الفقه وأصوله · إزالة النجاسة

سقط شيء من البول على الجوال فهل يحمله في الصلاة؟

سؤال وجواب رقم ١٣٬٥٩٤

السؤال

منذ زمن كان لدي جوال ، وهذا الجوال كان قد تعطل بسبب وقوع بول عليه ، وبعد مدة اشتريت جوالا آخر ، فقام أبي بإصلاح

الجواب

القديم وسألني إن كنت أحتاجه أم لا ، فأخبرته أني لا أحتاجه ، فاستعمله والدي ، وبعد فترة تذكرت أن الجوال كان قد تنجس بالبول ، فأخبرت أختي لتخبر أبي بذلك ، فأخبرته ، فرد عليها أن كل جاف طاهر ، والآن أبي ربما يصلي وهذا الجوال في جيبه فماذا يجب علي الآن ؟

علما بأن هناك احتمال كبير جدا أني غسلت الجوال بعد وقوع البول عليه ، ولكني لست متأكدا من ذلك ، وحتى على فرض أني قمت بغسله فلست متأكدا من زوال النجاسة من أجزائه الداخلية .

الجواب: الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

إذا وقعت نجاسة على شيء ما ، ومرت عليها مدة بحيث لم يبق للنجاسة أثر ، لا لون ولا رائحة ، فإنها يحكم بطهارة المكان وعدم نجاسته ولا يجب غسله بالماء .

قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله :

" ذهب أبو حنيفة رحمه الله إِلى أن الشمس تُطَهِّرُ المتنجِّس ، إِذا زال أثر النَّجاسة بها، وأنَّ عين النَّجاسة إِذا زالت بأيِّ مزيل طَهُر المحلُّ ، وهذا هو الصَّواب لما يلي :

1- أن النَّجاسةَ عينٌ خبيثة نجاستُها بذاتها ، فإِذا زالت عاد الشيء إِلى طهارته .

2- أن إِزالة النَّجاسة ليست من باب المأمور ، بل من باب اجتناب المحظور ، فإِذا حصل بأيِّ سبب كان ثَبَتَ الحُكم ، ولهذا لا يُشترط لإِزالة النّجاسة نيَّة .

ولا يطهُر المتنجِّس بالرِّيح ، يعني الهواء ، في المشهور من المذهب [يعني مذهب الإمام أحمد] .

والقول الثَّاني: أنه يطهُر المتنجِّس بالريح ، لكن مجرد اليُبْس ليس تطهيراً ، بل لا بدَّ أن يمضي عليه زمن بحيث تزول عين النَّجاسة وأثرها.

انتهى مختصرا من "الشرح الممتع" (1/ 424-426) .

وانظر إجابة السؤال رقم : (213577) .

فهذا الجوال المتنجس ، إذا كان قد مرت عليه مدة طويلة ، يغلب على الظن فيها ، أن هذه النجاسة التي أصابته زالت تماما ولم يبق لها أثر وهذا هو الظاهر ، فإنه يحكم بطهارته ويجوز حمله في الصلاة .

والله أعلم .

الباب: الفقه وأصوله·إزالة النجاسة

سؤال رقم ١٣٬٥٩٤

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماء

كل أسئلة باب إزالة النجاسة ‹