الفقه وأصوله · القرض
هل يستوفي دينه ممن يتعامل بالربا؟
السؤال
أقرضت مالا لشخص منذ مدة لحاجة شخصية. و هو يريد الآن أن يستثمر في مشروع الغالب في الظن أنه سيكون عن طريق قرض ربوي . سؤالي : هل يجوز لي أن أسترد مالي من هذا الشخص؟ مع علمي أنه سيعطيني من المال الذي سيأخذه عن طريق الربا؟
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
لا حرج في إقراض المال لمن يحتاجه في أمر مباح ، وهو من الإحسان وبذل الخير والمعروف ، ولفاعله الأجر والثواب من الله تعالى ؛ لحديث ابن مسعود رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (ما من مسلم يقرض مسلما قرضا مرتين إلا كان كصدقتها مرة) رواه ابن ماجه (2430) وابن حبان في صحيحه والبيهقي مرفوعا وموقوفا ، وحسنه الألباني في "إرواء الغليل" (5/ 225).
وإذا كان صاحبك سيقترض بالربا ليقيم مشروعه ، فإثم الربا عليه ، ولا يضرك لو سدد الدين من ربح هذا المشروع ، فإن الربا هو فيما أخذه من البنك لا فيما نتج من أرباح المشروع .
ولو فرض أنه سدد الدين من فوائد ربوية ، جاز لك أخذها منه ؛ لأنك تأخذ المال بوجه مشروع وهو استرداد القرض .
وينبغي نصح صاحبك بالبعد عن الربا الذي هو سبب المحق والخسران في الدنيا والآخرة ، كما قال تعالى : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُوسُ أَمْوَالِكُمْ لا تَظْلِمُونَ وَلا تُظْلَمُونَ) البقرة/278 ، 279 .
وروى مسلم (1598) عَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه قَالَ : (لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آكِلَ الرِّبَا ، وَمُؤْكِلَهُ ، وَكَاتِبَهُ ، وَشَاهِدَيْهِ ، وَقَالَ : هُمْ سَوَاءٌ) .
والله أعلم .
الباب: الفقه وأصوله·القرض
سؤال رقم ١٦٬٩٢١دليل الألوان
أسئلة ذات صلة في القرض
- هل يلزم الأخ بتمويل زفاف أخته؟ وما واجبه تجاه والده وإخوته؟#31679
- ما حكم فرض البنك رسوما على الشراء ببطاقة الفيزا؟#31530
- هل يجوز التعاقد على تحمل تكايف الدراسة مقابل ثلث دخله مدة معلومة؟#31493
- أخذت من خالها مبلغاً طلبه منها زوجها على أن يرجعه بعد استثماره ، ثم قالت لزوجها إنها ستسدد نصفه لخالها ثم رفضت#31432
- حكم من اقترض مالا ليشتري هدية للمقرض#31422
- إذا ادعى عليه شخصٌ بدينٍ قديم دون بينة، فما الذي يلزمه؟#31359
