الفقه وأصوله · الصدقات

تصدق من مال مسروق ثم عفى صاحب المال، فهل يؤجر على الصدقة؟

سؤال وجواب رقم ١٤٬٠٨٥

السؤال

ما حكم من سرق مالا، وتصدق بجزء منه، وبعد ذلك، تم التنازل له من قبل صاحب المال، وقال له: هو حلال لك، ولا أريده، هل يؤجر على صدقته أم يأثم؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

لا تجوز الصدقة من المال المسروق؛ لأنه غير مملوك للسارق، ولا يجوز أن يتصدق به عن صاحبه ما دام يمكن الوصول إليه، ومن تصدق بهذا المال فهو ضامن له، كضمانه لبقية المال المسروق.

فإن عفا صاحب المال وسامح فيه، صار المال ملكا للسارق، وهل تصح صدقته التي أخرجها قبل ذلك؟

في ذلك خلاف، وقد صححها بعض أهل العلم، وجعلوا تصرفات السارق والغاصب موقوفة على إجازة صاحب المال.

قال ابن رجب رحمه الله: "واعلم أن من العلماء من جعل تصرف الغاصب ونحوه في مال غيره موقوفا على إجازة مالكه، فإن أجاز تصرفه فيه جاز، وقد حكى بعض أصحابنا رواية عن أحمد أن من أخرج زكاته من مال مغصوب، ثم أجازه المالك، جاز، وسقطت عنه الزكاة...

وحكي عن الحنفية أنه لو غصب شاة، فذبحها لمتعته وقرانه، ثم أجازها المالك أجزأت عنه" انتهى من "جامع العلوم والحكم" (1/ 267).

فعلى هذا يرجى الأجر وقبول الصدقة إن شاء الله.

والله أعلم.

الباب: الفقه وأصوله·الصدقات

سؤال رقم ١٤٬٠٨٥

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماء

كل أسئلة باب الصدقات ‹