الفقه وأصوله · أحكام الوظائف

حكم بيع الرجال للملابس الداخلية للنساء .

سؤال وجواب رقم ١٤٬٧٥١

السؤال

ما حكم فتح محل لبيع الملابس الداخلية النسائية ؟ وما حكم عمل الرجال في هذه المحلات ؟ وهل دخلهم من هذا العمل حلال ؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

أولا :

لا حرج في فتح متجر لبيع الملابس المختصة بالنساء ؛ مع مراعاة الأحكام الشرعية ، فلا يبيع إلا ما يحل بيعه ، مما لا يشتمل على محرم كالصلبان ، ولا يَعرض هذه الثياب على التماثيل النسائية بصورة تثير الغرائز وتخدش الحياء .

ويرجى مراجعة السؤال : (178107) .

ثانيا :

أما عن عمل الرجال في أمثال هذه المحلات ، فإن معاملة الرجل للمرأة الأجنبية ببيع أو ‏إجارة أو نحو ذلك جائز في الأصل ؛ ما دام البائع منضبطا بالضوابط الشرعية .

ومما ينبغي مراعاته في بيع هذه الملابس ، أن يفرق بين صورتين :

الأولى :

المحلات الكبيرة التي تكون البضاعة فيها معروضة ومسعّرة ، وتأخذ المرأة منها ما تريد ، وينحصر دور البائع في محاسبة الزبون فقط ، فهذه الصورة لا حرج فيها .

الثانية :

المحلات الصغيرة التي تحتاج المرأة فيها إلى الحديث مع العامل والسؤال عن مميزات السلعة ، ويحتاج البائع فيها إلى تزيين السلعة وترويجها ، فيخوض بائع الملابس النسائية الداخلية فيما يُستحيى من المفاوضة فيه ، أو تخشى الفتنة على من يحوم حوله ، خصوصا في هذا الزمن الذي نقصت فيه المروءات ، وضعف فيه احتشام كثير من النساء .

فمثل هذا العمل لا يليق بالمسلم التقي الحريص على دينه ، وينبغي له أن يبتعد عنه ؛ لما ورد من الأحاديث المحذرة من فتنة النساء ، وما أثبته الواقع من افتتان كثير ممن ابتلي بأمثال هذه الأعمال.

وفي الحديث المتفق عليه ، قال صلى الله عليه وسلم ( ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء ) ، وقال عليه الصلاة والسلام ( اتقوا الدنيا ، واتقوا النساء فإن أول فتنة بني إسرائيل كانت في النساء) رواه مسلم (2742) .

فينبغي أن يكون بيع الملابس الداخلية النسائية إما في المحلات الكبيرة كما في الصورة الأولى ، أو في أسواق نسائية خاصة ، يتولى فيها النساء بيع ما يختص بهن .

والله أعلم .

الباب: الفقه وأصوله·أحكام الوظائف

سؤال رقم ١٤٬٧٥١

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماء

كل أسئلة باب أحكام الوظائف ‹