الفقه وأصوله · العشرة بين الزوجين

هل لها أن تتبرع بكليتها لأمها دون موافقة زوجها ؟

سؤال وجواب رقم ١٧٬٠٣١

السؤال

تعاني أمي من مرض مزمن بالكلى ، وقد سمعت أنه لا يجوز التبرع بالأعضاء ، فهل هذا صحيح؟

أود أن أعرف إذا كان من الممكن أن أتبرع لها بكليتي ؟ وماذا لو كان زوجي رافضاً للأمر ؟

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

لا حرج على المسلم من التبرع بكليته لمن يحتاج إلى ذلك من المسلمين ، شريطة أن لا يعود ذلك عليه بالضرر .

وفي " فتاوى اللجنة الدائمة " (25/113) : " يجوز لك أن تتبرع لأبيك بإحدى كليتيك ، إذا قرر الأطباء الثقات أنه لا ضرر عليك من نقلها من جسمك إلى جسم والدك ، وأنه يغلب على الظن من الأطباء نجاح العملية ".

وقال الشيخ ابن باز : " لا حرج في التبرع بالكلية إذا دعت الحاجة إلى ذلك ، وقرر الأطباء المختصون أنه لا خطر عليها في نزعها ، وأنها صالحة لمن نزعت من أجله ، وهي مأجورة إن شاء الله ، لأن هذا من باب الإحسان والمساعدة لإنقاذ نفس مما أصابها من الضرر والخطر ، والله سبحانه يقول : ( وأحسنوا إن الله يحب المحسنين ) ، ويقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه ) والله ولي التوفيق " .

انتهى من " فتاوى إسلامية " (4/ 552) .

وينظر جواب السؤال : (49711) .

ثانياً :

ليس للمرأة المتزوجة أن تتبرع بكليتها دون استئذان زوجها ، لأن في هذا التبرع نقصاً عليها ، وليس لها أن تدخل نقصاً على نفسها دون إذنه ، والمرأة بكلية واحدة أنقص من امرأة بكليتين ، فلو علم خاطبٌ بأن المرأة ذاتُ كلية واحدة لتوقف في خطبتها وتردد .

وقد سألنا الشيخ عبد الرحمن البراك حفظه الله تعالى عن هذه المسألة فقال : " تبرُّ أمها بغير ذلك ، وتعتذر إليها بممانعة الزوج ، لأن الزوج له حق في امرأته ، ولا يأمن أن يؤثر ذلك عليها ".

والله أعلم .

الباب: الفقه وأصوله·العشرة بين الزوجين

سؤال رقم ١٧٬٠٣١

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماء

كل أسئلة باب العشرة بين الزوجين ‹