الفقه وأصوله · ما تجب فيه الزكاة
أخرج زكاة النقود على نصاب الذهب ودون ضمها للذهب، فماذا يلزمه؟
السؤال
عرفت أمس من موقعكم أن زكاة المال تجب بأدنى النصابين، وكنت أعرف سابقا بأن النصاب يحسب علي الذهب فقط بحسب الفتوي الصادرة من البلد هنا في مصر، لذلك أخرجت زكاة المال في سنة من السنين التي بلغ فيها نصاب الذهب عن المال فقط، وكنت أجهل أيضا جمع المال مع الدهب في زكاة المال، كانت معلوماتي أن كل من المال والذهب له حسابه المستقل عن الآخر في النصاب، بمعني أني أخرجت زكاة مالي على النقود فقط دون جمع الذهب عليهم جهلا، إلي أن قرأت في فتاوكم أمس أنه يتم جمعهم، ويحسبوا بأقل النصابين، علما بأن حجم الذهب فقط أقل من نصاب الذهب، لكن لم أكن أجمعه مع المال في السنين السابقة جهلا كما ذكرت، ولا أستطيع أن أتذكر حجم المال لإلا في السنة التي أخرجت زكاتها كما ذكرت، ففي السنوات السابقة كنت أتعامل مع المال بشكل مستقل عن الذهب، علما أنه في باقي السنوات من الصعب أن أتذكر أن المال إذا جمعوا مع الذهب هل يتجاوزوا نصاب الذهب الذي كنت أحسب عليه زكاة مالي في السابق أم لا، فهل علي شيء في تلك السنوات السابقة؟
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
أولا:
من كان يحسب زكاة نقوده باعتبار نصاب الذهب، عملا بفتوى علماء بلده، ثم تبين له أن الاعتبار بالفضة أو بأدناهما، لم يلزمه شيء عما مضى، كما بينا في جواب السؤال رقم: (270751).
ثانيا:
تضم الأوراق النقدية إلى الذهب والفضة وعروض التجارة في تكميل النصاب، وهو الذي عليه قرار المجمع الفقهي التابع للرابطة، وقرار هيئة كبار العلماء في المملكة العربية السعودية، وعليه فتوى اللجنة الدائمة للإفتاء في السعودية.
وجاء في "الموسوعة الفقهية" (23/269): " أَمَّا الْعُرُوض فَتُضَمُّ قِيمَتُهَا إلَى الذَّهَبِ أَوْ الْفِضَّةِ وَيَكْمُلُ بِهَا نِصَابُ كُلٍّ مِنْهُمَا ، قَالَ ابْنُ قُدَامَةَ : لَا نَعْلَمُ فِي ذَلِكَ خِلَافًا ، وَفِي هَذَا الْمَعْنَى الْعُمْلَةُ النَّقْدِيَّةُ الْمُتَدَاوَلَةُ " انتهى.
وينظر: جواب السؤال رقم: (220039).
وضم الذهب إلى الفضة في تكميل النصاب هو قول جمهور الفقهاء، وخالفهم الشافعية، فلم يروا ذلك باعتبار أن كلاً منهما جنس مستقل بنفسه، كما لا يضم البر إلى الشعير والغنم إلى البقر.. فكذلك الذهب مع الفضة .
وينظر: جواب السؤال رقم: (201807)، ورقم: (144734).
والخلاف في هذه المسألة خلاف معتبر، وكذلك حصل خلاف بين المعاصرين في ضم النقود إلى الذهب والفضة، كما جاء في قرار هيئة كبار العلماء.
وينظر: "أبحاث هيئة كبار العلماء" (1/93).
وعليه؛ فمن كان يزكي النقود دون ضمها للذهب أو الفضة، لم يلزمه شيء عما زكاه فيما مضى.
وكذلك، إذا لم يبلغ أي منهما النصاب بمفرده، ولم يزك أيا منهما لذلك؛ فلا حرج عليه فيما ما مضى، ولا يلزمه شيء.
وإنما الواجب عليه: مراعاة نصاب الذهب أو الفضة، أيهما أدنى، وضم الأوراق المالية إلى ما عنده منهما؛ من حين علمه بوجوب ذلك عليه.
والله أعلم.
الباب: الفقه وأصوله·ما تجب فيه الزكاة
سؤال رقم ١٧٬٤٦٥دليل الألوان
أسئلة ذات صلة في ما تجب فيه الزكاة
- هل تسقط زكاة القرض عن المقرض إذا زكّته الشركة؟#31654
- هل تجب على الشركات زكاة مخصصات نهاية الخدمة وراتب التقاعد؟#31485
- هل تجب الزكاة في الوديعة التي لا يستطيع السحب منها؟#31462
- هل تلزمه زكاة الأموال التي في حسابه وقد وضعها له والده وهو صبي؟#31341
- إذا استلم أرباحا من الشركة فهل تلزمه زكاتها إذا كان موعد زكاة الشركة بعد ذلك؟#31227
- الزكاة تجب في العنب وإن لم يصر زبيبًا#31138
