الفقه وأصوله · الطهارة
عنده فرط التعرق ويشعر ببقاء أثر الشامبو والصابون على جلده فهل تصح طهارته؟
السؤال
لدي مشكلة تسمى فرط التعرّق، حيث يمكن أن تتعرق يديّ بشدة، ولا أشعر بدرجة حرارة الماء على جلدي، ولا أعرف أيضًا ما إذا كان الماء يصل إلى الجلد، لكن لا أعتقد ذلك، ولا أعتقد أن الماء يصل تحت أظافري مباشرة، وبعد وضع الشامبو أو الصابون وأغسله أشعر بشيء على كفّي، جلدي يبدو ناعما جدًا، وأعتقد أن الشامبو والصابون قد يضع حائلا، لكن قد يكون ذلك بسبب الحالة التي أعاني منها، فماذا ينبغي أن أفعل؟
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
يجب في الوضوء والغسل: إزالة ما يمنع وصول الماء إلى البشرة؛ ليتحقق غسل العضو كما أمر الله.
قال تعالى:يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ المائدة/6.
وقال النبي صلى الله عليه وسلم لأبي ذر رضي الله عنه:فَإِذَا وَجَدْتَ الْمَاءَ فَأَمِسَّهُ جِلْدَكَ فَإِنَّ ذَلِكَ خَيْرٌ رواه أبوداود (332)، وصححه الألباني في "صحيح أبي داود".
ومن توضأ وعلى عضو من أعضاء وضوئه ما يمنع وصول الماء إلى بشرته لم يصدق عليه أنه غسل هذا العضو أو مس جلده بالماء.
والضابط في هذا الباب:
أن ما كان له جِرم، أي كثافة تمنع وصول الماء إلى تحته، كطلاء الأظافر، وبعض الدهانات، وجبت إزالته.
وما ليس له جرم، وإنما يبقى لونه أو أثره الدهني، كزيت الزيتون والشامبو أو الصابون، فلا يلزم إزالته، بل الغالب أن الشامبو والصابون لا يبقى لهما أثر، وإنما هي نعومة ناشئة عنهما فقط.
قال النووي رحمه الله في "المجموع" (1/ 456): "إذا كان على بعض أعضائه شمع أو عجين أو حناء وأشباه ذلك فمنع وصول الماء إلى شيء من العضو لم تصح طهارته سواء أكثر ذلك أم قل , ولو بقي على اليد وغيرها أثر الحناء ولونه دون عينه أو أثر دهن مائع بحيث يمس الماء بشرة العضو ويجري عليها لكن لا يثبت: صحت طهارته " انتهى.
وقال ابن شطا البكري رحمه الله:
"وأثر حبر وحناء؛ فإنه لا يضر. والمراد بالأثر: مجرد اللون، بحيث لا يتحصل بالحت - مثلا - منه شيء". انتهى من "اعانة الطالبين" (1 / 35).
وينظر للفائدة: جواب السؤال رقم: (304706)، ورقم:(240518).
وعليه؛ فلا تلتفت لما تشعر به من نعومة الجلد، ولا تظن أنها ناشئة عن حائل، بل لو فرض أنه أثر الشامبو والصابون، فإنه لا يكون حائلا.
ولا فرق في ذلك بين من كان شديد التعرق وغيره.
وينبغي الحذر من الوسوسة في الطهارة وغيرها.
والله أعلم.
الباب: الفقه وأصوله·الطهارة
سؤال رقم ١٣٬١٠٧دليل الألوان
أسئلة ذات صلة في الطهارة
- كيف تعرف المستحاضة هل الخارج منها بعد الاستيقاظ من النوم مني أو لا ؟#31766
- صاحب الحدث الدائم هل يلزمه الاستنجاء لكل صلاة؟#31353
- هل يُشرع التيمم لمريض يشق عليه الحركة على السرير لمشقة بلل السرير؟#31337
- هل يعفى عن يسير البول لمن يشق عليه التحرز منه؟#31323
- يخرج منه قطرات بول بعد الاستنجاء وقال الطبيب إن وضع لاصق أو خرقة على الذكر يضره#31134
- حكم الصلاة خلف من به وسخ في شقوق قدميه#31124
