الفقه وأصوله · الجنايات

هل يجوز للرجل وطء زوجته الميتة ؟!

سؤال وجواب رقم ١٬٧٢٩

السؤال

هل يجوز للرجل وطء زوجته الميتة ؟!

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

وطء الرجل زوجته الميتة فعل شنيع مستقبح تعافه النفوس ، ولا يعرف – بحمد الله – هذا الفعل في الإسلام ، وقد نص الفقهاء رحمهم الله على تحريمه واستقباحه .

قال ابن قدامة في "المغني" (9/55) :

" وَإِنْ وَطِئَ مَيِّتَةً , فَفِيهِ وَجْهَانِ ; أَحَدُهُمَا , عَلَيْهِ الْحَدُّ ، وَهُوَ قَوْلُ الْأَوْزَاعِيِّ ; لِأَنَّهُ وَطِىءَ فِي فَرْجِ آدَمِيَّةٍ , فَأَشْبَهَ وَطْءَ الْحَيَّةِ , وَلِأَنَّهُ أَعْظَمُ ذَنْبًا , وَأَكْثَرُ إثْمًا ; لِأَنَّهُ انْضَمَّ إلَى فَاحِشَةِ هَتْكِ حُرْمَةِ الْمَيِّتَةِ ، وَالثَّانِي : لَا حَدَّ عَلَيْهِ ، وَهُوَ قَوْلُ الْحَسَنِ ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ : وَبِهَذَا أَقُولُ ; لِأَنَّ الْوَطْءَ فِي الْمَيِّتَةِ كَلَا وَطْءٍ , لِأَنَّهُ عُضْوٌ مُسْتَهْلَكٌ , وَلِأَنَّهَا لَا يُشْتَهَى مِثْلُهَا , وَتَعَافُهَا النَّفْسُ , فَلَا حَاجَةَ إلَى شَرْع الزَّجْرِ عَنْهَا , وَالْحَدُّ إنَّمَا وَجَبَ زَجْرًا " انتهى .

وقال في "الإنصاف" (8/309)

" قَالَ الْقَاضِي فِي جَوَابِ مَسْأَلَةٍ : وَوَطْءُ الْمَيِّتَةِ مُحَرَّمٌ " انتهى .

وقال في "منح الجليل" (9/ 247) : " فلا يحد إن وطئ زوجته أو أمته بعد موتها وإن حرم ، نعم يؤدب " انتهى .

وأما تشنيع بعض الجهال والمغرضين على أهل الشريعة بأنهم يجيزون مثل ذلك : فهو من البهتان ، ومنكر القول وزروه ، ولا يعلم أن أحدا من أهل العلم والديانة قد رخص في مثل ذلك أو أباحه .

والله تعالى أعلم .

الباب: الفقه وأصوله·الجنايات

سؤال رقم ١٬٧٢٩

دليل الألوان

آية قرآنيةحديث شريفنص فقهي من كتب العلماء

كل أسئلة باب الجنايات ‹