأجهضت ويرد التوبة#31438
- الزنا دون إيلاج وإجهاض الحمل الناشئ عنه#31427
- امرأة مخطوبة حملت من ماء خاطبها دون زنى فعقد عليها فلمن ينسب الولد ?#31113
- إذا اعترف الزاني بأبوته لابنه من الزنا ، فهل ينسب إليه ؟#30564
- إذا اتهمت زوجها بالزنا هل لها أن تلاعنه ؟#29916
