الفقه وأصوله · أحكام الوظائف
يعمل في شركة تخزين ملفات الشركات، ومن بينها بنوك ربوية
السؤال
أنا أعمل في شركة عملها الرئيسي هو التخزين . تقوم بتخزين ملفات ومستندات الشركات . تمتلك الشركة 5 مخازن حيث تقوم بحفظ المستندات في صناديق , ولكن يوجد في وسط هذه الشركات بنوك تقوم بتخزين ملفاتها في الشركة , علماً بأني أعمل عامل في مخزن من المخازن , حيث أقوم بعمل بدني من حمل الصناديق وتحميل وتفريغ السيارات وغيرها . فما حكم عملي في هذه الشركة ؟
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
تخزين ملفات الشركات مما تعان به الشركات على أعمالها ؛ لأن هذه الملفات – لا شك – تحتوي على كافة مصالحها من تعاقدات وحسابات ومستندات وغير ذلك مما لا تتم مصالحها إلا به .
وحيث إن من بين هذه الشركات بنوك ، وعامتها يدخل أعمالها الحرام من الربا والميسر ، فقيامك بعملك في التخزين من حمل الصناديق ، وتفريغ الشاحنات ، من التعاون على الإثم والعدوان ، وقد قال الله تعالى : (وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ) المائدة/ 2 .
ويكون الممنوع منه ما كان في مصلحة هذه البنوك التي تتعامل بالربا والميسر ونحو ذلك مما حرم الله ، فإن تيسر لك الخلاص مما يخص هذه البنوك من أعمال ، فبها ونعمت ، وإن لم يمكن ذلك فالنصيحة لك أن تترك هذا العمل ، فإن الربا من كبائر الذنوب والمعين عليه ملعون على لسان الرسول صلى الله عليه وسلم ، فقد (لعن آكِلَ الرِّبَا وَمُؤْكِلَهُ وَكَاتِبَهُ وَشَاهِدَيْهِ وَقَالَ هُمْ سَوَاءٌ) رواه مسلم (1598) .
ونسوق إليك بعض فتاوى أهل العلم ؛ ليتبين لك أن أدنى تعاون مع هذه الهيئات الربوية من التعاون على الإثم والعدوان ، وهو مما حرمه الله تعالى على عباده المؤمنين .
سئلت اللجنة الدائمة للإفتاء : عن العمل حارساً في أحد البنوك؟
فأجابت :
"البنوك التي تتعامل بالربا لا يجوز للمسلم أن يكون حارسا لها ؛ لأن هذا من التعاون على الإثم والعدوان ، وقد نهى الله عنه بقوله : (وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ) وأغلب أحوال البنوك التعامل بالربا" انتهى .
"فتاوى اللجنة الدائمة" (15 / 43).
وقالوا أيضاً :
"الواجب على المسلم أن يشتغل في عمل مباح ؛ ليكون كسبه حلالا ، والبنوك التي تتعامل بالربا لا يجوز للمسلم أن يشتغل فيها ؛ لما فيه من إعانة لها على التعامل بالمعاملات الربوية ، بأي وجه من وجوه التعاون ، من كتابة وشهادة وحراسة وغير ذلك من وجوه التعاون ، فإن التعاون معها في ذلك تعاون على الإثم والعدوان" انتهى .
"فتاوى اللجنة الدائمة" (15 / 48).
وقال الشيخ صالح الفوزان حفظه الله :
"التعامل بالربا محرم على الشركات وعلى البنوك وعلى الأفراد . ولا يجوز للمسلم أن يتوظف في المحلات التي تتعامل بالربا ، ولو كان تعاملها به قليلاً ، لأن الموظف عند هذه المؤسسات والمحلات الربوية يكون متعاونًا معهم على الإثم والعدوان - والمتعاون مع المرابين تشمله اللعنة لقوله صلى الله عليه وسلم : (لعن الله آكل الربا وموكله وشاهديه وكاتبه)" انتهى .
"المنتقى من فتاوى الفوزان" (68/8).
والله أعلم .
الباب: الفقه وأصوله·أحكام الوظائف
سؤال رقم ١٧٬٣٦١دليل الألوان
أسئلة ذات صلة في أحكام الوظائف
- العمل في مزارع العنب الذي يصنع منه الخمر#31724
- ما حكم راتبه في العمل كجامع تبرعات لمؤسسة خيرية غير إسلامية ؟#31716
- حكم العمل مرشدة اجتماعية في المنظمة النصرانية " جيش الخلاص "#31605
- حكم تأجير ماكينات الكريدت كارد لمطاعم ومحلات تبيع شيئا من المحرمات#31554
- حكم العمل ساعي بريد مع إيصال المجلات والإعلانات وبها أمور محرمة#31540
- لا يوجد عمل فلا تحضر إلا يومين في الأسبوع فهل يحل راتبها؟#31537
