الفقه وأصوله · الأيمان والنذور

تطلب في رسالتها الدعاء وتقسم على المرسل إليها إعادة إرسالها

سؤال وجواب رقم ١١٬٧٩٨

السؤال

لقد وصلتني رسالة من أخت مسلمة في لندن تطلب مني إرسال نفس الرسالة إلى جميع قائمة الاتصال الخاصة بي ، قائلة : بأنها أمانة في عنقي إلى ليوم الدين ، وقد طلبت مني في الرسالة الدعاء بالشفاء العاجل لزوجها المريض بمرض خطير جدا ، وفيما يلي نص الرسالة : " أستحلفك بالله أن لا تغلق هذه الرسالة بعد قراءتها إلا بعد أن ترسلها لقائمة الاتصال لديك ، أرجو منكم الدعاء لزوجي بالشفاء ..... ولا تنسى ففي يوم من الأيام ستحتاج الدعاء .... .." فهل يجوز إرسال هذا النوع من الرسائل ؟ فأنا لا أريد أن أعيد إرسالها إذا كان لا يجوز فعل ذلك ؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

أولا :

طلب الدعاء للمريض من المباحات ، وفي مثل ذلك : يندب إبرار المقسم .

عَنِ الْبَرَاءِ بن عازب رضى الله عنه قَالَ : " أَمَرَنَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِسَبْعٍ ، وَنَهَانَا عَنْ سَبْعٍ : أَمَرَنَا بِاتِّبَاعِ الْجَنَائِزِ ، وَعِيَادَةِ الْمَرِيضِ ، وَإِجَابَةِ الدَّاعِي ، وَنَصْرِ الْمَظْلُومِ ، وَإِبْرَارِ الْقَسَمِ ... ) ‏ رواه البخاري ( 1239 ) ، ومسلم ( 2066 ) .

قال الإمام النووي رحمه الله تعالى :

" وأما إبرار القسم فهو سنة أيضا مستحبة متأكدة وإنما يندب إليه إذا لم يكن فيه مفسدة أو خوف ضرر أو نحو ذلك ... " انتهى من " شرح صحيح مسلم " ( 14 / 32 ) .

وهذا ، إذا كان الأمر فيما يتعلق بك : من الدعاء لزوجها بالشفاء .

وأما إعادة إرسال الرسالة إلى قائمتك : فلا نرى ذلك ، لما فيه من الإعنات ، والإشقاق على الناس من غير وجه ، والتكلف في أمر زائد ، لم يكن لها أن تكلفه غيرها ، أو تقسم عليهم به .

لكن إن غلب على ظنك أن بعض من كان في قائمتك : يعنيه أمر هذا المريض ، أو تطيب نفسه بمثل ذلك ، فأرسلي الرسالة إليه .

وأما يمينها ، وقولها إنها أمانة في عنقك ، فلا أثر لهذا الكلام كله ، ولا يلزمك شيء منه ؛ لأنه لا يجب على الإنسان من الأيمان والأمانات : إلا ما أوجبه ، أو قبل هو تحمله على نفسه .

وينظر للفائدة الفتوى رقم : ( 101317 ) .

والله أعلم .

الباب: الفقه وأصوله·الأيمان والنذور

سؤال رقم ١١٬٧٩٨

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماء

كل أسئلة باب الأيمان والنذور ‹