الفقه وأصوله · الإرث وتوزيع التركة

بنى بعض الورثة شقتين في بيت الوالد فهل يدخل هذا في التركة

سؤال وجواب رقم ١٥٬٧٨١

السؤال

توفي أبي وترك مبنى ( من أربعة طوابق ) ، ولكن قبل مماته قام إخوتي الكبار ببناء شقتين فوق المبنى المذكور ، والمؤلف من شقتين .

إخوتي قاموا ببناء الشقتين بمجهودهم الخاص ، وليس بمساعدة أحد فوق المبنى المذكور سابقا وبموافقة الوالد قبل موته .

السؤال هو : هل تدخل الشقتين التي بناهما إخوتي مع إجمالي الميراث الذي يقسم على الورثة.

أرجو الإجابة على السؤال بالتفصيل لأنها مسألة حساسة جدا ، وقد زرعت نوعا من المشاكل بين إخوتي الكبار وباقي الأسرة ، وخاصة البنات منهن . أفتوني جزاكم الله خيرا .

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

ما قام به إخوتك من البناء يحتمل أمرين :

الأول : أنهم فعلوا ذلك على سبيل الهبة والتبرع منهم ، للوالد أو للأسرة ، فهذا يدخل في تركة الأب ، ويقسم على جميع الورثة .

الثاني : أنهم أرادوا الاحتفاظ به لأنفسهم ولم يريدوا التبرع ، فهو ملك لهم ، ولا يدخل في تركة الأب ، لكن يراعى كون البناء تم على أرض الوالد ، وهذا الحق ( أي البناء ) لا يجوز أن يختص به ولد عن ولد ، لوجوب العدل بين الأبناء في العطية ، إلا أن يوجد ما يدعو للتفضيل كشدة فقر الولد ، أو حاجته لهذا المسكن ، أو موافقة بقية الأولاد ذكورا وإناثا .

فهنا يقال : إن كان إعطاء حق البناء لإخوتك دون بقيتهم مبنيا على سبب يوجب تفضيلهم ، أو كان ذلك بموافقة بقية الأولاد ، فلا إشكال ، وتكون الشقتان ملكا لهما .

وإن كان هذا من التفضيل الممنوع الذي لا مسوّغ له ، ولم يرض به بقية الإخوة آنذاك ، ولم يرضوا به الآن ، فالواجب العدل في قسمة هذا الحق ، بأن تعطى فرصة البناء لبقيتهم ، إن كان يمكن ذلك ، أو يدفع أصحاب الشقتين مقابلا ماليا ، نظير بنائهم فوق المبنى المملوك للجميع الآن ، وهذا المقابل يقدره أهل الخبرة .

على أن أهم ما ننصحكم به الآن أن تحرصوا على الألفة والمحبة ، وصلة الرحم التي بينكم ، وأن تبذلوا ما في وسعكم لبقاء ذلك وتقويته .

والله أعلم .

الباب: الفقه وأصوله·الإرث وتوزيع التركة

سؤال رقم ١٥٬٧٨١

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماء

كل أسئلة باب الإرث وتوزيع التركة ‹