الفقه وأصوله · الاستطاعة

حكم من يعمل في الحج ولم يحج لعدم استطاعته

سؤال وجواب رقم ١٣٬٢٣٧

السؤال

ما حكم من يشتغل في الحج ولم يحج الحج عن نفسه وهو غير مستطيع ؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

لا يجب الحج إلا على المستطيع ؛ لقول الله جل وعلا : ( وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا ) آل عمران : 97 .

وقد سبق بيان حد الاستطاعة في الفتوى رقم : (5261) .

فمن تحقق فيه حد الاستطاعة ، فواجب عليه أن يسارع إلى الحج ؛ لأن وجوبه على الفور على الراجح من كلام أهل العلم , وقد سبق بيان ذلك في الفتوى رقم : (155378) .

ولا شك أن من كان بمكة ، وكان عمله في الحج : فيغلب على الظن أنه سيتمكن من أداء الواجب من مناسك الحج ، بطريقة أو بأخرى ؛ أو على الأقل : فإن الاستطاعة في حقه أقوى من غيره ؛ لأنه لن يتكلف سفرا ، ولا تأشيرة ولا نحو ذلك , فبإمكانه أن يتفق مع من يعمل عنده : أن يأذن له في وقت أداء المناسك الواجبة ، وهو يسير إن شاء الله ، ففي يوم عرفة إما أن يكون عمله في عرفات ، فيحصل المقصود للمحرم ، وهو وجوده بعرفات ، ولا يكلف شيئا غير ذلك ، وإما أن يكون عمله بعيدا عنها ، فبإمكانه أن يذهب ويقف بها أيضا ، لقلة الحاجة إلى الناس خارج عرفة في ذلك الوقت .

وهكذا الحال في المبيت بمزدلفة ، ورمي الجمرات ، الإتيان بالواجب منها : ممكن ، إن شاء الله .

ولكن إذا لم يوافق صاحب العمل على أن يمكنه من الحج فحينئذ يصدق عليه أنه غير مستطيع ، كما سبق بيانه في الفتوى رقم : (155378) ، وينبغي أن يرتب أموره ليحج في عام مقبل إن شاء الله .

والذي ينبغي لصاحب العمل أن يأذن للعامل عنده في الحج لا سيما إذا كانت حجة الإسلام ، فإن إعانة المسلم على الإتيان بهذا الركن العظيم من أركان الإسلام ، فيه ثواب عظيم .

والله أعلم.

الباب: الفقه وأصوله·الاستطاعة

سؤال رقم ١٣٬٢٣٧

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماء

كل أسئلة باب الاستطاعة ‹