الفقه وأصوله · البطاقات الائتمانية
لديه بطاقة ائتمان ويشتري السلع لغيره من الإنترنت بربح
السؤال
عندي بطاقة ائتمان إسلامية
أقوم أحيانا ببيع الأشياء التي تكون على الإنترنت (مثل تذاكر الطيران والكتب وما إلى ذلك) لأناس ليس عندهم بطاقات ائتمان ، فمثلا الشيء الذي سعره 100 دولار أعطيه للمشتري بـ 120 دولار وهو يوافق على هذا السعر ، فهل ما أكسبه من مال من هذا الشغل يعتبر حلالاً؟
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
لا حرج في استعمال بطاقة الائتمان في الشراء عن طريق الإنترنت وغيره إذا خلت من المحاذير الشرعية ، وينظر في ذلك جوال السؤال رقم (118034) .
وأما توفير هذه السلع لأناس ليس لديهم بطاقة ائتمان فله صورتان :
الأولى : أن تشتري السلعة التي يرغبون فيها ويشيرون بها عليك ، ثم إذا ملكتها ووصلت إليك بعتها عليهم بالربح الذي ذكرت ، فهذا جائز ؛ لأنه من البيع الذي أحله الله .
ولا يجوز بيعها عليهم قبل تملكك وحيازتك لها ؛ لما روى النسائي (4613) وأبو داود (3503) والترمذي (1232) عن حكيم بن حزام رضي الله عنه قال : سَأَلْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، يَأْتِينِي الرَّجُلُ فَيَسْأَلُنِي الْبَيْعَ لَيْسَ عِنْدِي أَبِيعُهُ مِنْهُ ، ثُمَّ أَبْتَاعُهُ لَهُ مِنْ السُّوقِ قَالَ : (لَا تَبِعْ مَا لَيْسَ عِنْدَكَ) والحديث صححه الألباني في صحيح النسائي .
وروى أحمد (15399) والنسائي ( 4613) أَنَّ حَكِيمَ بْنَ حِزَامٍ رضي الله عنه قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنِّي أَشْتَرِي بُيُوعًا ، فَمَا يَحِلُّ لِي مِنْهَا وَمَا يُحَرَّمُ عَلَيَّ ، قَالَ : (فَإِذَا اشْتَرَيْتَ بَيْعًا فَلَا تَبِعْهُ حَتَّى تَقْبِضَهُ) وصححه الألباني في صحيح الجامع (342) .
وأخرج الدارقطني وأبو داود (3499) عن زيد بن ثابت رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه (نَهَى أَنْ تُبَاعَ السِّلَعُ حَيْثُ تُبْتَاعُ حَتَّى يَحُوزَهَا التُّجَّارُ إِلَى رِحَالِهِمْ) والحديث حسنه الألباني في صحيح أبي داود .
وفي الصحيحين من حديث ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (مَنْ ابْتَاعَ طَعَامًا فَلَا يَبِعْهُ حَتَّى يَقْبِضَهُ) رواه البخاري (2133) ومسلم (1525) وزاد : قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : وَأَحْسِبُ كُلَّ شَيْءٍ بِمَنْزِلَةِ الطَّعَامِ .
والصورة الثانية : أن يكون دورك هو التمويل فقط ، أي دفع 100 عن المشتري ، لتسترد 120 من غير أن تشتري السلعة لنفسك وتقبضها أولا ، وهذا إقراض بالربا ، فلا يجوز ، وهو كبيرة من كبائر الذنوب ؛ لقوله تعالى : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُوسُ أَمْوَالِكُمْ لا تَظْلِمُونَ وَلا تُظْلَمُونَ) البقرة/278 ، 279.
وروى مسلم (1598) عَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه قَالَ : (لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آكِلَ الرِّبَا ، وَمُؤْكِلَهُ ، وَكَاتِبَهُ ، وَشَاهِدَيْهِ ، وَقَالَ : هُمْ سَوَاءٌ) .
والله أعلم .
الباب: الفقه وأصوله·البطاقات الائتمانية
سؤال رقم ١٦٬٧٣٧دليل الألوان
أسئلة ذات صلة في البطاقات الائتمانية
- ما حكم أخذ البنك عمولة إضافية على تحويل العملة عند الشراء ببطاقة مسبقة الدفع؟#31552
- حكم الهدايا والنقاط التي تعطيها المحلات لمن يتعامل بالفيزا#30960
- حكم التعامل ببطاقة الشراء من الإنترنت إذا كانت صلاحيتها سنة واحدة#30915
- حكم بطاقة الفيزا لبنك الرياض#30608
- ليس للبائع أن يزيد في ثمن السلعة إذا تعامل المشتري ببطاقة الائتمان#30497
- بيع السلع لمن يسدد ببطاقة الفيزا مع دفع عمولة للبنك تزاد في ثمن السلعة#30271
