الفقه وأصوله · الزنا واللواط

تاب من الزنى ، فهل لا بد من إقامة الحد عليه ؟

سؤال وجواب رقم ١١٬٠٨٨

السؤال

أنا متزوج وزوجتي في بلدي ، وأنا أعمل في دولة غربية من أجل المعيشة وتعليم أولادي ولكني اقترفت جريمة الزنا ، وقد ندمت وتبت إلى الله ، فهل يكفي ذلك أو لا ؟ أو لا بد معه من إقامة الحد ؟.

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

لا شك أن الزنا من كبائر الذنوب ، وإن من وسائله عري النساء واختلاط الرجال بالنساء الأجنبيات ، وانحلال الأخلاق وفساد البيئة على العموم ، فإذا كنت قد زنيت لبعدك عن زوجتك واختلاطك بأهل الشر والفساد ثم ندمت على جريمتك وتبت إلى الله توبة صادقة ، فنـرجو أن يتقبل الله توبتك ، ويغفر ذنبك ، لقوله تعالى : ( وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلا بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَاماً * يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَاناً * إِلا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صَالِحاً فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً ) الفرقان/68-70 ، وقد ثبت عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه في حديث بيعة النساء أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( فمن وفى منكم فأجره على الله ، ومن أصاب من ذلك شيئاً فعوقب فهو كفارة له ، ومن أصاب منها شيئاً من ذلك فستره الله فهو إلى الله إن شاء عذبه وإن شاء غفر له )

لكن يجب عليك أن تهاجر عن البيئة الفاسدة التي تغريك بالمعاصي ، وتطلب المعيشة في غيرها من البلاد التي هي أقل شراً منها ، محافظةً على دينك ، فإن أرض الله واسعة ، ولن يعدم الإنسان أرضاً يكسب فيها ما كتب الله له من الأرزاق ، ومن يتق الله يجعل له مخرجاً ويرزقه من حيث لا يحتسب .

الباب: الفقه وأصوله·الزنا واللواط

سؤال رقم ١١٬٠٨٨

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماء

كل أسئلة باب الزنا واللواط ‹