الفقه وأصوله · أحكام الوظائف
عالج المسؤول المالي فصرف له مبلغاً
السؤال
أعمل طبيباً بإحدى المستشفيات وأعالج أحد المرضى المسئولين عن الشئون المالية وقد قام بوضع اسمي بصرف مستحقات مالية لي دون أن أقدم أي عمل. فهل هذه النقود تحق لي ؟ أم يجوز لي التنازل عنها لإحدى الجهات الخيرية ؟ علما بأنني لا أستطيع ردها.
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
إذا كان هذا المال ملكاً للدولة ، فلا بد من معرفة الصفة التي يُستحق بها هذا المال ، كأن يكون هذا تحت بند : إعانة المحتاجين ، أو مكافأة أصحاب المهارات ، أو نحو ذلك ، فإن انطبق عليك الوصف جاز لك أخذ المال ، وإلا فاصرفه إلى من تراه ينطبق عليه الوصف . فإن لم يمكن ذلك فاصرفه فيما يحتاج إليه العمل ، ولا تأخذ منه شيئاً .
والواجب على هذا المسؤول حفظ الأمانة التي ائتمن عليها ، وأن لا يصرف هذا المال إلا إلى من يستحقه .
وإذا أمكنك نصيحته في ذلك فهذا هو الواجب عليك ، لقول النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( انْصُرْ أَخَاكَ ظَالِمًا أَوْ مَظْلُومًا . فَقَالَ رَجُلٌ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَنْصُرُهُ إِذَا كَانَ مَظْلُومًا ، أَفَرَأَيْتَ إِذَا كَانَ ظَالِمًا كَيْفَ أَنْصُرُهُ ؟ قَالَ : تَحْجُزُهُ أَوْ تَمْنَعُهُ مِنْ الظُّلْمِ ، فَإِنَّ ذَلِكَ نَصْرُهُ ) رواه البخاري (6952) .
وإن كان هذا المسئول يبذل من ماله ، فلا تقبل منه شيئا ؛ لأن ذلك داخل في هدايا العمال المحرمة شرعا ، لما روى البخاري (2597) ومسلم (1832) عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ اسْتَعْمَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلا مِنْ الأَزْدِ عَلَى الصَّدَقَةِ فَلَمَّا قَدِمَ قَالَ هَذَا لَكُمْ وَهَذَا أُهْدِيَ لِي . قَالَ : فَهَلا جَلَسَ فِي بَيْتِ أَبِيهِ أَوْ بَيْتِ أُمِّهِ فَيَنْظُرَ يُهْدَى لَهُ أَمْ لا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لا يَأْخُذُ أَحَدٌ مِنْهُ شَيْئًا إِلا جَاءَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَحْمِلُهُ عَلَى رَقَبَتِهِ إِنْ كَانَ بَعِيرًا لَهُ رُغَاءٌ أَوْ بَقَرَةً لَهَا خُوَارٌ أَوْ شَاةً تَيْعَرُ ثُمَّ رَفَعَ بِيَدِهِ حَتَّى رَأَيْنَا عُفْرَةَ إِبْطَيْهِ اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ ثَلاثًا ".
وفي رواية لمسلم : " ثُمَّ خَطَبَنَا فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي أَسْتَعْمِلُ الرَّجُلَ مِنْكُمْ عَلَى الْعَمَلِ مِمَّا وَلانِي اللَّهُ فَيَأْتِي فَيَقُولُ هَذَا مَالُكُمْ وَهَذَا هَدِيَّةٌ أُهْدِيَتْ لِي أَفَلا جَلَسَ فِي بَيْتِ أَبِيهِ وَأُمِّهِ حَتَّى تَأْتِيَهُ هَدِيَّتُهُ إِنْ كَانَ صَادِقًا ".
والله أعلم .
الباب: الفقه وأصوله·أحكام الوظائف
سؤال رقم ١٧٬٢١١دليل الألوان
أسئلة ذات صلة في أحكام الوظائف
- العمل في مزارع العنب الذي يصنع منه الخمر#31724
- ما حكم راتبه في العمل كجامع تبرعات لمؤسسة خيرية غير إسلامية ؟#31716
- حكم العمل مرشدة اجتماعية في المنظمة النصرانية " جيش الخلاص "#31605
- حكم تأجير ماكينات الكريدت كارد لمطاعم ومحلات تبيع شيئا من المحرمات#31554
- حكم العمل ساعي بريد مع إيصال المجلات والإعلانات وبها أمور محرمة#31540
- لا يوجد عمل فلا تحضر إلا يومين في الأسبوع فهل يحل راتبها؟#31537
