الفقه وأصوله · الزينة

حكم استعمال العسل لتصفية العين وتنقيتها ، وهل يعد ذلك من تغيير خلق الله ؟

سؤال وجواب رقم ١٦٬١١٥

السؤال

أريد استخدام العسل للعيون بغرض التصفية (أي لجعل المنطقة البيضاء أكثر بياضاً والبُنية أكثر تفتُحاً).. فهل في هذا تغيير لخلق الله

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

استعمال الأشياء المباحة من الأعشاب الطبيعية، والأطعمة كالبيض واللبن والعسل وغيرها ، في وصفات تجميلية لتصفية البشرة وتنقيتها وإزالة البقع ونحو ذلك : لا حرج فيه .

ولا يعد ذلك من تغيير خلق الله ؛ لأن التغيير المذموم ما كان ثابتا مستمرا .

انظر جواب السؤال رقم : (161935) ، (174371)

فاستعمال العسل للعيون بغرض التصفية ، لجعل المنطقة البيضاء أكثر بياضاً والبُنية أكثر تفتّحاً ، ليس من تغيير خلق الله ، لأنه لم يغير هيئة العين ولا لونها ، فالأبيض ما زال أبيض ، والأسود ما زال أسود ، إلا أن استعمال العسل ينقي المحل ، ويصفي اللون ، ويزيل الشوائب ، ولا بأس بهذا .

وقد روى الترمذي (1757) عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ( اكْتَحِلُوا بِالإِثْمِدِ فَإِنَّهُ يَجْلُو البَصَرَ، وَيُنْبِتُ الشَّعْرَ ) وصححه الألباني في "صحيح الترمذي" .

قال المباركفوري في "تحفة الأحوزي" : "أي : يحسن النظر ، ويزيد نور العين ، وينظف الباصرة" انتهى .

وروى الطبراني في "الكبير" (183) عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ( عَلَيْكُمْ بِالْإِثْمِدِ فَإِنَّهُ مُنْبِتَةٌ للشِّعْرِ مُذْهِبَةٌ لِلْقذَا، مُصْفَاةٌ لِلْبَصَرِ )

وحسنه الألباني في "الصحيحة" (665)

قال ابن القيم رحمه الله :

" فِي الْكُحْلِ حِفْظٌ لِصِحَّةِ الْعَيْنِ، وَتَقْوِيَةٌ لِلنُّورِ الْبَاصِرِ، وَجَلَاءٌ لَهَا، وَتَلْطِيفٌ لِلْمَادَّةِ الرَّدِيئَةِ، وَاسْتِخْرَاجٌ لَهَا مَعَ الزِّينَةِ فِي بَعْضِ أَنْوَاعِهِ " انتهى من "زاد المعاد" (4/ 259)

فالتصفية والتجلية وإزالة الشوائب العالقة ليس من تغيير خلق الله .

والله تعالى أعلم .

الباب: الفقه وأصوله·الزينة

سؤال رقم ١٦٬١١٥

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماء

كل أسئلة باب الزينة ‹